ٱلَّذِينَ يُجَٰدِلُونَ فِيٓ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ بِغَيۡرِ سُلۡطَٰنٍ أَتَىٰهُمۡۖ كَبُرَ مَقۡتًا عِندَ ٱللَّهِ وَعِندَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْۚ كَذَٰلِكَ يَطۡبَعُ ٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ قَلۡبِ مُتَكَبِّرࣲ جَبَّارࣲ 35
قوله: ﴿كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ﴾ قرأ أبو عمرو وابن ذكوان بتنوين «قلب»، جعلا «متكبرا» من صفة القلب، وإذا تكبّر القلب تكبّر صاحب القلب، وإذا تكبّر صاحب القلب تكبّر القلب، فالمعاني متداخلة غير متغايرة، وقرأ الباقون بإضافة القلب إلى متكبر، والمعنى على ما تقدّم، غير أنه أضاف التكبّر إلى صاحب القلب، وفي القراءة الأولى أضاف التكبّر إلى القلب، وإذا كان في القلب كبر ففي صاحبه كبر، وإذا كان في صاحب القلب كبر ففي القلب كبر، فالقراءتان بمعنى واحد، غير أنّ ترك التنوين أولى به لخفته، ولأن المعنى عليه إذ صاحب القلب هو المتكبّر، ولأن الجماعة عليه، والاختيار ما عليه الجماعة.