سورة المزملبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِيَٰٓأَيُّهَا ٱلۡمُزَّمِّلُ 1 قُمِ ٱلَّيۡلَ إِلَّا قَلِيلٗا 2 نِّصۡفَهُۥٓ أَوِ ٱنقُصۡ مِنۡهُ قَلِيلًا 3 أَوۡ زِدۡ عَلَيۡهِ وَرَتِّلِ ٱلۡقُرۡءَانَ تَرۡتِيلًا 4 إِنَّا سَنُلۡقِي عَلَيۡكَ قَوۡلٗا ثَقِيلًا 5 إِنَّ نَاشِئَةَ ٱلَّيۡلِ هِيَ أَشَدُّ وَطۡـٔٗا وَأَقۡوَمُ قِيلًا 6 إِنَّ لَكَ فِي ٱلنَّهَارِ سَبۡحٗا طَوِيلٗا 7 وَٱذۡكُرِ ٱسۡمَ رَبِّكَ وَتَبَتَّلۡ إِلَيۡهِ تَبۡتِيلٗا 8 رَّبُّ ٱلۡمَشۡرِقِ وَٱلۡمَغۡرِبِ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ فَٱتَّخِذۡهُ وَكِيلٗا 9 وَٱصۡبِرۡ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَٱهۡجُرۡهُمۡ هَجۡرٗا جَمِيلٗا 10 وَذَرۡنِي وَٱلۡمُكَذِّبِينَ أُوْلِي ٱلنَّعۡمَةِ وَمَهِّلۡهُمۡ قَلِيلًا 11 إِنَّ لَدَيۡنَآ أَنكَالٗا وَجَحِيمٗا 12 وَطَعَامٗا ذَا غُصَّةٖ وَعَذَابًا أَلِيمٗا 13 يَوۡمَ تَرۡجُفُ ٱلۡأَرۡضُ وَٱلۡجِبَالُ وَكَانَتِ ٱلۡجِبَالُ كَثِيبٗا مَّهِيلًا 14 إِنَّآ أَرۡسَلۡنَآ إِلَيۡكُمۡ رَسُولٗا شَٰهِدًا عَلَيۡكُمۡ كَمَآ أَرۡسَلۡنَآ إِلَىٰ فِرۡعَوۡنَ رَسُولٗا 15 فَعَصَىٰ فِرۡعَوۡنُ ٱلرَّسُولَ فَأَخَذۡنَٰهُ أَخۡذٗا وَبِيلٗا 16 فَكَيۡفَ تَتَّقُونَ إِن كَفَرۡتُمۡ يَوۡمٗا يَجۡعَلُ ٱلۡوِلۡدَٰنَ شِيبًا 17 ٱلسَّمَآءُ مُنفَطِرُۢ بِهِۦۚ كَانَ وَعۡدُهُۥ مَفۡعُولًا 18 إِنَّ هَٰذِهِۦ تَذۡكِرَةٞۖ فَمَن شَآءَ ٱتَّخَذَ إِلَىٰ رَبِّهِۦ سَبِيلًا 19
الصفحة 574

شبهات حول الآية 1 من سورة المزمل والرد عليها

يَٰٓأَيُّهَا ٱلۡمُزَّمِّلُ 1

حول أحوال الرسول - صلى الله عليه وسلم - مع الوحي
أَثارَ الفادي المفترِي الشبهاتِ حولَ أَحوالِ الرسول - صلى الله عليه وسلم - عندما كانَ يَأتيه الوحي، وَوَجَّهَ الاتهاماتِ له في عَقْلِه ونَفْسِه وأَعْصابِه، مما يدلُّ على أَنَّه ليس رسولاً، وأَنَّ الذي يتخيَّلُه ليس وحياً.
1 - الرسول المزمل المدثر:
قالَ الله - عز وجل -: ﴿يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ﴾ ﴿قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا﴾.
والمُزَّمِّلُ هو المتَغَطي بثيابِه.
ونقلَ عن تفسرِ البيضاوي معاني الآيات الأولى من السورة.
وقال - عز وجل -: ﴿يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ﴾ ﴿قُمْ فَأَنذِرْ﴾.
والمُدَّثِّرُ هو المتَغَطّي بثجابِه أَيْضاً، ونقلَ عن تفسيرِ البيضاوي معاني آياتِ السورة.
ومع تحفُّظِنا على بعضِ ما وَرَدَ في تفسيرِ البيضاوي، من رواياتٍ وأَخبارٍ غيرِ دقيقة، أَو مرجوحة، إِلّا أَنّنا لن نتوقَّف معها، وننتقلُ مع الفادي المفتري لنرصدَ شبهاته واتهاماتِه وافتراءاتِه.
