قَالَ مُوسَىٰ لِقَوۡمِهِ ٱسۡتَعِينُواْ بِٱللَّهِ وَٱصۡبِرُوٓاْۖ إِنَّ ٱلۡأَرۡضَ لِلَّهِ يُورِثُهَا مَن يَشَآءُ مِنۡ عِبَادِهِۦۖ وَٱلۡعَٰقِبَةُ لِلۡمُتَّقِينَ 128
وراثة بني إسرائيل للأرض
وَعَدَ اللهُ بني إِسرائيلَ أَنْ يَرِثوا الأَرضَ بعدَ هلاكِ فرعونَ وجنودِه.
قال تعالى: ﴿قَالَ مُوسَىٰ لِقَوْمِهِ اسْتَعِينُوا بِاللَّهِ وَاصْبِرُوا إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُهَا مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾ ﴿قَالُوا أُوذِينَا مِن قَبْلِ أَن تَأْتِيَنَا وَمِن بَعْدِ مَا جِئْتَنَا قَالَ عَسَىٰ رَبُّكُمْ أَن يُهْلِكَ عَدُوَّكُمْ وَيَسْتَخْلِفَكُمْ فِي الْأَرْضِ فَيَنظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ﴾.
وأَرادَ الفادي أَنْ يُثيرَ شبهةً على الآية، فذهبَ إِلى تفسير البيضاوي، لعلَّهُ يَجِدُ فيه ما يُرِيدُ.
فَنَقَلَ عنه قولَه في تفسيرِ الآية.
" هي وَعْدٌ لهم بالنّصرة، وتذكيرٌ لمَا وَعَدَهم، من إِهلاكِ القِبط، وتوريثِهم ديارَهم وتحقيقٌ له... "..
وقالَ في تفسير قوله تعالى: ﴿عَسَىٰ رَبُّكُمْ أَن يُهْلِكَ عَدُوَّكُمْ وَيَسْتَخْلِفَكُمْ فِي الْأَرْضِ …﴾: " وقد رُوِيَ أَنَّ مصرَ إِنما فُتِحَت لهم في زمنِ داود - صلى الله عليه وسلم -.
وعَلَّقَ الفادي على كَلام البيضاويّ بقولهِ: " ومعروفٌ للجميعِ أَنَّ بَني إِسرائيلَ وَرِثوا أَرْضَ مصر ".
ولَسْنا مع البيضاوي في ما أَوردَه من أَنَّ المرادَ بالأَرضِ هناْ أَرضُ مِصْر، لأَنَّ بَني إِسرائيلَ لم يَرِثوا أَرْضَ مصرَ من فرعونَ وآلِه، ولم يَسْكُنوها بعدَ هلاكِ فرعون.
ولكن ما ذَكَرَه البيضاويُّ مما لا يتفقُ مع التاريخ لا يتحمَّلُه القرآن، ولا يَجوزُ أَنْ يُعتبرَ من أخطاءِ القرآنِ التاريخية، لأَنَ أَخطاءَ المفَسِّرين لا تكونُ أَخطاءً للقرآن، لأَنَّها أَخطاءٌ في فهم الآيات، وليسَ في نَصِّ الآيات.
ذَكَرَ القرآنُ " الأَرضَ "، وليس " مصر "، فقد قال موسى لبني إِسرائيل:
﴿إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُهَا مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾، والمراد بالأَرضِ هنا كُلُّ بقاعِ الأَرض، وكُلُّ بُلدانِها وأَقطارِها، ومِصْرُ جزءٌ منها، واللهُ يُورِثُها مَنْ يَشاءُ من عبادِه..
وقد أَورَثَ اللهُ بني إِسرائيلَ أَرضَ فلسطين بعدَ ذلك، واستخلَفَهم فيها، وحَقَّقَ بذلك كلامَ موسى - صلى الله عليه وسلم - لهم: ﴿عَسَىٰ رَبُّكُمْ أَن يُهْلِكَ عَدُوَّكُمْ وَيَسْتَخْلِفَكُمْ فِي الْأَرْضِ﴾.
وحَقَّق اللهُ لهم ما أَخبرنا عنه في القرآنِ من أَنه مذكورٌ في الزبور.
قال تعالى: ﴿وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِن بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ﴾ ﴿إِنَّ فِي هَٰذَا لَبَلَاغًا لِّقَوْمٍ عَابِدِينَ﴾.
