مَّا جَعَلَ ٱللَّهُ لِرَجُلࣲ مِّن قَلۡبَيۡنِ فِي جَوۡفِهِۦۚ وَمَا جَعَلَ أَزۡوَٰجَكُمُ ٱلَّٰٓـِٔي تُظَٰهِرُونَ مِنۡهُنَّ أُمَّهَٰتِكُمۡۚ وَمَا جَعَلَ أَدۡعِيَآءَكُمۡ أَبۡنَآءَكُمۡۚ ذَٰلِكُمۡ قَوۡلُكُم بِأَفۡوَٰهِكُمۡۖ وَٱللَّهُ يَقُولُ ٱلۡحَقَّ وَهُوَ يَهۡدِي ٱلسَّبِيلَ 4
قوله تعالى: ﴿مَّا جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِّن قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ﴾ [الأحزاب/ 4].
هذه الآية الكريمة تدل بفحوى خطابها أنه لم يجعل لامرأة من قلبين في جوفها.
وقد جاءت آية أخرى يوهم ظاهرها خلافي ذلك، وهى قوله تعالى في حفصة وعائشة: ﴿إِن تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا﴾ [التحريم/ 4]، فقد جمع القلوب لهاتين المرأتين.
والجواب عن هذا من وجهين:
أحدهما: أن المثنى إذا أضيف إليه شيئان هما جزآه، جاز في ذلك المضاف -الذي هو شيئان- الجمع والتثنية والإفراد، وأفصحها الجمع فالإفراد فالتثنية على الأصح، سواء كانت الإضافة لفظًا أو معنى.
فاللفظ مثاله: شَوَيْتُ رؤوس الكبشين، أو رأسهما، أو رأسيهما.
والمعنى: قطعت الكبشين رؤوسًا، وقطعت منهما الرؤوس.
فإنْ فُوقَ المثنى [المضاف إليه] فالمختار [في المضاف] الإفراد، نحو: ﴿عَلَىٰ لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ﴾ [المائدة/ 78].
وإن كان الاثنان المضافان منفصلين عن المثنى المضاف إليه -أي: كانا غير جزأيه- فالقياس الجمع وفاقًا للفرَّاء، وفي الحديث: "ما أخرجكما من بيوتكما"، "إذا أويتما إلى مضاجعكما"، "وهذه فلانة وفلانة يسألانك من إنفاقهما على أزواجهما، ألهما فيه أجر"، "ولقي عليًّا وحمزة فضرباه بأسيافهما".
واعلم أن الضمائر الراجعة إلى هذا المضاف يجوز فيها الجمع نظرًا إلى اللفظ، والتثنية نظرًا إلى المعنى.
فمن الأول قوله:
خليليَّ لا تهلك نفوسكما أسًى... فإن لها فيما دهيت به أسى
ومن الثاني قوله:
قلوبكما يغشاهما الأمن عادة... إذا منكما الأبطال يغشاهم الذعر
الثاني: هو ماذهب إليه مالك بن أنس -رحمه اللَّه تعالى- من أن أقل الجمع اثنان. ونظيره قوله تعالى: ﴿فَإِن كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ﴾ [النساء/ 11] أي أخوان فصاعداَ.
هذه الآية الكريمة تدل بفحوى خطابها أنه لم يجعل لامرأة من قلبين في جوفها.
وقد جاءت آية أخرى يوهم ظاهرها خلافي ذلك، وهى قوله تعالى في حفصة وعائشة: ﴿إِن تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا﴾ [التحريم/ 4]، فقد جمع القلوب لهاتين المرأتين.
والجواب عن هذا من وجهين:
أحدهما: أن المثنى إذا أضيف إليه شيئان هما جزآه، جاز في ذلك المضاف -الذي هو شيئان- الجمع والتثنية والإفراد، وأفصحها الجمع فالإفراد فالتثنية على الأصح، سواء كانت الإضافة لفظًا أو معنى.
فاللفظ مثاله: شَوَيْتُ رؤوس الكبشين، أو رأسهما، أو رأسيهما.
والمعنى: قطعت الكبشين رؤوسًا، وقطعت منهما الرؤوس.
فإنْ فُوقَ المثنى [المضاف إليه] فالمختار [في المضاف] الإفراد، نحو: ﴿عَلَىٰ لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ﴾ [المائدة/ 78].
وإن كان الاثنان المضافان منفصلين عن المثنى المضاف إليه -أي: كانا غير جزأيه- فالقياس الجمع وفاقًا للفرَّاء، وفي الحديث: "ما أخرجكما من بيوتكما"، "إذا أويتما إلى مضاجعكما"، "وهذه فلانة وفلانة يسألانك من إنفاقهما على أزواجهما، ألهما فيه أجر"، "ولقي عليًّا وحمزة فضرباه بأسيافهما".
واعلم أن الضمائر الراجعة إلى هذا المضاف يجوز فيها الجمع نظرًا إلى اللفظ، والتثنية نظرًا إلى المعنى.
فمن الأول قوله:
خليليَّ لا تهلك نفوسكما أسًى... فإن لها فيما دهيت به أسى
ومن الثاني قوله:
قلوبكما يغشاهما الأمن عادة... إذا منكما الأبطال يغشاهم الذعر
الثاني: هو ماذهب إليه مالك بن أنس -رحمه اللَّه تعالى- من أن أقل الجمع اثنان. ونظيره قوله تعالى: ﴿فَإِن كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ﴾ [النساء/ 11] أي أخوان فصاعداَ.