2 - هل صورة الرسول - صلى الله عليه وسلم - صورة السكران؟:
قال الفادي المفترِي: " جاءَ في الأَحاديث الصحيحة أَنَّه إِذا نَزَلَ عليه الوحْيُ يُغْشى عليه، لتغيُّره تَغَيُّراً شديداً، حتى تصيرَ صورَتُه كصورةِ السَّكْران.
وقال علماءُ المسلمين: إِنه كانَ يُؤْخَذُ من الدنيا ".
وفي هذا الكلامِ مُغالطاتٌ وافتراءات، أَطْلقَهَا الفادي المجرمُ ضدَّ رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، ونَسَبَها لعلماءِ المسلمين.
أَمّا أَنَّ الرسولَ - صلى الله عليه وسلم - كان يَتَأَثَّرُ بالوَحْي، وأَنه كانَ يُغْشى عليه من ثقَلِ الوَحْي، فهو صحيح.
وهذا ما وَرَدَ في الأَحاديثِ الصحيحة.
ونكتفي من هذه الأَحاديث بالحديثِ الثاني من صحيحِ البخاري، حيثُ روى البخاريُّ عن عائشة - رضي الله عنها -: أَن الحارثَ بنَ هشام - رضي الله عنه - سأَلَ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فقالَ: يا رسولَ الله، كيفَ يَأتيك الوَحْي؟
فقال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "أَحْياناً يأْتِيني مثل صَلصلة الجَرَسِ، وهو أشَدُّه علَيَّ، فيفصمُ عني وقد وَعَيْتُ عنه ما قالَ، وأحْيَاناً يتمثَّلُ لي المَلَكُ رَجُلاً فيكَلِّمُني، فأعي ما يقول ".
قالَتْ عائشةُ - رضي الله عنها - " ولقد رأيْتُه يَنزِلُ عليه الوحْيُ في اليومِ الشَّديدِ البَرْدِ، وإِنَّ جبينَه ليتفَصَّدُ عَرَقاً ".
يعترفُ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنه كانَ يُعاني شِدَّةً من نُزولِ الوحي عليه، وتشهدُ عائشةُ - رضي الله عنها - لذلك بأَنها رأَتْه يَنزلُ العرقُ من جبينِه في اليومِ الشديدِ البَرْد.
لكنَّ هذه الشدةَ التي كانتْ تقعُ به عندما يَغشاهُ الوحيُ، لم تُؤَدّ إِلى تَغَيُّرِه هو في بَدَنِه وجسْمِه، وفي نَفسيَّتهِ وأَعصابه، ولم تتغيَّرْ صورتُه تغيُّراً سلبيّاً.
وقد كانَ الفادي بَذيئاً فاجرا عندما شَبَّهَ صورَتَه بصورةِ السكران، وصورةُ السكران صورةٌ كريهةٌ مُقَزّزة، وكيفَ تُشَبَّهُ بها صورةُ أَشرفِ الخلقِ وأَكرمِهم وأَطيبِهم - صلى الله عليه وسلم -، وهو في أَشرفِ أحوالِه، حيث يتلقّى كلامَ الله وهو في غايةِ السعادةِ والسرور، والوعي والانتباه..
لكنّ الفادي مجرمٌ مفتر، قالَ كَلاماً لم يَقُلْهُ أَحَدٌ من المسلمين.
وافترى المفترِي افْتراءً آخَرَ عندما نَسَبَ لعلماءِ المسلمين قولَهم: إِنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - كان يُؤْخَذُ من الدنيا! أَيْ أَنّه كان يَغيبُ عن الدنيا بفكْرِه وعَقْلِه، ويَسرحُ في تخيّلاتِه..
ونأخذُ من كلامِ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - أَبلغَ رَد على هذا، حيثُ كانَ يركزُ على وَعْيِهِ وحُضورِه وانتباهِهِ، للدلالةِ على أَنه يعيشُ الحَدَثَ بكيانِه كُلّه: " فيفْصمُ عنّي وقد وعيتُ ما قال ".
[3 - غطيط الرسول - صلى الله عليه وسلم - عند الوحي:]
نَسَبَ الفادي إِلى أَبي هريرة - رضي الله عنه - قولَه: " كانَ محمدٌ إِذا نَزَلَ عليه الوحْيُ استقبلَتْهُ الرّعْدَة.
