لَّقَدۡ كَفَرَ ٱلَّذِينَ قَالُوٓاْ إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلۡمَسِيحُ ٱبۡنُ مَرۡيَمَۚ قُلۡ فَمَن يَمۡلِكُ مِنَ ٱللَّهِ شَيۡـًٔا إِنۡ أَرَادَ أَن يُهۡلِكَ ٱلۡمَسِيحَ ٱبۡنَ مَرۡيَمَ وَأُمَّهُۥ وَمَن فِي ٱلۡأَرۡضِ جَمِيعࣰاۗ وَلِلَّهِ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا بَيۡنَهُمَاۚ يَخۡلُقُ مَا يَشَآءُۚ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءࣲ قَدِيرࣱ 17
قوله تعالى: ﴿وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّموَاتِ وَالَأرْض وَمَا بَيْنَهُمَا وَإِلَيْهِ المَصِيرُ﴾.
فإن قلتَ: لمَ كرَّرها وختم الأولى بقوله ﴿وَاللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ والثانية بقوله ﴿وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ﴾؟
قلتُ: لأنَّ الأولى نزلت في النَّصارى، حين قالوا ﴿إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ﴾ فردَّ الله عليهم بقوله " وللَّهِ مُلْكُ السَّمواتِ والأرضِ " تنبيهاً على أنه مالكٌ لعيسى وغيره، وأنه قادرٌ على إهلاكه وإهلاك غيره. والثانيةُ: في اليهود والنَّصارى، حين قالوا ﴿نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ﴾ فردَّ الله تعالى بقوله " وللَّهِ مُلْكُ السَّمواتِ والأرضِ " تنبيهاً على أن الجميع مملوكون له ومصيرهم إليه، يُعذِّب من يشاء ويغفر لمن يشاء، ولو كان " عيسى " ابنه لم يملكه ولم يعذبه، إذِ الأب لا يملك ابنه ولا يعذّبه.
فإن قلتَ: لمَ كرَّرها وختم الأولى بقوله ﴿وَاللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ والثانية بقوله ﴿وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ﴾؟
قلتُ: لأنَّ الأولى نزلت في النَّصارى، حين قالوا ﴿إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ﴾ فردَّ الله عليهم بقوله " وللَّهِ مُلْكُ السَّمواتِ والأرضِ " تنبيهاً على أنه مالكٌ لعيسى وغيره، وأنه قادرٌ على إهلاكه وإهلاك غيره. والثانيةُ: في اليهود والنَّصارى، حين قالوا ﴿نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ﴾ فردَّ الله تعالى بقوله " وللَّهِ مُلْكُ السَّمواتِ والأرضِ " تنبيهاً على أن الجميع مملوكون له ومصيرهم إليه، يُعذِّب من يشاء ويغفر لمن يشاء، ولو كان " عيسى " ابنه لم يملكه ولم يعذبه، إذِ الأب لا يملك ابنه ولا يعذّبه.