فَأَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ فَيُوَفِّيهِمۡ أُجُورَهُمۡ وَيَزِيدُهُم مِّن فَضۡلِهِۦۖ وَأَمَّا ٱلَّذِينَ ٱسۡتَنكَفُواْ وَٱسۡتَكۡبَرُواْ فَيُعَذِّبُهُمۡ عَذَابًا أَلِيمࣰا وَلَا يَجِدُونَ لَهُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ وَلِيࣰّا وَلَا نَصِيرࣰا 173
قوله: (يدخلون) قرأه أبو بكر وأبو عمرو وابن كثير بضم الياء وفتح الخاء، ومثله في مريم والأول من غافر، أضافوا الفعل إلى غيرهم، لأنهم لا يدخلون الجنة حتى يدخلهم الله جلّ ذكره إياها، فهم مفعولون في المعنى، فبنوا الفعل للمفعول على ما لم يسم فاعله، وقد أجمعوا على قوله:
﴿وَأُدْخِلَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصّالِحاتِ﴾ «إبراهيم 23» ﴿وَيُدْخِلُهُمْ جَنّاتٍ﴾ «المجادلة 22» وهو كثير. وقرأ الباقون بفتح الياء وضمّ الخاء، أضافوا الفعل إلى الداخلين، لأنهم هم الداخلون بأمر الله لهم، دليله قوله: ﴿ادْخُلُوا الْجَنَّةَ﴾ «الأعراف 49» وقوله: ﴿ادْخُلُوها بِسَلامٍ﴾ «الحجر 46» وهو أيضا كثير، فالقراءتان متداخلتان، لأنهم إذا أمروا بالدخول دخلوا، ولأنهم لا يدخلونها حتى يدخلهم الله إياها، فهم داخلون مدخلون. وعلى هذه العلة تجري قراءة أبي عمرو بضم الياء في سورة الملائكة تفرّد بذلك، وعلى ذلك تجري قراءة ابن كثير وأبي بكر في الثاني من غافر ﴿سَيَدْخُلُونَ﴾ بضم الياء، والباقون بفتح الياء فيها.
﴿وَأُدْخِلَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصّالِحاتِ﴾ «إبراهيم 23» ﴿وَيُدْخِلُهُمْ جَنّاتٍ﴾ «المجادلة 22» وهو كثير. وقرأ الباقون بفتح الياء وضمّ الخاء، أضافوا الفعل إلى الداخلين، لأنهم هم الداخلون بأمر الله لهم، دليله قوله: ﴿ادْخُلُوا الْجَنَّةَ﴾ «الأعراف 49» وقوله: ﴿ادْخُلُوها بِسَلامٍ﴾ «الحجر 46» وهو أيضا كثير، فالقراءتان متداخلتان، لأنهم إذا أمروا بالدخول دخلوا، ولأنهم لا يدخلونها حتى يدخلهم الله إياها، فهم داخلون مدخلون. وعلى هذه العلة تجري قراءة أبي عمرو بضم الياء في سورة الملائكة تفرّد بذلك، وعلى ذلك تجري قراءة ابن كثير وأبي بكر في الثاني من غافر ﴿سَيَدْخُلُونَ﴾ بضم الياء، والباقون بفتح الياء فيها.