وَلَمَّا جَآءَتۡ رُسُلُنَآ إِبۡرَٰهِيمَ بِٱلۡبُشۡرَىٰ قَالُوٓاْ إِنَّا مُهۡلِكُوٓاْ أَهۡلِ هَٰذِهِ ٱلۡقَرۡيَةِۖ إِنَّ أَهۡلَهَا كَانُواْ ظَٰلِمِينَ 31 قَالَ إِنَّ فِيهَا لُوطٗاۚ قَالُواْ نَحۡنُ أَعۡلَمُ بِمَن فِيهَاۖ لَنُنَجِّيَنَّهُۥ وَأَهۡلَهُۥٓ إِلَّا ٱمۡرَأَتَهُۥ كَانَتۡ مِنَ ٱلۡغَٰبِرِينَ 32 وَلَمَّآ أَن جَآءَتۡ رُسُلُنَا لُوطٗا سِيٓءَ بِهِمۡ وَضَاقَ بِهِمۡ ذَرۡعٗاۖ وَقَالُواْ لَا تَخَفۡ وَلَا تَحۡزَنۡ إِنَّا مُنَجُّوكَ وَأَهۡلَكَ إِلَّا ٱمۡرَأَتَكَ كَانَتۡ مِنَ ٱلۡغَٰبِرِينَ 33 إِنَّا مُنزِلُونَ عَلَىٰٓ أَهۡلِ هَٰذِهِ ٱلۡقَرۡيَةِ رِجۡزٗا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ بِمَا كَانُواْ يَفۡسُقُونَ 34 وَلَقَد تَّرَكۡنَا مِنۡهَآ ءَايَةَۢ بَيِّنَةٗ لِّقَوۡمٖ يَعۡقِلُونَ 35 وَإِلَىٰ مَدۡيَنَ أَخَاهُمۡ شُعَيۡبٗا فَقَالَ يَٰقَوۡمِ ٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ وَٱرۡجُواْ ٱلۡيَوۡمَ ٱلۡأٓخِرَ وَلَا تَعۡثَوۡاْ فِي ٱلۡأَرۡضِ مُفۡسِدِينَ 36 فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَتۡهُمُ ٱلرَّجۡفَةُ فَأَصۡبَحُواْ فِي دَارِهِمۡ جَٰثِمِينَ 37 وَعَادٗا وَثَمُودَاْ وَقَد تَّبَيَّنَ لَكُم مِّن مَّسَٰكِنِهِمۡۖ وَزَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيۡطَٰنُ أَعۡمَٰلَهُمۡ فَصَدَّهُمۡ عَنِ ٱلسَّبِيلِ وَكَانُواْ مُسۡتَبۡصِرِينَ 38
الصفحة 400

الوقف والابتداء في الآية 37 من سورة العنكبوت

فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَتۡهُمُ ٱلرَّجۡفَةُ فَأَصۡبَحُواْ فِي دَارِهِمۡ جَٰثِمِينَ 37

﴿جَاثِمِينَ﴾ ز (مجوَّز لوجه) لأن ﴿عادا﴾ معطوف على الضمير المنصوب في ﴿أخذتهم﴾ في وجه، وفي وجه آخر منصوب بمحذوف، أي: واذكروا عادا. وهذا أوجه، لأن قوله ﴿وَقَد تَّبَيَّنَ﴾ حال، ولا يصلح أن يكون عامله: ﴿فَأَخَذَتْهُمُ﴾ لأن المخاطبين [لم يحضروا- أعني: النبي- ﷺ وأصحابه-] حال الرجفة، تقديره: واذكروا عادا وثمود متبينة لكم مساكنهم. ﴿مَّسَاكِنِهِمْ﴾ وقفة لن التقدير: وقد زين، لأنه حال آخر غير معطوف على: ﴿تَّبَيَّنَ﴾ ن إلا أن عامله ﴿فَأَخَذَتْهُمُ﴾ لأن تزيين الشيطان كان في حال الأخذ. فعامل الحال. الأخيرة [مصرح مقدم]، وعامل الأولى مقدر مؤخر وكلاهما جائز، لأن الحال مثل يتعلق بالوهم، فجاز تعلقها بمقدر لا يحتاج إلى تصريحه، والواو لا يوجب الترتيب.
فهرس الكتاب