وَقِيلِهِۦ يَٰرَبِّ إِنَّ هَٰٓؤُلَآءِ قَوۡمࣱ لَّا يُؤۡمِنُونَ 88
قوله: ﴿وَقِيلِهِ يَا رَبِّ﴾ قرأه عاصم وحمزة «وقيله» بالخفص، وقرأ الباقون بالنصب.
وحجة من قرأ بالنصب أنه ينصب «قيله» على أحد خمسة أوجه: الأول أنه معطوف على مفعول «يكتبون» المحذوف، تقديره: ورسلنا لديهم يكتبون ذلك وقيله، أي: ويكتبون قيله يا ربّ، والوجه الثاني أن يكون معطوفا على مفعول «تعلمون» المحذوف، تقديره: إلا من شهد بالحق وهم يعلمون الحق وقيله، أي: يعلمون قيله يا ربّ. والوجه الثالث أن يكون معطوفا على قوله:
﴿سِرَّهُمْ وَنَجْواهُمْ﴾، أي: نسمع سرهم ونجواهم ونسمع قيله يا رب.
والوجه الرابع أن يكون معطوفا على موضع الساعة، في قوله: ﴿وَعِنْدَهُ عِلْمُ السّاعَةِ﴾ لأن معناه: ويعلم الساعة ويعلم قيله. والوجه الخامس أن ينتصب على المصدر كأنه قال: ويقول قيله.
وحجة من خفضه أنه على لفظ الساعة، أي: وعنده علم الساعة، وعلم قيله يا ربّ، أي: ويعلم وقت قيام الساعة، ويعلم قوله وتضرّعه. والنصب الاختيار، لأن الأكثر عليه، ولتمكنّه، وكثرة وجوهه.
وحجة من قرأ بالنصب أنه ينصب «قيله» على أحد خمسة أوجه: الأول أنه معطوف على مفعول «يكتبون» المحذوف، تقديره: ورسلنا لديهم يكتبون ذلك وقيله، أي: ويكتبون قيله يا ربّ، والوجه الثاني أن يكون معطوفا على مفعول «تعلمون» المحذوف، تقديره: إلا من شهد بالحق وهم يعلمون الحق وقيله، أي: يعلمون قيله يا ربّ. والوجه الثالث أن يكون معطوفا على قوله:
﴿سِرَّهُمْ وَنَجْواهُمْ﴾، أي: نسمع سرهم ونجواهم ونسمع قيله يا رب.
والوجه الرابع أن يكون معطوفا على موضع الساعة، في قوله: ﴿وَعِنْدَهُ عِلْمُ السّاعَةِ﴾ لأن معناه: ويعلم الساعة ويعلم قيله. والوجه الخامس أن ينتصب على المصدر كأنه قال: ويقول قيله.
وحجة من خفضه أنه على لفظ الساعة، أي: وعنده علم الساعة، وعلم قيله يا ربّ، أي: ويعلم وقت قيام الساعة، ويعلم قوله وتضرّعه. والنصب الاختيار، لأن الأكثر عليه، ولتمكنّه، وكثرة وجوهه.