إِنَّآ أَرۡسَلۡنَٰكَ بِٱلۡحَقِّ بَشِيرࣰا وَنَذِيرࣰاۖ وَلَا تُسۡـَٔلُ عَنۡ أَصۡحَٰبِ ٱلۡجَحِيمِ 119
قوله: ﴿وَلا تُسْئَلُ عَنْ أَصْحابِ الْجَحِيمِ﴾ قرأه نافع بفتح التاء والجزم، على النهي من السؤال عن ذلك، وفي النهي معنى التعظيم لما هم فيه من العذاب، أي: لا تسأل يا محمد عنهم، فقد بلغوا غاية العذاب التي ليس بعدها مستزاد. وقد روي أن النبي ﷺ سأل: أي أبويه أحدث موتا ليستغفر له، فنزلت الآية على النهي، عن السؤال، عن أصحاب الجحيم، وروي أنه قال: ليت شعري ما فعل أبواي؟ فنزل النهي عن السؤال عنهما، فدلّ النهي على صحة الجزم. وبذلك قرأ ابن عباس، وقرأه الباقون بضمّ التاء، والرفع على النفي والعطف على (بشيرا ونذيرا) [فهو في موضع الحال تقديره: إنا أرسلناك بالحق بشيرا ونذيرا]، وغير سائل عن أصحاب الجحيم. ويجوز أن يرفع على الاستئناف. والرفع هو الاختيار، لأن عليه جماعة القراء، ولأن ابن مسعود قرأه:
﴿لَيْسَ عَلَيْكَ هُداهُمْ﴾ «البقرة 272»، وقوله:
﴿ما عَلَى الرَّسُولِ إِلاَّ الْبَلاغُ﴾ «المائدة 99» ويقوّي الرفع أيضا أنه، لو كان نهيا لكان بالفاء، كما تقول: أعطيتك مالا فلا تسألني غيره. وبالرفع قرأ الحسن وأبو رجاء وقتادة وابن أبي إسحاق والجحدري وعيسى بن عمر وغيرهم.
﴿لَيْسَ عَلَيْكَ هُداهُمْ﴾ «البقرة 272»، وقوله:
﴿ما عَلَى الرَّسُولِ إِلاَّ الْبَلاغُ﴾ «المائدة 99» ويقوّي الرفع أيضا أنه، لو كان نهيا لكان بالفاء، كما تقول: أعطيتك مالا فلا تسألني غيره. وبالرفع قرأ الحسن وأبو رجاء وقتادة وابن أبي إسحاق والجحدري وعيسى بن عمر وغيرهم.