۞ وَمَن يَقۡنُتۡ مِنكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَتَعۡمَلۡ صَٰلِحٗا نُّؤۡتِهَآ أَجۡرَهَا مَرَّتَيۡنِ وَأَعۡتَدۡنَا لَهَا رِزۡقٗا كَرِيمٗا 31 يَٰنِسَآءَ ٱلنَّبِيِّ لَسۡتُنَّ كَأَحَدٖ مِّنَ ٱلنِّسَآءِ إِنِ ٱتَّقَيۡتُنَّۚ فَلَا تَخۡضَعۡنَ بِٱلۡقَوۡلِ فَيَطۡمَعَ ٱلَّذِي فِي قَلۡبِهِۦ مَرَضٞ وَقُلۡنَ قَوۡلٗا مَّعۡرُوفٗا 32 وَقَرۡنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجۡنَ تَبَرُّجَ ٱلۡجَٰهِلِيَّةِ ٱلۡأُولَىٰۖ وَأَقِمۡنَ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتِينَ ٱلزَّكَوٰةَ وَأَطِعۡنَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥٓۚ إِنَّمَا يُرِيدُ ٱللَّهُ لِيُذۡهِبَ عَنكُمُ ٱلرِّجۡسَ أَهۡلَ ٱلۡبَيۡتِ وَيُطَهِّرَكُمۡ تَطۡهِيرٗا 33 وَٱذۡكُرۡنَ مَا يُتۡلَىٰ فِي بُيُوتِكُنَّ مِنۡ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ وَٱلۡحِكۡمَةِۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ لَطِيفًا خَبِيرًا 34 إِنَّ ٱلۡمُسۡلِمِينَ وَٱلۡمُسۡلِمَٰتِ وَٱلۡمُؤۡمِنِينَ وَٱلۡمُؤۡمِنَٰتِ وَٱلۡقَٰنِتِينَ وَٱلۡقَٰنِتَٰتِ وَٱلصَّٰدِقِينَ وَٱلصَّٰدِقَٰتِ وَٱلصَّٰبِرِينَ وَٱلصَّٰبِرَٰتِ وَٱلۡخَٰشِعِينَ وَٱلۡخَٰشِعَٰتِ وَٱلۡمُتَصَدِّقِينَ وَٱلۡمُتَصَدِّقَٰتِ وَٱلصَّٰٓئِمِينَ وَٱلصَّٰٓئِمَٰتِ وَٱلۡحَٰفِظِينَ فُرُوجَهُمۡ وَٱلۡحَٰفِظَٰتِ وَٱلذَّٰكِرِينَ ٱللَّهَ كَثِيرٗا وَٱلذَّٰكِرَٰتِ أَعَدَّ ٱللَّهُ لَهُم مَّغۡفِرَةٗ وَأَجۡرًا عَظِيمٗا 35
الصفحة 422

القراءات في الآية 31 من سورة الأحزاب

۞ وَمَن يَقۡنُتۡ مِنكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَتَعۡمَلۡ صَٰلِحࣰا نُّؤۡتِهَآ أَجۡرَهَا مَرَّتَيۡنِ وَأَعۡتَدۡنَا لَهَا رِزۡقࣰا كَرِيمࣰا 31

قوله: ﴿وَتَعْمَلْ صَالِحًا نُّؤْتِهَا﴾ قرأهما حمزة والكسائي بالياء، وقرأ الباقون بالتاء في «تعمل» وبالنون في «نؤتها».
وحجة من قرأهما بالياء أنّه حمل الفعل الأول على تذكير لفظ «من» لأن لفظه مذكّر، وحمل الثاني على الإخبار عن الله جلّ ذكره، لتقدّم ذكره في قوله: ﴿لِلّهِ﴾، وقوله: ﴿عَلَى اللهِ﴾.
وحجة من قرأ بالتاء في «تعمل» أنه حمل الفعل على معنى «من» لأن «من» يراد به المؤنث، وهو خطاب لنساء النبي ﷺ.
وأيضا فإنه أتى بعد قوله: ﴿مِنْكُنَّ﴾ الذي يدلّ على التأنيث، فجرى على تأنيث «منكن».
وحجة من قرأ «نؤتها» بالنون أنه حمله على الإخبار عن الله جلّ ذكره عن نفسه، بإعطائهن الأجر مرتين، لتقدّم ذكره، فهو خروج من خطاب إلى الإخبار عن النفس، والاختيار التاء، لأن الأكثر عليه، والمعنى عليه. فأما قوله:
«ومن يقنت» فكل القراء الذين قرأنا بقراءتهم على التاء.
والحجة في ذلك أنهم أسندوا الفعل إلى «من» ولفظه مذكّر فسبق التذكير إلى الفعل، قبل إتيان ما يدلّ على التأنيث، من قوله «منكن» وقوله «نؤتها أجرها». ولمّا أتى «وتعمل»، بعد إتيان ما يدلّ على التأنيث، وهو «منكن»، حسن التأنيث فيه حملا على لفظ «منكن»، وعلى معنى «من».
فهرس الكتاب