وَكَذَٰلِكَ جَعَلۡنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوࣰّا شَيَٰطِينَ ٱلۡإِنسِ وَٱلۡجِنِّ يُوحِي بَعۡضُهُمۡ إِلَىٰ بَعۡضࣲ زُخۡرُفَ ٱلۡقَوۡلِ غُرُورࣰاۚ وَلَوۡ شَآءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُۖ فَذَرۡهُمۡ وَمَا يَفۡتَرُونَ 112
قوله تعالى: ﴿وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ﴾ الأنعام: 112، وقال بعده: ولو شاء الله ما فعلوه فذرهم وما يفترون، الأنعام: 137.
للسائل أن يسأل فيقول: كيف قال: وقال ربك، في الأولى، وفي الثانية ولو شاء الله؟ وهل في المكانين ما يوجب اختلاف الاسمين؟
والجواب أن يقال: إن الأولى قبلها: وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا شياطين الإنس والجن يوحي بعضهم إلى بعض زخرف القول غرورا، الأنعام: 112، أي: كا للأنبياء قبلك من قبل العدو من الإنس والجن، ولو شاء من رباك وربك وقام بمصالحك لألجأهم إلى موافقتك وترك مخالفتك، كان من يقوم بتربيتك يحجزهم عم مضرتك، وأن يظفروا بمرادهم من عداوتك فقد تضمن قوله ربك هذا المعنى.
وقوله في الآية الأخرى: ولو شاء الله ما فعلوه جاء بعد قوله تعالى: وجعلوا لله مما ذرأ من الحرث والأنعام نصيبا، الأنعام: 136، فأخبر أنهم أقاموا لله الذي يحق إفراده بالعبادة شركاء ولو شاء الله أي: ولو شاء من نعمته عليهم نعمة توجب التأله إلا يعبدوا سواه ما تمكنوا من فعله، فهذا موضع لم يلق به إلا الإسم الذي يفيد معنى فيه حجة عليهم دون غيره من ألسماء فأفاد كل اسم من الإسمين في مكانه ما لم يكن ليستفاد بغيره.
والله أعلم.
للسائل أن يسأل فيقول: كيف قال: وقال ربك، في الأولى، وفي الثانية ولو شاء الله؟ وهل في المكانين ما يوجب اختلاف الاسمين؟
والجواب أن يقال: إن الأولى قبلها: وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا شياطين الإنس والجن يوحي بعضهم إلى بعض زخرف القول غرورا، الأنعام: 112، أي: كا للأنبياء قبلك من قبل العدو من الإنس والجن، ولو شاء من رباك وربك وقام بمصالحك لألجأهم إلى موافقتك وترك مخالفتك، كان من يقوم بتربيتك يحجزهم عم مضرتك، وأن يظفروا بمرادهم من عداوتك فقد تضمن قوله ربك هذا المعنى.
وقوله في الآية الأخرى: ولو شاء الله ما فعلوه جاء بعد قوله تعالى: وجعلوا لله مما ذرأ من الحرث والأنعام نصيبا، الأنعام: 136، فأخبر أنهم أقاموا لله الذي يحق إفراده بالعبادة شركاء ولو شاء الله أي: ولو شاء من نعمته عليهم نعمة توجب التأله إلا يعبدوا سواه ما تمكنوا من فعله، فهذا موضع لم يلق به إلا الإسم الذي يفيد معنى فيه حجة عليهم دون غيره من ألسماء فأفاد كل اسم من الإسمين في مكانه ما لم يكن ليستفاد بغيره.
والله أعلم.