إِنَّهُۥ لَقُرۡءَانٞ كَرِيمٞ 77 فِي كِتَٰبٖ مَّكۡنُونٖ 78 لَّا يَمَسُّهُۥٓ إِلَّا ٱلۡمُطَهَّرُونَ 79 تَنزِيلٞ مِّن رَّبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ 80 أَفَبِهَٰذَا ٱلۡحَدِيثِ أَنتُم مُّدۡهِنُونَ 81 وَتَجۡعَلُونَ رِزۡقَكُمۡ أَنَّكُمۡ تُكَذِّبُونَ 82 فَلَوۡلَآ إِذَا بَلَغَتِ ٱلۡحُلۡقُومَ 83 وَأَنتُمۡ حِينَئِذٖ تَنظُرُونَ 84 وَنَحۡنُ أَقۡرَبُ إِلَيۡهِ مِنكُمۡ وَلَٰكِن لَّا تُبۡصِرُونَ 85 فَلَوۡلَآ إِن كُنتُمۡ غَيۡرَ مَدِينِينَ 86 تَرۡجِعُونَهَآ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ 87 فَأَمَّآ إِن كَانَ مِنَ ٱلۡمُقَرَّبِينَ 88 فَرَوۡحٞ وَرَيۡحَانٞ وَجَنَّتُ نَعِيمٖ 89 وَأَمَّآ إِن كَانَ مِنۡ أَصۡحَٰبِ ٱلۡيَمِينِ 90 فَسَلَٰمٞ لَّكَ مِنۡ أَصۡحَٰبِ ٱلۡيَمِينِ 91 وَأَمَّآ إِن كَانَ مِنَ ٱلۡمُكَذِّبِينَ ٱلضَّآلِّينَ 92 فَنُزُلٞ مِّنۡ حَمِيمٖ 93 وَتَصۡلِيَةُ جَحِيمٍ 94 إِنَّ هَٰذَا لَهُوَ حَقُّ ٱلۡيَقِينِ 95 فَسَبِّحۡ بِٱسۡمِ رَبِّكَ ٱلۡعَظِيمِ 96 سورة الحديدبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِسَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ 1 لَهُۥ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ يُحۡيِۦ وَيُمِيتُۖ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٌ 2 هُوَ ٱلۡأَوَّلُ وَٱلۡأٓخِرُ وَٱلظَّٰهِرُ وَٱلۡبَاطِنُۖ وَهُوَ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٌ 3
الصفحة 537

مشكل الآية 77 من سورة الواقعة ودفع ما يوهم التعارض

إِنَّهُۥ لَقُرۡءَانࣱ كَرِيمࣱ 77

قوله تعالى: ﴿إِنَهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ. فِي كِتَابِ مَكْنُونٍ﴾.
إن قلتَ: القرآن صفةٌ قديمةٌ قائمة بذاتَ الله تعالى، فكيف يكون حالاًّ في ﴿كِتَابٍ مَّكْنُونٍ﴾ أي لوحٍ محفوظ، أو مصحفٍ؟
قلتُ: لا يلزم من كتابته في كتابٍ حلوله فيه، كما لو كتب على شيء ألف دينارٍ، لا يلزم منه وجودها فيه، ومثله قوله تعالى ﴿الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِندَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنجِيلِ﴾. فثبتَ أنه ليس حالًّا في شيءٍ من ذلك، بل هو كلام اللهِ تعالى، وكلامُه صفةٌ قديمةٌ قائمة به لا تفارقه.
فإن قلتَ: إذا لم تفارقْه فكيف سمَّاه منزَّلًا؟
قلتُ: معنى " إنزاله تعالى له " أنه علَّمه جبريل، وأمَره أن يعلِّمه النبي - صلى الله عليه وسلم -، ويأمره أن يُعلمه لأمته، مع أنه لم يزل ولا يزال صفةً للَّهِ تعالى قائمةً به لا تفارقه.
فهرس الكتاب