لَّقَد تَّابَ ٱللَّهُ عَلَى ٱلنَّبِيِّ وَٱلۡمُهَٰجِرِينَ وَٱلۡأَنصَارِ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ ٱلۡعُسۡرَةِ مِنۢ بَعۡدِ مَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقࣲ مِّنۡهُمۡ ثُمَّ تَابَ عَلَيۡهِمۡۚ إِنَّهُۥ بِهِمۡ رَءُوفࣱ رَّحِيمࣱ 117
﴿الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ مِن بَعْدِ مَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِّنْهُمْ﴾
قرأ حمزة وحفص ﴿من بعد ما كاد يزيغ﴾ بالياء وقرأ الباقون بالتاء
اعلم أن فعل جماعة يتقدم لمذكر أو مؤنث إن شئت أنثت فعله إذا قدمته وإن شئت ذكرته كما قال جل وعز ﴿لن ينال الله لحومها ولا دماؤها﴾ و ﴿لا يحل لك النساء﴾ فإذا أنثت أردت جماعة وإذا ذكرت أردت جمعا ومن قرأ ﴿يزيغ﴾ بالياء جعل في كاد اسما وترتفع القلوب ب ﴿يزيغ﴾ والتقدير كاد الأمر يزيغ قلوب فريق منهم وإنما قدرنا هذا التقدير لأن كاد فعل ويزيغ فعل والفعل لا يلي الفعل وعلى هذه القراءة لا يجوز أن يرتفع القلوب ب كاد ومن قرأ بالتاء ارتفعت القلوب ب كاد فلا يجوز حينئذ إلا تزيغ بالتاء لأن فيه إضمارا للقلوب ومعناه التأخير والتقدير من بعدما كاد قلوب فريق منهم تزيغ ومن رفع القلوب ب تزيغ أضمر في كاد الأمر كما ذكرنا في قراءة حمزة وحجة التاء قوله ﴿وتطمئن قلوبنا﴾ ولم يقرأ أحد بالياء في هذا الموضع
مسألة فإن قيل لم أنث تزيغ ولم تؤنث كاد وهما فعلان
الجواب قال الفراء ﴿كاد﴾ فعل و / تزيغ / فعل فلك أن تذكرهما جميعا ولك أن تؤنثهما جميعا فلما كان لك الوجهان ذكرت الأول لأن بعده فعلا آخر ملتزما بالقلوب فذكرت الأول لأنه تباعد من القلوب وأنثت الذي بجنب القلوب
وقال آخرون ﴿كاد﴾ ليس بفعل متصرف ولا يكادون يقولون منه فاعلا ولا مفعولا به فذكرته وأنثت / تزيغ / لأنه فعل مستقبل متصرف
قرأ حمزة وحفص ﴿من بعد ما كاد يزيغ﴾ بالياء وقرأ الباقون بالتاء
اعلم أن فعل جماعة يتقدم لمذكر أو مؤنث إن شئت أنثت فعله إذا قدمته وإن شئت ذكرته كما قال جل وعز ﴿لن ينال الله لحومها ولا دماؤها﴾ و ﴿لا يحل لك النساء﴾ فإذا أنثت أردت جماعة وإذا ذكرت أردت جمعا ومن قرأ ﴿يزيغ﴾ بالياء جعل في كاد اسما وترتفع القلوب ب ﴿يزيغ﴾ والتقدير كاد الأمر يزيغ قلوب فريق منهم وإنما قدرنا هذا التقدير لأن كاد فعل ويزيغ فعل والفعل لا يلي الفعل وعلى هذه القراءة لا يجوز أن يرتفع القلوب ب كاد ومن قرأ بالتاء ارتفعت القلوب ب كاد فلا يجوز حينئذ إلا تزيغ بالتاء لأن فيه إضمارا للقلوب ومعناه التأخير والتقدير من بعدما كاد قلوب فريق منهم تزيغ ومن رفع القلوب ب تزيغ أضمر في كاد الأمر كما ذكرنا في قراءة حمزة وحجة التاء قوله ﴿وتطمئن قلوبنا﴾ ولم يقرأ أحد بالياء في هذا الموضع
مسألة فإن قيل لم أنث تزيغ ولم تؤنث كاد وهما فعلان
الجواب قال الفراء ﴿كاد﴾ فعل و / تزيغ / فعل فلك أن تذكرهما جميعا ولك أن تؤنثهما جميعا فلما كان لك الوجهان ذكرت الأول لأن بعده فعلا آخر ملتزما بالقلوب فذكرت الأول لأنه تباعد من القلوب وأنثت الذي بجنب القلوب
وقال آخرون ﴿كاد﴾ ليس بفعل متصرف ولا يكادون يقولون منه فاعلا ولا مفعولا به فذكرته وأنثت / تزيغ / لأنه فعل مستقبل متصرف