لَقَدۡ كَانَ لِسَبَإࣲ فِي مَسۡكَنِهِمۡ ءَايَةࣱۖ جَنَّتَانِ عَن يَمِينࣲ وَشِمَالࣲۖ كُلُواْ مِن رِّزۡقِ رَبِّكُمۡ وَٱشۡكُرُواْ لَهُۥۚ بَلۡدَةࣱ طَيِّبَةࣱ وَرَبٌّ غَفُورࣱ 15
﴿لَقَدْ كَانَ لِسَبَإٍ فِي مَسْكَنِهِمْ آيَةٌ﴾
قرأ أبو عمرو والبزي ﴿لسبإ﴾ بالتفح وقرأ الباقون لسبأ مجرور
فمن فتح وترك الصرف فلأنه جعل سبأ اسما للقبيلة ومن صرف وكسر جعل سبأ اسما لرجل أو لحي
قرأ الكسائي ﴿لسبإ في مسكنهم﴾ بكسر الكاف وقرأ حفص وحمزة ﴿في مسكنهم﴾ بفتح الكاف وقرأ الباقون ﴿مساكنهم﴾ على الجمع فمن قرأ مساكنهم أتى باللفظ وفقا للمعنى لأن لكل ساكن مسكنا فجمع والمساكن جمع مسكن الذي هو اسم للموضع من سكن يسكن وحجتهم أنها مضافة إلى جماعة فمساكنهم بعددهم ويقوي الجمع إجماع الجميع على قوله ﴿فتلك مساكنهم لم تسكن من بعدهم﴾ ومن قرأ ﴿مسكنهم﴾ بالفتح يشبه أن يكون جعل المسكن مصدرا وحذف المضاف والتقدير في مواضع سكناهم فلما جعل المسكن كالسكن أفرد كما تفرد المصادر وعلى هذا قوله ﴿في مقعد صدق﴾ أي في موضع قعود ألا ترى أن لكل واحد من المتقين موضع قعود ومن قرأ مسكنهم جعله اسم الموضع الذي يسكنون فيه وإنما وحد لأنه أراد بلدهم وقد يجوز أن يراد بذلك جمع المساكن ثم يؤدي الواحد عن الجمع
قال الكسائي مسكن ومسكن لغتان قال نحويو البصرة والأشبه فيه الفتح لأن اسم المكان من فعل يفعل على المفعل بالفتح وإن لم يرد المكان ولكن أراد المصدر فالمصدر أيضا في هذا النحو يجيء على المفعل مثل المحشر وقد يشذ عن القياس نحو المسكن والمسجد وذهب سيبويه على أنه اسم البيت وليس المكان من فعل يفعل فعلى هذا لم يشذ عن الباب
﴿جنتين ذواتي أكل خمط وأثل وشيء من سدر قليل ذلك جزيناهم بما كفروا وهل نجازي إلا الكفور﴾ و قرأ أبو عمرو ﴿أكل خمط﴾ مضافا أجراه مجرى قول القائل تمر دقل فأضاف الاسم إلى جنسه لاختلاف اللفظين
وقرأ الباقون ﴿أكل﴾ منونا وحجتهم أن الأكل هو الخمط فالتنوين فيه على أنه بدل من الأكل وقد جاء في التفسير أن الخمط الأراك وأكله ثمره
قال المبرد التنوين في ﴿أكل﴾ أحسن من الإضافة على البدل ويجوز أن يكون على النعت لأنه وإن كان فكأنه شيء مكروه الطعم فجرى مجرى النعت لأن بعض العرب يسمي ما كان مكروه الطعم من حموضة أو مرارة خمطا قال وأحسب أبا عمرو ذهب في الإضافة إلى هذا كأنه أراد أكل حموضة أو مرارة وما أشبه ذلك
قرأ حمزة والكسائي وحفص ﴿وهل نجازي﴾ بالنون ﴿الكفور﴾ نصب الله أخبر عن نفسه وحجتهم في ذلك أنه أتى عقيب لفظ الجمع في قوله ﴿ذلك جزيناهم بما كفروا﴾ فكان الأولى بما أتى في سياقه أن يكون بلفظه وبعده ﴿وجعلنا بينهم﴾ فهذا يؤيد معنى الجمع ليأتلف الكلام على نظام واحد
