قَالَ فَٱخۡرُجۡ مِنۡهَا فَإِنَّكَ رَجِيمࣱ 34
قوله عز وجل: ﴿فاخرج منها فإنك رجيم* وإن عليك اللعنة إلى يوم الدين﴾ الحجر: 34-35.
وقال في سورة ص 78: ﴿عَلَيْكَ لَعْنَتِي إِلَىٰ يَوْمِ الدِّينِ﴾.
للسائل أن يسأل فيقول: إ كان المراد ب اللعنة ولعنتي شيئا واحدا، فما بال اللفظين اختلفا فجاء في سورة الحجر بالألف واللام، وفي سورة ص مضافا، وهل يصح في الاختيار أحدهما مكان الآخر؟
والجواب أن يقال: إن القصة في سورة الحجر ابتدءت في المعتمد بالذكر، وهو خلق الانس والجن باسم الجنس المعرف بالألف واللام بقوله: ﴿ولقد خلقنا الإنسان من صلصال من حمأ مسنون* والجان خلقناه من قبل من نار السموم﴾ الحجر: 26-27 ثم قال: ﴿ما لك ألا تكون من الساجدين﴾ الحجر: 32 فكان ما استحقه إبليس بترك السجود من الجزاء ما أطلق عليه اللفظ الذي ابتدءت بمثله القصة، وهو اسم الجنس المعرف واللام.
وكان الأمر في سورة ص بخلاف ذلك، لأن أول الآية: ﴿إذ قال ربك للملائكة إني خالق بشرا من طين* فإذا سويته ونفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين* فسجد الملائكة كلهم أجمعون* إلا إبليس استكبر وكان من الكافرين* قال يا إبليس ما منعك أن تسجد لما خلقت بيدي أستكبرت أم كنت من العالين﴾ سورة ص: 71-75 فلم تفتتح الآية بذكر الصنفين من الإنس والجن باللفظ المعرف بالألف واللام كما أن في سورة الحجر.
ولما كان موضع ﴿مَا لَكَ أَلَّا تَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ﴾ الحجر: 32 جاء بدله: ﴿مَا مَنَعَكَ أَن تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ أَسْتَكْبَرْتَ﴾ سورة ص: 75 فجعل بدل الساجدين أن تسجد ثم قال: ﴿لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ﴾ فخصصه بالإضافة إليه دون واسطة يأمره بقلعه، أجري لفظ ما استحقه من العقاب على لفظ الإضافة، كما قال: (بيدي) فقال: ﴿وَإِنَّ عَلَيْكَ لَعْنَتِي إِلَىٰ يَوْمِ الدِّينِ﴾ فكان الإختيار في التوفقة بين الألفاظ التي افتتحت بها الآية واستمرت إلى آخرها هذا.
وقال في سورة ص 78: ﴿عَلَيْكَ لَعْنَتِي إِلَىٰ يَوْمِ الدِّينِ﴾.
للسائل أن يسأل فيقول: إ كان المراد ب اللعنة ولعنتي شيئا واحدا، فما بال اللفظين اختلفا فجاء في سورة الحجر بالألف واللام، وفي سورة ص مضافا، وهل يصح في الاختيار أحدهما مكان الآخر؟
والجواب أن يقال: إن القصة في سورة الحجر ابتدءت في المعتمد بالذكر، وهو خلق الانس والجن باسم الجنس المعرف بالألف واللام بقوله: ﴿ولقد خلقنا الإنسان من صلصال من حمأ مسنون* والجان خلقناه من قبل من نار السموم﴾ الحجر: 26-27 ثم قال: ﴿ما لك ألا تكون من الساجدين﴾ الحجر: 32 فكان ما استحقه إبليس بترك السجود من الجزاء ما أطلق عليه اللفظ الذي ابتدءت بمثله القصة، وهو اسم الجنس المعرف واللام.
وكان الأمر في سورة ص بخلاف ذلك، لأن أول الآية: ﴿إذ قال ربك للملائكة إني خالق بشرا من طين* فإذا سويته ونفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين* فسجد الملائكة كلهم أجمعون* إلا إبليس استكبر وكان من الكافرين* قال يا إبليس ما منعك أن تسجد لما خلقت بيدي أستكبرت أم كنت من العالين﴾ سورة ص: 71-75 فلم تفتتح الآية بذكر الصنفين من الإنس والجن باللفظ المعرف بالألف واللام كما أن في سورة الحجر.
ولما كان موضع ﴿مَا لَكَ أَلَّا تَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ﴾ الحجر: 32 جاء بدله: ﴿مَا مَنَعَكَ أَن تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ أَسْتَكْبَرْتَ﴾ سورة ص: 75 فجعل بدل الساجدين أن تسجد ثم قال: ﴿لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ﴾ فخصصه بالإضافة إليه دون واسطة يأمره بقلعه، أجري لفظ ما استحقه من العقاب على لفظ الإضافة، كما قال: (بيدي) فقال: ﴿وَإِنَّ عَلَيْكَ لَعْنَتِي إِلَىٰ يَوْمِ الدِّينِ﴾ فكان الإختيار في التوفقة بين الألفاظ التي افتتحت بها الآية واستمرت إلى آخرها هذا.