الصفحة 604

مشكل الآية 2 من سورة الفلق ودفع ما يوهم التعارض

مِن شَرِّ مَا خَلَقَ 2

قوله تعالى: ﴿مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ. وَمِن شَرِّ غَاسِقٍ إذَا وَقَبَ﴾، " مِنْ شرِّ " كرَّره أربع مراتٍ، لأن شرَّ كلٍ منهما غير شرِّ البقيةِ عنها.
فإن قلتَ: أَوَّلُها يشمل البقيَّة، فما فائدةُ إعادتها؟
قلتُ: فائدتُها تعظيم شرِّها، ودفعُ توهم أنه لا شرَّ لها لخفائه فيها.
فإن قلتَ: كيف عرَّف " النفَّاثات " ونكَّر ما قبلها وما بعدها؟
قلتُ: لأن كل نفَّاثةٍ لها شرٌّ، وليس كلُّ غاسقٍ وحاسدٍ له شرٌّ، والغاسقُ: الليلُ.
" تَمَّتْ سُورَةُ الفلق "
فهرس الكتاب