وقرأ الباقون / وهل يجازى / بضم الياء وفتح الزاي الكفور رفع على ما لم يسم فاعله وحجتهم في ذلك أن ما أتى في القرآن من المجازاة أكثره على ما لم يسم فاعله من ذلك ﴿اليوم تجزى كل نفس﴾ ﴿فلا يجزى إلا مثلها﴾ ﴿ثم يجزاه الجزاء الأوفى﴾ فرد ما اختلفوا فيه إلى ما أجمعوا عليه أولى
﴿فقالوا ربنا باعد بين أسفارنا﴾ ﴿ولقد صدق عليهم إبليس ظنه فاتبعوه﴾ و
قرأ ابن كثير وأبو عمرو / فقالوا ربنا بعد / بالتشديد وقرأ الباقون ﴿باعد﴾ بالألف
قال سيبويه إن فاعل وفعل يجيئان بمعنى كقولهم ضاعف وضعف وقارب وقرب واللفظان جميعا على معنى الطلب والدعاء ولظفهما الأمر
قرأ عاصم وحمزة ووالكسائي ﴿ولقد صدق عليهم إبليس ظنه﴾ بالتشديد وقرأ الباقون بالتخفيف
فمن قال صدق بالتشديد ونصب الظن فلأنه مفعول به وعدى ﴿صدق﴾ إليه والمعنى ولقد صدق إبليس فيما قاله ظانا غير متيقن ولا عالم من أنه يضل بني آدم ويمنيهم حتى أطاعوه في معصية الله
وروي عن ابن عباس قال ظن ظنا فصدق ظنه
ومن خفف نصب الظن مصدرا على معنى صدق عليهم إبليس ظن ظنه قال أبو العباس المبرد النصب فيها على معنى صدق في ظنه فتأويل التخفيف أن إبليس ظن بهم على غير يقين فكان في ظنه ذلك صادقا يعني أنه كان مصيبا وقال الزجاج صدقه في ظنه أنه ظن بهم أنه إذا أعواهم اتبعوه فوجدهم كذلك
قرأ أبو عمرو والبزي ﴿لسبإ﴾ بالتفح وقرأ الباقون لسبأ مجرور
فمن فتح وترك الصرف فلأنه جعل سبأ اسما للقبيلة ومن صرف وكسر جعل سبأ اسما لرجل أو لحي
قرأ الكسائي ﴿لسبإ في مسكنهم﴾ بكسر الكاف وقرأ حفص وحمزة ﴿في مسكنهم﴾ بفتح الكاف وقرأ الباقون ﴿مساكنهم﴾ على الجمع فمن قرأ مساكنهم أتى باللفظ وفقا للمعنى لأن لكل ساكن مسكنا فجمع والمساكن جمع مسكن الذي هو اسم للموضع من سكن يسكن وحجتهم أنها مضافة إلى جماعة فمساكنهم بعددهم ويقوي الجمع إجماع الجميع على قوله ﴿فتلك مساكنهم لم تسكن من بعدهم﴾ ومن قرأ ﴿مسكنهم﴾ بالفتح يشبه أن يكون جعل المسكن مصدرا وحذف المضاف والتقدير في مواضع سكناهم فلما جعل المسكن كالسكن أفرد كما تفرد المصادر وعلى هذا قوله ﴿في مقعد صدق﴾ أي في موضع قعود ألا ترى أن لكل واحد من المتقين موضع قعود ومن قرأ مسكنهم جعله اسم الموضع الذي يسكنون فيه وإنما وحد لأنه أراد بلدهم وقد يجوز أن يراد بذلك جمع المساكن ثم يؤدي الواحد عن الجمع
