سورة الإنفطاربِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِإِذَا ٱلسَّمَآءُ ٱنفَطَرَتۡ 1 وَإِذَا ٱلۡكَوَاكِبُ ٱنتَثَرَتۡ 2 وَإِذَا ٱلۡبِحَارُ فُجِّرَتۡ 3 وَإِذَا ٱلۡقُبُورُ بُعۡثِرَتۡ 4 عَلِمَتۡ نَفۡسٞ مَّا قَدَّمَتۡ وَأَخَّرَتۡ 5 يَٰٓأَيُّهَا ٱلۡإِنسَٰنُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ ٱلۡكَرِيمِ 6 ٱلَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّىٰكَ فَعَدَلَكَ 7 فِيٓ أَيِّ صُورَةٖ مَّا شَآءَ رَكَّبَكَ 8 كـَلَّا بَلۡ تُكَذِّبُونَ بِٱلدِّينِ 9 وَإِنَّ عَلَيۡكُمۡ لَحَٰفِظِينَ 10 كِرَامٗا كَٰتِبِينَ 11 يَعۡلَمُونَ مَا تَفۡعَلُونَ 12 إِنَّ ٱلۡأَبۡرَارَ لَفِي نَعِيمٖ 13 وَإِنَّ ٱلۡفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٖ 14 يَصۡلَوۡنَهَا يَوۡمَ ٱلدِّينِ 15 وَمَا هُمۡ عَنۡهَا بِغَآئِبِينَ 16 وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا يَوۡمُ ٱلدِّينِ 17 ثُمَّ مَآ أَدۡرَىٰكَ مَا يَوۡمُ ٱلدِّينِ 18 يَوۡمَ لَا تَمۡلِكُ نَفۡسٞ لِّنَفۡسٖ شَيۡـٔٗاۖ وَٱلۡأَمۡرُ يَوۡمَئِذٖ لِّلَّهِ 19 سورة المطففينبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِوَيۡلٞ لِّلۡمُطَفِّفِينَ 1 ٱلَّذِينَ إِذَا ٱكۡتَالُواْ عَلَى ٱلنَّاسِ يَسۡتَوۡفُونَ 2 وَإِذَا كَالُوهُمۡ أَو وَّزَنُوهُمۡ يُخۡسِرُونَ 3 أَلَا يَظُنُّ أُوْلَٰٓئِكَ أَنَّهُم مَّبۡعُوثُونَ 4
الصفحة 587

أحكام الآية 1 من سورة المطففين

وَيۡلࣱ لِّلۡمُطَفِّفِينَ 1

اختلف فيها هل هي مكية. واحتج الذاهبون إلى ذلك بذكر الأساطير وهو على أن تطفيف الكيل والوزن كان بمكة على حسب ما هو بكل أمة لا سيما مع كفرهم. وقيل هي مدنية. قال السدي" كان بالمدينة رجل يكنى أبا جهينة له مكيالان يأخذ بالأوفى ويعطي بالأنقص فنزلت السورة. ويقال إنها أول سورة نزلت بالمدينة. وقال ابن عباس أيضًا فيما وري عنه نزل بعضها بمكة ونزل أمر التطفيف بالمدينة لأنهم كانوا أشد الناس فسادًا في هذا المعنى فأصلحهم الله تعالى بهذه السورة. وقال قوم نزلت السورة بين المدينة ومكة. وفيها موضعان:
[ - - أولهما قوله تعالى: ﴿ويل للمطففين * الذي إذا اكتالوا على الناس يستوفون * وإذا كالوهم أو وزنوهم يخسرون﴾]
أراد الله تعالى بالتطفيف في الكيل والوزن. والتطفيف النقصان. وقيل تجاوز الحد في وفاء أو نقصان، وهو أحسن. فذم الله تعالى في هذه الآية التجاوز بين الحد الواجب في ذلك وأثبت لهم الويل. ﴿اكْتَالُوا عَلَى النَّاسِ﴾ معناه: قبضوا منهم. و ﴿كَالُوهُمْ﴾ معناه: أقبضوهم. وظاهر هذه الآية يقتضي أن الكيل على البائع، وليس بالجلي. وقد تقدم الكلام على ذلك في سورة يوسف عليه السلام.
[، - وقوله تعالى: ﴿وإذا رأوهم قالوا إن هؤلاء لضالون * وما أرسلوا عليهم حافظين﴾]
اختلفوا في الضمير الذي في: رأوا لمن هو. فقال الطبري وغيره: هو للكفار، وأنهم يرمون المؤمنين بالضلال، ولم يرسلوا فيها للمؤمنين. والمعنى أنهم يرمون الكفار بالضلال، وهو قول حق.
﴿وَمَا أُرْسِلُوا عَلَيْهِمْ حَافِظِينَ﴾ أي المؤمنون لم يرسلوا حفظة على الكفار. ففي الآية على هذا موادعة. وهذا منسوخ على هذا التأويل بآية السيف.
فهرس الكتاب