لَّقَدۡ كُنتَ فِي غَفۡلَةࣲ مِّنۡ هَٰذَا فَكَشَفۡنَا عَنكَ غِطَآءَكَ فَبَصَرُكَ ٱلۡيَوۡمَ حَدِيدࣱ 22
قوله تعالى: ﴿فَكَشَفْنَا عَنكَ غِطَاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ﴾ ﴿وَقَالَ قَرِينُهُ هَٰذَا مَا لَدَيَّ عَتِيدٌ﴾، وقال بعده: ﴿الَّذِي جَعَلَ مَعَ اللَّهِ إِلَٰهًا آخَرَ فَأَلْقِيَاهُ فِي الْعَذَابِ الشَّدِيدِ﴾ ﴿قَالَ قَرِينُهُ رَبَّنَا مَا أَطْغَيْتُهُ وَلَٰكِن كَانَ فِي ضَلَالٍ بَعِيدٍ﴾.
للسائل أن يسأل عن إدخال "الواو" في قوله: ﴿وَقَالَ قَرِينُهُ﴾ وحذفها في الثاني حيث، قال: ﴿قَالَ قَرِينُهُ﴾.
والجواب أن يقال: إن القرين الأول فيه وجهان:
أحدهما: أن يراد به الملك الشهيد عليه، وهو المشاهد لمِا يعمله الإنسان فيكتبه عليه، فيقول له يوم القيامة: ﴿هَٰذَا مَا لَدَيَّ عَتِيدٌ﴾ أي: معدّ محفوظ عليك.
والوجه الآخر: أن يقول قرينه من الشياطين كان في الدنيا: هذا ما عندي من العذاب الحاضر المعد لي ولك.
وعلى الوجهين هو خطاب للإنسان من قرينه.
وأما الآية الثانية فإنها منفصلة، لأن القول هناك ليس للإنسان ولا ما بعده خطاب له، فلما لم يكن القائل ولا المقول له انقطع واستؤنف، ألا ترى أنه للقرين، وأنه يخاطب الله تعالى بقوله: ﴿رَبَّنَا مَا أَطْغَيْتُهُ﴾ فلما لم يكن القائل المخاطب، ولا المقول له المخاطب صار كأنه مستأنف فالآيات التي أجريت هذا المجرى بعده وهي: ﴿قَالَ لَا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ﴾ وقوله: ﴿مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ﴾..، فلما لم يكن في واحدة منهما واو عاطفة، كانت الأخرى كذلك.
للسائل أن يسأل عن إدخال "الواو" في قوله: ﴿وَقَالَ قَرِينُهُ﴾ وحذفها في الثاني حيث، قال: ﴿قَالَ قَرِينُهُ﴾.
والجواب أن يقال: إن القرين الأول فيه وجهان:
أحدهما: أن يراد به الملك الشهيد عليه، وهو المشاهد لمِا يعمله الإنسان فيكتبه عليه، فيقول له يوم القيامة: ﴿هَٰذَا مَا لَدَيَّ عَتِيدٌ﴾ أي: معدّ محفوظ عليك.
والوجه الآخر: أن يقول قرينه من الشياطين كان في الدنيا: هذا ما عندي من العذاب الحاضر المعد لي ولك.
وعلى الوجهين هو خطاب للإنسان من قرينه.
وأما الآية الثانية فإنها منفصلة، لأن القول هناك ليس للإنسان ولا ما بعده خطاب له، فلما لم يكن القائل ولا المقول له انقطع واستؤنف، ألا ترى أنه للقرين، وأنه يخاطب الله تعالى بقوله: ﴿رَبَّنَا مَا أَطْغَيْتُهُ﴾ فلما لم يكن القائل المخاطب، ولا المقول له المخاطب صار كأنه مستأنف فالآيات التي أجريت هذا المجرى بعده وهي: ﴿قَالَ لَا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ﴾ وقوله: ﴿مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ﴾..، فلما لم يكن في واحدة منهما واو عاطفة، كانت الأخرى كذلك.