وفي روايةٍ: كَرِبَ لذلك، وتَزَبَّدَ له وجْهُه، وغَمَّضَ عَيْنَيْه، وربما غَطَّ كغطيط الإِبِلِ ".
صَحيحٌ أَنَّ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - كان يَغُطُّ عندما يَغْشاهُ جبريلُ - عليه السلام -، وذلك من ثِقَلِ الوحي، والغَطيطُ قَريبٌ من الشَّخير، وهو إِخراجُ الصوتِ من الأَنْفِ، وهذا أَمْرٌ عاديّ يمرُّ به أَيُّ شخصٍ عندما يبذلُ جهداً كبيراً، أَو يصعدُ مرتقى، وقد يَصدرُ عن كثيرٍ من النائمين، وهو ليسَ حالَةً مرضيَّة.
أَمَّا أَنْ يَرتعدَ جسْمُه ويَرتعشَ ويَنتفضَ، كما ادَّعى المفترِي، فهو غيرُ صحيح، وأَمّا أَن يكونَ غَطيطُه بصوتٍ مُرتفعٍ مُزعجٍ كَغَطيط الإِبل، فهو غَيْرُ صحيحٍ أَيْضاً، وأَمَّا أَنه كان يَسْودُّ وجْهُه، ويخرجُ الزَّبَدُ من فمِه كما ادّعى هذا المجرمُ، فهو غيرُ صحيحٍ أَيضاً؛ لأَنَّ هذه حالةٌ مرضية، تدلُّ على أَمراضٍ نفسيةٍ عصبيةٍ حادة!
وهذه تَنَزَّه عنها أَشرفُ وأَعقلُ الخلقِ - صلى الله عليه وسلم -.
4 - صوت كدويِّ النحل:
نَقَلَ الفادي قولَ عمرَ بنِ الخطاب - رضي الله عنه -: "كان إِذا نزلَ عليه الوحي، يُسْمَعُ عند وَجْهِه كَدَوِيِّ النَّحْل! ".
وهذا كلامٌ صحيح؛ لأَنَّ هذا الصوتَ الذي يُدَوّي هو صوتُ نُزولِ جبريل - عليه السلام - عليه، ووصولِه إِليه.
5 - صوت كصلصلة الجرس:
نَقَلَ الفادي قولَ عائشةَ - رضي الله عنها -: سُئِلَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: كيفَ يَأتيكَ الوحي؟
فقال: " أَحياناً مثْلُ صَلْصَلَةِ الجَرَس، وهو أَشَدُّه عَلَيَّ، وأَحياناً يتمثَّلُ لي الملَكُ رَجُلاً يُكلِّمُني، فأَعي ما يقول ".
وهذا جزءٌ من حَديثٍ صحيحٍ عند البخاري، أَوْرَدْناهُ قبلَ قَليل..
وصلصلةُ الجَرَسِ: صوتُ ضَرْبِ الجَرَس عندما يُقْرَعُ، وصلصلةُ الجَرَسِ هو ما كانَ يُسمعُ أَمامَه كَدوِيِّ النحل، كما قالَ عمرُ - رضي الله عنه -.
6 - تصبب الرسول - صلى الله عليه وسلم - عرقاً:
نَقَلَ الفادي قولَ عائشةَ - رضي الله عنها -: "ولقد رأيتُه يَنزلُ عليه الوحيُ في اليومِ الشَّديدِ البَرْد، وإِنَّ جَبينَه ليتفَصدُ عَرَقاً ".
وهذه تكملةٌ لحديثِ الحارثِ بن هشام السابقِ - رضي الله عنه -، في كيفيةِ نزولِ الوحي، حيث أخبرَ أَنَّ مجيئه كصلصلةِ الجَرَس، وكان هو الأَشَدَّ عليه، وشَهدَتْ عائشةُ - رضي الله عنها - على ذلك، بأنها رأَتْ جَبِينَهُ يَتَفَصدُ عَرَقاً في اليومِ الشديدِ البَرْد.
وهذا أَمْرٌ عاديّ، قد يمرُّ به أَيُّ شخصٍ منّا، وليسَ به مرضٌ نَفْسِيٌّ أَو عضويّ، فقد يلبَسُ أَحَدُنا ملابسَ صوفيةً، ثم يَسيرُ في طريقٍ صاعداً في مُرْتَفَع، ويكونُ العَرَقُ يتصبَّبُ من وجْهِه وجسمه، مع أَنَّ الثلجَ يَتساقطُ بغَزارة!.
