وَكَذَٰلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي ٱلۡأَرۡضِ يَتَبَوَّأُ مِنۡهَا حَيۡثُ يَشَآءُۚ نُصِيبُ بِرَحۡمَتِنَا مَن نَّشَآءُۖ وَلَا نُضِيعُ أَجۡرَ ٱلۡمُحۡسِنِينَ 56
قوله: ﴿حَيْثُ يَشَاءُ﴾ قرأه ابن كثير بالنون، ردّه على الإخبار من الله جلّ ذكره عن نفسه، لقوله قبل ذلك (كذلك مكنّاه)، فأخبر عن نفسه بالتمكين، إذ كل شيء بمشيئته يكون، وقوّى ذلك أنّ بعده (نصيب برحمتنا من نّشاء ولا نضيع أجر) فجرى كله على الإخبار، فحمل «نشاء» على الإخبار من الله جلّ ذكره عن نفسه أولى لتطابق الكلام. وقرأ الباقون بالياء، ردّوه على لفظ «يوسف» [لأنه أقرب إليه] من لفظ الإخبار، ولفظه غائب [ودلّ على ذلك قوله (يتبوّأ منها) فأتى بلفظ الغائب] وهو الاختيار لأن الأكثر عليه.