وَلَوۡلَا فَضۡلُ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡ وَرَحۡمَتُهُۥ وَأَنَّ ٱللَّهَ تَوَّابٌ حَكِيمٌ 10
قوله تعالى في أخر العشر من أول السورة: ﴿وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ حَكِيمٌ﴾.
وقال في آخر العشرين من أول السورة: ﴿وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللَّهَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾.
للسائل أن يسأل عن خاتمتي العشرين واختلافهما بقوله في الأولى: ﴿تَوَّابٌ حَكِيمٌ﴾ وفي الثانية: (رؤوف رحيم) مع حذف جواب "لولا" في الآيتين. والجواب أن يقال: لما ذكر في أول السورة حدّ الزنا والقذف وختم ذلك بقذف الرجل امرأته، والحكم فيه اعتدّ عليهم بأن أمهلهم ليتوبوا ولم يعاجلهم بالعقوبة على ما قارفوا، فقال: ﴿وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ﴾ فإنّه يرجع به لمن رجع إليه، وأن من تاب تاب الله عليه، لعجّل إهلاككم، ورمى بكم إلى العقاب الدائم، والعذاب الواصب.
وهذا الجواب قد ذكر في الآية التى في أهل الإفك، وهي: ﴿وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ لَمَسَّكُمْ فِي مَا أَفَضْتُمْ فِيهِ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾
، فهذا معنى قوله: ﴿وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ حَكِيمٌ﴾
ومعنى (حكيم): أن أفعاله مبنية على الحكمة، ومن الحكمة أن لا يعاجل كلّ مذنب بعقوبته عند وقوع خطيئته.
وأما خاتمة العشرين بقوله: ﴿وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ﴾ فإن معناه: لولا أن الله أنعم عليكم، ورَحِمَكم، وقد أجرى حكمه بأن يرحم أمثالكم ويرؤفَ بكم عند هذا الذنب الكبير والإفك العظيم، فهذا موضع الرحمة لما تخوّلهم بالموعظة فقال: ﴿يَعِظُكُمُ اللَّهُ أَن تَعُودُوا لِمِثْلِهِ أَبَدًا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾
،. والأول مطلق غير محصور على قوم بأعيانهم، وإنّما المراد مَن فعل ذلك منكم فحكمه كذا، وحدّه كذا في الدنيا، وعذاب دائم في الأخرى. ومخاطبة أهل الإفك لأقوام معيّنين أكبر لعظم ذنبهم، وأنهم لم يهلكوا لرأفته بهم، فكان كل موضع من الموضعين مقتضيا لما اختصّ به من الآيتين.
وقال في آخر العشرين من أول السورة: ﴿وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللَّهَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾.
للسائل أن يسأل عن خاتمتي العشرين واختلافهما بقوله في الأولى: ﴿تَوَّابٌ حَكِيمٌ﴾ وفي الثانية: (رؤوف رحيم) مع حذف جواب "لولا" في الآيتين. والجواب أن يقال: لما ذكر في أول السورة حدّ الزنا والقذف وختم ذلك بقذف الرجل امرأته، والحكم فيه اعتدّ عليهم بأن أمهلهم ليتوبوا ولم يعاجلهم بالعقوبة على ما قارفوا، فقال: ﴿وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ﴾ فإنّه يرجع به لمن رجع إليه، وأن من تاب تاب الله عليه، لعجّل إهلاككم، ورمى بكم إلى العقاب الدائم، والعذاب الواصب.
وهذا الجواب قد ذكر في الآية التى في أهل الإفك، وهي: ﴿وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ لَمَسَّكُمْ فِي مَا أَفَضْتُمْ فِيهِ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾
، فهذا معنى قوله: ﴿وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ حَكِيمٌ﴾
ومعنى (حكيم): أن أفعاله مبنية على الحكمة، ومن الحكمة أن لا يعاجل كلّ مذنب بعقوبته عند وقوع خطيئته.
وأما خاتمة العشرين بقوله: ﴿وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ﴾ فإن معناه: لولا أن الله أنعم عليكم، ورَحِمَكم، وقد أجرى حكمه بأن يرحم أمثالكم ويرؤفَ بكم عند هذا الذنب الكبير والإفك العظيم، فهذا موضع الرحمة لما تخوّلهم بالموعظة فقال: ﴿يَعِظُكُمُ اللَّهُ أَن تَعُودُوا لِمِثْلِهِ أَبَدًا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾
،. والأول مطلق غير محصور على قوم بأعيانهم، وإنّما المراد مَن فعل ذلك منكم فحكمه كذا، وحدّه كذا في الدنيا، وعذاب دائم في الأخرى. ومخاطبة أهل الإفك لأقوام معيّنين أكبر لعظم ذنبهم، وأنهم لم يهلكوا لرأفته بهم، فكان كل موضع من الموضعين مقتضيا لما اختصّ به من الآيتين.