إِنِّي جَزَيۡتُهُمُ ٱلۡيَوۡمَ بِمَا صَبَرُوٓاْ أَنَّهُمۡ هُمُ ٱلۡفَآئِزُونَ 111
﴿إِنِّي جَزَيْتُهُمُ الْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوا أَنَّهُمْ هُمُ الْفَائِزُونَ﴾
قرأ حمزة والكسائي ﴿أنهم هم الفائزون﴾ بكسر الألف وقرأ الباقون بالفتح
والفتح على وجهين أحدهما أن يكون أنهم في موضع المفعول الثاني لأن جزيت تتعدى إلى مفعولين قال الله جل الله وعز ﴿وجزاهم بما صبروا جنة وحريرا﴾ ويجعل ﴿إنهم﴾ في موضع نصب على تاويل إني جزيتهم اليوم بما صبروا الفوز يعني الجنة وإن شئت لم تأت بالمفعول الثاني في جزيت فكان معناه أثبتهم ولم تذكر ما أثبتهم ثم قلت لأنهم هم الفائزون بأعمالهم السابقة قال محمد بن يزيد التفسير الأول أجود لأن الفوز هو الجزاء وليس بعلة للجزاء ومن كسر إن يقول إن الكلام متناه عند قوله ﴿بما صبروا﴾ ثم أخبر فقال ﴿أنهم هم الفائزون﴾ قال أبو عبيد هذا مدح من الله لهم
﴿قال كم لبثتم في الأرض عدد سنين قالوا لبثنا يوما أو بعض يوم فاسأل العادين قال إن لبثتم إلا قليلا﴾ و
قرأ حمزة والكسائي / قل كم لبثتم في الأرض / / قل إن لبثتم / بغير ألف فيهما على الأمر ودخل ابن كثير معهما في الأول
وقرأ الباقون ﴿قال﴾ ﴿قال﴾ على الخبر عما هو قائل أو من أحب من عباده أو ملائكته للمبعوثين يوم القيامة سائلا لهم عن لبثهم بعد وفاتهم وهو فعل منتظر وجرى بمعنى المضي لأن أخبار القيامة وإن كانت لم تأت بعد فهي بمنزلة ما قد مضى إذ ليس فيما مضى شك في كونه ووجوبه فجعلت أخبار القيامة في التحقيق كما قد مضى
وحجة من قرأ ﴿قل﴾ أن المعنى في ذلك أن أهل النار قيل لهم قولوا ﴿كم لبثتم في الأرض عدد سنين﴾ على الأمر لهم بأن يقولوا ذلك فأخرج الكلام على وجه الأمر به للواحد والمراد الجماعة إذ كان المعنى مفهوما والعرب تخاطب الواحد ومرادهم خطاب جماعة إذا عرف المعنى كقوله يا أيها الإنسان ما غرك بربك الكريم و ﴿إنك كادح﴾ والمعنى مخاطبة جميع الناس
قرأ حمزة والكسائي ﴿أنهم هم الفائزون﴾ بكسر الألف وقرأ الباقون بالفتح
والفتح على وجهين أحدهما أن يكون أنهم في موضع المفعول الثاني لأن جزيت تتعدى إلى مفعولين قال الله جل الله وعز ﴿وجزاهم بما صبروا جنة وحريرا﴾ ويجعل ﴿إنهم﴾ في موضع نصب على تاويل إني جزيتهم اليوم بما صبروا الفوز يعني الجنة وإن شئت لم تأت بالمفعول الثاني في جزيت فكان معناه أثبتهم ولم تذكر ما أثبتهم ثم قلت لأنهم هم الفائزون بأعمالهم السابقة قال محمد بن يزيد التفسير الأول أجود لأن الفوز هو الجزاء وليس بعلة للجزاء ومن كسر إن يقول إن الكلام متناه عند قوله ﴿بما صبروا﴾ ثم أخبر فقال ﴿أنهم هم الفائزون﴾ قال أبو عبيد هذا مدح من الله لهم
﴿قال كم لبثتم في الأرض عدد سنين قالوا لبثنا يوما أو بعض يوم فاسأل العادين قال إن لبثتم إلا قليلا﴾ و
قرأ حمزة والكسائي / قل كم لبثتم في الأرض / / قل إن لبثتم / بغير ألف فيهما على الأمر ودخل ابن كثير معهما في الأول
وقرأ الباقون ﴿قال﴾ ﴿قال﴾ على الخبر عما هو قائل أو من أحب من عباده أو ملائكته للمبعوثين يوم القيامة سائلا لهم عن لبثهم بعد وفاتهم وهو فعل منتظر وجرى بمعنى المضي لأن أخبار القيامة وإن كانت لم تأت بعد فهي بمنزلة ما قد مضى إذ ليس فيما مضى شك في كونه ووجوبه فجعلت أخبار القيامة في التحقيق كما قد مضى
وحجة من قرأ ﴿قل﴾ أن المعنى في ذلك أن أهل النار قيل لهم قولوا ﴿كم لبثتم في الأرض عدد سنين﴾ على الأمر لهم بأن يقولوا ذلك فأخرج الكلام على وجه الأمر به للواحد والمراد الجماعة إذ كان المعنى مفهوما والعرب تخاطب الواحد ومرادهم خطاب جماعة إذا عرف المعنى كقوله يا أيها الإنسان ما غرك بربك الكريم و ﴿إنك كادح﴾ والمعنى مخاطبة جميع الناس