يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَوٰةِ مِن يَوۡمِ ٱلۡجُمُعَةِ فَٱسۡعَوۡاْ إِلَىٰ ذِكۡرِ ٱللَّهِ وَذَرُواْ ٱلۡبَيۡعَۚ ذَٰلِكُمۡ خَيۡرࣱ لَّكُمۡ إِن كُنتُمۡ تَعۡلَمُونَ 9
قوله تعالى: (فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ)، قال الفراء: المضي والسعي والذهاب في معنًى واحدٍ، يدلّ على ذلك قراءة ابن مسعودٍ رضي الله عنه (فَامْضُوا إِلَى ذِكْرِ اللهِ). وقال الشافعي رحمه الله: السعي في هذا الموضع هو العمل، وتلا قوله: (إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى)، ويكون المعنى على هذا: فاعملوا على المضي إلى ذكر الله من التفرغ له، والاشتغال بالطهارة والغسل، والتوجه إليه بالقصد والنية، (وَذَرُوا الْبَيْعَ)، قال الحسن: إذا أَذَّن المؤذنُ يوم الجمعة لم يحل الشراء والبيع. قال أصحابنا: من باع في تلك الساعة فقد خالف الأمر، وبيعه منعقد، لأن هذا نهيُ تنزيه، فدل هذا على الترغيب في ترك البيع.