7 - هل كان الرسول - صلى الله عليه وسلم - يسمع أصواتاً خفية؟:
ادّعى الفادي أَنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كانت تُسمعُ حولَه أصواتٌ خفية، لا يُعرفُ أَصحابُها، وادَّعى الفادي أَنَّ رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قالَ لخديجة - رضي الله عنها -: "إِذا خلوْتُ سمعْتُ نِداءً: يا محمد، يا محمد.
وقال لها في روايةٍ أُخْرى: أَرى نوراً يقظة، وأَسمعُ صوتاً، وقد خشيتُ من ذلك على نفسي.
وأَخشى أَنْ أَكونَ كاهناً، وأَنْ يكونَ الذي يُنادِيني تابِعاً من الجِنّ..
وأَخْشى أَنْ يكونَ بي جُنون.. ".
وادَّعاءُ الفادي باطلٌ مردود، وهذه الأَقوال لم تَصْدُرْ عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وقد رَدَّها علماءُ المسلمين؛ لأَنَ فيها اتِّهاماً لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - في عَقْلِه، فهو يَسمعُ أَصواتاً لا يَدري مَصْدَرَها، وكأَنها تتشكَّلُ في مخيِّلَتِه، وهو يَخشى أَنْ يكونَ الجِنُّ مسيطراً عليه، وأَنْ يكون قد أَصابَه الجُنون!!.
ومن المعلوم أَنَّ رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لم يَكُنْ يَخْشى على نفسِه أَو عَقْلِه، وكان يوقنُ أَنَّه رسول الله، وأَن ما يأْتيه هو الوحيُ من الله، وأَنه كان على بيّنَةٍ قاطعة، ويَقينٍ كبير.
قال تعالى: ﴿قُلْ إِنِّي عَلَىٰ بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّي وَكَذَّبْتُم بِهِ﴾.
8 - هل كانت تصيبه الرعدة؟:
ادَّعى الفادي أَنَّ الرعدة كانَتْ تُصِيبُ رسولَ اللَه - صلى الله عليه وسلم - عندما كان يأْتيهِ الوحيُ، ونَسَبَ هذا الادّعَاءَ إِلى أَبي هريرةَ - رضي الله عنه -.
وهذا ادّعاءٌ غيرُ صَحيح، فلم يكنُ رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَرتعدُ أَو يضطربُ، أو ينتفضُ جسْمُه، وإِنما كان متحكِّماً في جِسْمه، ضابطاً لأَعْصابِه، فَرِحاً سعيداً مسروراً.
9 - هل كان رأسُه يؤلمه؟:
ادَّعى الفادي المفترِي أَنَّ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - كان يشكو من آلامٍ شديدةٍ في رأسِه، ونَسَبَ إِلى أَبي هريرةَ - رضي الله عنه - أَنهم كانوا يَضَعونَ الحِنّاءَ على رأْسِه، لتخفَّ عنه تلك الآلام!.
وهذا ادّعاءٌ باطل، فلم يكنْ - صلى الله عليه وسلم - يشكو من آلامٍ في رأسِه طيلةَ حياتِه، بل لم يكن يشكو من أَيةِ أَمْراض، إِنما أَصابَتْه الحُمّى في آخرِ أَيامِه - صلى الله عليه وسلم -.
وبعدما ناقَشْنا الفادي المفتريَ فيما أَوردَه من مظاهرِ التغييرِ والتأثيرِ التسعةِ التي ادَّعى أَنها كانت تَطرأُ على رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عندما يأتيه الوحي..
ننظرُ في ما خَرَجَ من ذلك من اتّهام.
قال المفترِي: " ونحنُ نسأل: أَيّ وَحْي هذا الذي يُخرجُ الإِنسانَ عن وَعْيه، فيُغْشى عليه، ويُشبهُ السكران، ويَغُطًّ كغطيطِ الإِبل، وتَحْمَرُّ عَيناه، وتأخُذُه الرّعدة، ويتَصبَّبُ عَرَقاً، ويُصَابُ بألم الرأس، ويُحِسُّ بطنينٍ في أُذنيهِ ورَنينٍ في دِماغِه؟
ولقد كان مُصاباً بهذه الأَعراضِ عينِها قبلَ أَنْ يَدَّعيَ الوحي ".
لقد صَوَّرَ الفادي المجرمُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - مع الوحي بصورةِ الإِنسانِ المريض بالأَمراضِ النفسية، والمضطربِ في أَعصابه، الذي لا يُسيطرُ على كيانه..
وهو كاذبٌ في ادعاءاته، مجرمٌ في استنتاجاته!.
فهرس الكتاب