وَلَوۡ أَنَّا كَتَبۡنَا عَلَيۡهِمۡ أَنِ ٱقۡتُلُوٓاْ أَنفُسَكُمۡ أَوِ ٱخۡرُجُواْ مِن دِيَٰرِكُم مَّا فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلࣱ مِّنۡهُمۡۖ وَلَوۡ أَنَّهُمۡ فَعَلُواْ مَا يُوعَظُونَ بِهِۦ لَكَانَ خَيۡرࣰا لَّهُمۡ وَأَشَدَّ تَثۡبِيتࣰا 66
قوله تعالى: ﴿أَنِ اقْتُلُوا﴾... ﴿أَوِ اخْرُجُوا﴾. قد تقدم القول في الحجة له.
قوله تعالى: ما ﴿فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٌ مِّنْهُمْ﴾ تفرد ابن عامر بنصبه. والرفع وجه القراءة، لأن من شرط المستثنى إذا أتى بعد موجب نصب، وإذا أتى بعد منفي رفع. فقال الفراء محتجا له: إنما نصب لأنه أراد: ما فعلوه إلا قليلا، لأن (إلّا) عنده مركبة من (إن)
و (لا) كما كانت (لولا) مركبة من (لو) و (لا).
وقال غيره: هو منصوب بفعل مضمر معناه: (استثنى) قليلا منهم. وهذا احتجاج فيه بعض الوهن لأنه يدخل عليه ما يفسده.
والاختيار في هذا: أنه ردّ لفظ النفي على ما كان في الإيجاب. كأن قائلا قال: قد فعلوه إلا قليلا منهم، فردّ عليه لفظه مجحودا فقال: ما فعلوه إلا قليلا منهم، كما يقول: قد قام زيد، فيرد عليك: ما قام زيد، فهذا وجه قريب.
ووجه ثان: أنك إذا قلت: ما قام أحد إلا زيد أبدلت زيدا من أحد فرفعته فكأنك قلت: ما قام إلّا زيد ولم تأت (بأحد). فإن لم تقدر البدل في كلامك، وجعلت قولك:
ما قام أحد كلاما تاما، لا تنوي فيه الإبدال من أحد، ثم استثنيت على هذا نصبت فقلت:
ما قام أحد إلا زيدا. فعلى هذا تصح قراءة ابن عامر بالنصب، كأنه قال: ما فعلوه على تمام الكلام، وترك تقدير البدل فيه. ثم قال بعد ذلك: إلّا قليلا منهم. فهذا وجه صحيح.
وما قبله ليس بخارج عنه.
قوله تعالى: ما ﴿فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٌ مِّنْهُمْ﴾ تفرد ابن عامر بنصبه. والرفع وجه القراءة، لأن من شرط المستثنى إذا أتى بعد موجب نصب، وإذا أتى بعد منفي رفع. فقال الفراء محتجا له: إنما نصب لأنه أراد: ما فعلوه إلا قليلا، لأن (إلّا) عنده مركبة من (إن)
و (لا) كما كانت (لولا) مركبة من (لو) و (لا).
وقال غيره: هو منصوب بفعل مضمر معناه: (استثنى) قليلا منهم. وهذا احتجاج فيه بعض الوهن لأنه يدخل عليه ما يفسده.
والاختيار في هذا: أنه ردّ لفظ النفي على ما كان في الإيجاب. كأن قائلا قال: قد فعلوه إلا قليلا منهم، فردّ عليه لفظه مجحودا فقال: ما فعلوه إلا قليلا منهم، كما يقول: قد قام زيد، فيرد عليك: ما قام زيد، فهذا وجه قريب.
ووجه ثان: أنك إذا قلت: ما قام أحد إلا زيد أبدلت زيدا من أحد فرفعته فكأنك قلت: ما قام إلّا زيد ولم تأت (بأحد). فإن لم تقدر البدل في كلامك، وجعلت قولك:
ما قام أحد كلاما تاما، لا تنوي فيه الإبدال من أحد، ثم استثنيت على هذا نصبت فقلت:
ما قام أحد إلا زيدا. فعلى هذا تصح قراءة ابن عامر بالنصب، كأنه قال: ما فعلوه على تمام الكلام، وترك تقدير البدل فيه. ثم قال بعد ذلك: إلّا قليلا منهم. فهذا وجه صحيح.
وما قبله ليس بخارج عنه.