فَٱخۡتَلَفَ ٱلۡأَحۡزَابُ مِنۢ بَيۡنِهِمۡۖ فَوَيۡلࣱ لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن مَّشۡهَدِ يَوۡمٍ عَظِيمٍ 37
قوله عزوجل: ﴿فَاخْتَلَفَ الْأَحْزَابُ مِن بَيْنِهِمْ فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ كَفَرُوا مِن مَّشْهَدِ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾.
وقال في سورة الزخرف: ﴿فَاخْتَلَفَ الْأَحْزَابُ مِن بَيْنِهِمْ فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْ عَذَابِ يَوْمٍ أَلِيمٍ﴾.
للسائل أن يسأل فيقول: هل في اختلاف لفظي (كفروا) و (ظلموا) في الآيتين ما يخص أحدهما بمكانه، والآخر بالموضع الذي جاء فيه.
والجواب أن يقال: كلتا الآيتين في قصّة عيسى عليه السلام وتوعّد من أثبت لله تعالى ولداً لقوله تعالى في سورة مريم: ﴿مَا كَانَ لِلَّهِ أَن يَتَّخِذَ مِن وَلَدٍ سُبْحَانَهُ إِذَا قَضَىٰ أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ﴾
، وقال في سورة الزخرف: ﴿وَلَمَّا جَاءَ عِيسَىٰ بِالْبَيِّنَاتِ قَالَ قَدْ جِئْتُكُم بِالْحِكْمَةِ وَلِأُبَيِّنَ لَكُم بَعْضَ الَّذِي تَخْتَلِفُونَ فِيهِ﴾ إلى قوله: ﴿فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ ظَلَمُوا﴾ والكفر أعظم من الظلم وإن كان كل كافر ظالماً لنفسه، فلماّ قالوا في عيسى عليه السلام إنه ابن الله كفروا. بذلك وظلموا أنفسهم فأخبر الله تعالى عنهم في القصة التي شرح فيها ابتداء أمره بالوصف الذي يتضمن لفظ أكبر الذنوب، وهو الكفر.
ولماّ أجمل في السورة الثانية ما فصّله في الأولى وصفهم بالوصف الذي يدل على أنهم حرّموا أنفسهم ما عُرضوا له من الثواب، وأوجبوا عليها أليم العذاب، فبذلك ظلموها، أعني بالكفر الذي كان منهم لماّ دعوا للرحمن ولداً، تقدس الله تعالى عنه.
وقال في سورة الزخرف: ﴿فَاخْتَلَفَ الْأَحْزَابُ مِن بَيْنِهِمْ فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْ عَذَابِ يَوْمٍ أَلِيمٍ﴾.
للسائل أن يسأل فيقول: هل في اختلاف لفظي (كفروا) و (ظلموا) في الآيتين ما يخص أحدهما بمكانه، والآخر بالموضع الذي جاء فيه.
والجواب أن يقال: كلتا الآيتين في قصّة عيسى عليه السلام وتوعّد من أثبت لله تعالى ولداً لقوله تعالى في سورة مريم: ﴿مَا كَانَ لِلَّهِ أَن يَتَّخِذَ مِن وَلَدٍ سُبْحَانَهُ إِذَا قَضَىٰ أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ﴾
، وقال في سورة الزخرف: ﴿وَلَمَّا جَاءَ عِيسَىٰ بِالْبَيِّنَاتِ قَالَ قَدْ جِئْتُكُم بِالْحِكْمَةِ وَلِأُبَيِّنَ لَكُم بَعْضَ الَّذِي تَخْتَلِفُونَ فِيهِ﴾ إلى قوله: ﴿فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ ظَلَمُوا﴾ والكفر أعظم من الظلم وإن كان كل كافر ظالماً لنفسه، فلماّ قالوا في عيسى عليه السلام إنه ابن الله كفروا. بذلك وظلموا أنفسهم فأخبر الله تعالى عنهم في القصة التي شرح فيها ابتداء أمره بالوصف الذي يتضمن لفظ أكبر الذنوب، وهو الكفر.
ولماّ أجمل في السورة الثانية ما فصّله في الأولى وصفهم بالوصف الذي يدل على أنهم حرّموا أنفسهم ما عُرضوا له من الثواب، وأوجبوا عليها أليم العذاب، فبذلك ظلموها، أعني بالكفر الذي كان منهم لماّ دعوا للرحمن ولداً، تقدس الله تعالى عنه.