قال الكسائي مسكن ومسكن لغتان قال نحويو البصرة والأشبه فيه الفتح لأن اسم المكان من فعل يفعل على المفعل بالفتح وإن لم يرد المكان ولكن أراد المصدر فالمصدر أيضا في هذا النحو يجيء على المفعل مثل المحشر وقد يشذ عن القياس نحو المسكن والمسجد وذهب سيبويه على أنه اسم البيت وليس المكان من فعل يفعل فعلى هذا لم يشذ عن الباب
﴿جنتين ذواتي أكل خمط وأثل وشيء من سدر قليل ذلك جزيناهم بما كفروا وهل نجازي إلا الكفور﴾ و قرأ أبو عمرو ﴿أكل خمط﴾ مضافا أجراه مجرى قول القائل تمر دقل فأضاف الاسم إلى جنسه لاختلاف اللفظين
وقرأ الباقون ﴿أكل﴾ منونا وحجتهم أن الأكل هو الخمط فالتنوين فيه على أنه بدل من الأكل وقد جاء في التفسير أن الخمط الأراك وأكله ثمره
قال المبرد التنوين في ﴿أكل﴾ أحسن من الإضافة على البدل ويجوز أن يكون على النعت لأنه وإن كان فكأنه شيء مكروه الطعم فجرى مجرى النعت لأن بعض العرب يسمي ما كان مكروه الطعم من حموضة أو مرارة خمطا قال وأحسب أبا عمرو ذهب في الإضافة إلى هذا كأنه أراد أكل حموضة أو مرارة وما أشبه ذلك
قرأ حمزة والكسائي وحفص ﴿وهل نجازي﴾ بالنون ﴿الكفور﴾ نصب الله أخبر عن نفسه وحجتهم في ذلك أنه أتى عقيب لفظ الجمع في قوله ﴿ذلك جزيناهم بما كفروا﴾ فكان الأولى بما أتى في سياقه أن يكون بلفظه وبعده ﴿وجعلنا بينهم﴾ فهذا يؤيد معنى الجمع ليأتلف الكلام على نظام واحد
وقرأ الباقون / وهل يجازى / بضم الياء وفتح الزاي الكفور رفع على ما لم يسم فاعله وحجتهم في ذلك أن ما أتى في القرآن من المجازاة أكثره على ما لم يسم فاعله من ذلك ﴿اليوم تجزى كل نفس﴾ ﴿فلا يجزى إلا مثلها﴾ ﴿ثم يجزاه الجزاء الأوفى﴾ فرد ما اختلفوا فيه إلى ما أجمعوا عليه أولى
﴿فقالوا ربنا باعد بين أسفارنا﴾ ﴿ولقد صدق عليهم إبليس ظنه فاتبعوه﴾ و
قرأ ابن كثير وأبو عمرو / فقالوا ربنا بعد / بالتشديد وقرأ الباقون ﴿باعد﴾ بالألف
قال سيبويه إن فاعل وفعل يجيئان بمعنى كقولهم ضاعف وضعف وقارب وقرب واللفظان جميعا على معنى الطلب والدعاء ولظفهما الأمر
قرأ عاصم وحمزة ووالكسائي ﴿ولقد صدق عليهم إبليس ظنه﴾ بالتشديد وقرأ الباقون بالتخفيف
فمن قال صدق بالتشديد ونصب الظن فلأنه مفعول به وعدى ﴿صدق﴾ إليه والمعنى ولقد صدق إبليس فيما قاله ظانا غير متيقن ولا عالم من أنه يضل بني آدم ويمنيهم حتى أطاعوه في معصية الله
وروي عن ابن عباس قال ظن ظنا فصدق ظنه
ومن خفف نصب الظن مصدرا على معنى صدق عليهم إبليس ظن ظنه قال أبو العباس المبرد النصب فيها على معنى صدق في ظنه فتأويل التخفيف أن إبليس ظن بهم على غير يقين فكان في ظنه ذلك صادقا يعني أنه كان مصيبا وقال الزجاج صدقه في ظنه أنه ظن بهم أنه إذا أعواهم اتبعوه فوجدهم كذلك