ولكنَّ بَني إِسرائيلَ لم يُحْسِنوا الاستخلاف في أَرضِ كنعان، ومارَسوا فيها ما حَرَّمَ الله، فنزعَ اللهُ الأَرضَ منهم، وأَوقع بهم لعنتَه، وأَخرجَهم منها أَذلاءَ صاغرين.
وَعَدَ اللهُ بني إِسرائيلَ أَنْ يَرِثوا الأَرضَ بعدَ هلاكِ فرعونَ وجنودِه.
قال تعالى: ﴿قَالَ مُوسَىٰ لِقَوْمِهِ اسْتَعِينُوا بِاللَّهِ وَاصْبِرُوا إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُهَا مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾ ﴿قَالُوا أُوذِينَا مِن قَبْلِ أَن تَأْتِيَنَا وَمِن بَعْدِ مَا جِئْتَنَا قَالَ عَسَىٰ رَبُّكُمْ أَن يُهْلِكَ عَدُوَّكُمْ وَيَسْتَخْلِفَكُمْ فِي الْأَرْضِ فَيَنظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ﴾.
وأَرادَ الفادي أَنْ يُثيرَ شبهةً على الآية، فذهبَ إِلى تفسير البيضاوي، لعلَّهُ يَجِدُ فيه ما يُرِيدُ.
فَنَقَلَ عنه قولَه في تفسيرِ الآية.
" هي وَعْدٌ لهم بالنّصرة، وتذكيرٌ لمَا وَعَدَهم، من إِهلاكِ القِبط، وتوريثِهم ديارَهم وتحقيقٌ له... "..
وقالَ في تفسير قوله تعالى: ﴿عَسَىٰ رَبُّكُمْ أَن يُهْلِكَ عَدُوَّكُمْ وَيَسْتَخْلِفَكُمْ فِي الْأَرْضِ …﴾: " وقد رُوِيَ أَنَّ مصرَ إِنما فُتِحَت لهم في زمنِ داود - صلى الله عليه وسلم -.
وعَلَّقَ الفادي على كَلام البيضاويّ بقولهِ: " ومعروفٌ للجميعِ أَنَّ بَني إِسرائيلَ وَرِثوا أَرْضَ مصر ".
ولَسْنا مع البيضاوي في ما أَوردَه من أَنَّ المرادَ بالأَرضِ هناْ أَرضُ مِصْر، لأَنَّ بَني إِسرائيلَ لم يَرِثوا أَرْضَ مصرَ من فرعونَ وآلِه، ولم يَسْكُنوها بعدَ هلاكِ فرعون.
ولكن ما ذَكَرَه البيضاويُّ مما لا يتفقُ مع التاريخ لا يتحمَّلُه القرآن، ولا يَجوزُ أَنْ يُعتبرَ من أخطاءِ القرآنِ التاريخية، لأَنَ أَخطاءَ المفَسِّرين لا تكونُ أَخطاءً للقرآن، لأَنَّها أَخطاءٌ في فهم الآيات، وليسَ في نَصِّ الآيات.
ذَكَرَ القرآنُ " الأَرضَ "، وليس " مصر "، فقد قال موسى لبني إِسرائيل:
﴿إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُهَا مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾، والمراد بالأَرضِ هنا كُلُّ بقاعِ الأَرض، وكُلُّ بُلدانِها وأَقطارِها، ومِصْرُ جزءٌ منها، واللهُ يُورِثُها مَنْ يَشاءُ من عبادِه..
وقد أَورَثَ اللهُ بني إِسرائيلَ أَرضَ فلسطين بعدَ ذلك، واستخلَفَهم فيها، وحَقَّقَ بذلك كلامَ موسى - صلى الله عليه وسلم - لهم: ﴿عَسَىٰ رَبُّكُمْ أَن يُهْلِكَ عَدُوَّكُمْ وَيَسْتَخْلِفَكُمْ فِي الْأَرْضِ﴾.
وحَقَّق اللهُ لهم ما أَخبرنا عنه في القرآنِ من أَنه مذكورٌ في الزبور.
قال تعالى: ﴿وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِن بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ﴾ ﴿إِنَّ فِي هَٰذَا لَبَلَاغًا لِّقَوْمٍ عَابِدِينَ﴾.
ولكنَّ بَني إِسرائيلَ لم يُحْسِنوا الاستخلاف في أَرضِ كنعان، ومارَسوا فيها ما حَرَّمَ الله، فنزعَ اللهُ الأَرضَ منهم، وأَوقع بهم لعنتَه، وأَخرجَهم منها أَذلاءَ صاغرين.