۞ وَإِن كُنتُمۡ عَلَىٰ سَفَرࣲ وَلَمۡ تَجِدُواْ كَاتِبࣰا فَرِهَٰنࣱ مَّقۡبُوضَةࣱۖ فَإِنۡ أَمِنَ بَعۡضُكُم بَعۡضࣰا فَلۡيُؤَدِّ ٱلَّذِي ٱؤۡتُمِنَ أَمَٰنَتَهُۥ وَلۡيَتَّقِ ٱللَّهَ رَبَّهُۥۗ وَلَا تَكۡتُمُواْ ٱلشَّهَٰدَةَۚ وَمَن يَكۡتُمۡهَا فَإِنَّهُۥٓ ءَاثِمࣱ قَلۡبُهُۥۗ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ عَلِيمࣱ 283
قوله: (فرهان) قرأه أبو عمرو وابن كثير بضم الراء والهاء، من غير ألف، وقرأ الباقون بكسر الراء، وبألف بعد الهاء.
وحجة من قرأ بغير ألف أنه جمع «رهنا» على «رهن» ك «سقف» و «سقف» و «نحر» و «نحر»، وكان قياسه «أرهانا» في أقل العدد، ولكن استغنوا بالكثير عن القليل، كما استغنوا بالقليل عن الكثير، في قولهم: «رسن وأرسان». وأصل «رهن» المصدر في قولهم: «رهينة»، فهو في موضع قولهم: رهينة ثوبا. فلمّا وقع موقع الاسم جمع، كما تجمع الأسماء. ولمّا استغنوا فيه في الجمع ببناء الكثير عن القليل، اتسعوا فيه، فأتوا بجمعه على بناءين للتكثير، فقالوا: رهن ورهن، كسقف، وسقف. وقالوا: رهن ورهان، ككعب وكعاب، وبغل وبغال، ونعل ونعال، وهو في جمع «فعل» كثير في الكلام، وجمع «فعل» على «فعل» قليل في الكلام. إنما أتى منه أشياء نوادر في الكلام. فحمل على الأكثر، وهو فعال، وهو الاختيار.
وحجة من قرأ بغير ألف أنه جمع «رهنا» على «رهن» ك «سقف» و «سقف» و «نحر» و «نحر»، وكان قياسه «أرهانا» في أقل العدد، ولكن استغنوا بالكثير عن القليل، كما استغنوا بالقليل عن الكثير، في قولهم: «رسن وأرسان». وأصل «رهن» المصدر في قولهم: «رهينة»، فهو في موضع قولهم: رهينة ثوبا. فلمّا وقع موقع الاسم جمع، كما تجمع الأسماء. ولمّا استغنوا فيه في الجمع ببناء الكثير عن القليل، اتسعوا فيه، فأتوا بجمعه على بناءين للتكثير، فقالوا: رهن ورهن، كسقف، وسقف. وقالوا: رهن ورهان، ككعب وكعاب، وبغل وبغال، ونعل ونعال، وهو في جمع «فعل» كثير في الكلام، وجمع «فعل» على «فعل» قليل في الكلام. إنما أتى منه أشياء نوادر في الكلام. فحمل على الأكثر، وهو فعال، وهو الاختيار.