أَفَسِحۡرٌ هَٰذَآ أَمۡ أَنتُمۡ لَا تُبۡصِرُونَ 15 ٱصۡلَوۡهَا فَٱصۡبِرُوٓاْ أَوۡ لَا تَصۡبِرُواْ سَوَآءٌ عَلَيۡكُمۡۖ إِنَّمَا تُجۡزَوۡنَ مَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ 16 إِنَّ ٱلۡمُتَّقِينَ فِي جَنَّٰتٖ وَنَعِيمٖ 17 فَٰكِهِينَ بِمَآ ءَاتَىٰهُمۡ رَبُّهُمۡ وَوَقَىٰهُمۡ رَبُّهُمۡ عَذَابَ ٱلۡجَحِيمِ 18 كُلُواْ وَٱشۡرَبُواْ هَنِيٓـَٔۢا بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ 19 مُتَّكِـِٔينَ عَلَىٰ سُرُرٖ مَّصۡفُوفَةٖۖ وَزَوَّجۡنَٰهُم بِحُورٍ عِينٖ 20 وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَٱتَّبَعَتۡهُمۡ ذُرِّيَّتُهُم بِإِيمَٰنٍ أَلۡحَقۡنَا بِهِمۡ ذُرِّيَّتَهُمۡ وَمَآ أَلَتۡنَٰهُم مِّنۡ عَمَلِهِم مِّن شَيۡءٖۚ كُلُّ ٱمۡرِيِٕۭ بِمَا كَسَبَ رَهِينٞ 21 وَأَمۡدَدۡنَٰهُم بِفَٰكِهَةٖ وَلَحۡمٖ مِّمَّا يَشۡتَهُونَ 22 يَتَنَٰزَعُونَ فِيهَا كَأۡسٗا لَّا لَغۡوٞ فِيهَا وَلَا تَأۡثِيمٞ 23 ۞ وَيَطُوفُ عَلَيۡهِمۡ غِلۡمَانٞ لَّهُمۡ كَأَنَّهُمۡ لُؤۡلُؤٞ مَّكۡنُونٞ 24 وَأَقۡبَلَ بَعۡضُهُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٖ يَتَسَآءَلُونَ 25 قَالُوٓاْ إِنَّا كُنَّا قَبۡلُ فِيٓ أَهۡلِنَا مُشۡفِقِينَ 26 فَمَنَّ ٱللَّهُ عَلَيۡنَا وَوَقَىٰنَا عَذَابَ ٱلسَّمُومِ 27 إِنَّا كُنَّا مِن قَبۡلُ نَدۡعُوهُۖ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلۡبَرُّ ٱلرَّحِيمُ 28 فَذَكِّرۡ فَمَآ أَنتَ بِنِعۡمَتِ رَبِّكَ بِكَاهِنٖ وَلَا مَجۡنُونٍ 29 أَمۡ يَقُولُونَ شَاعِرٞ نَّتَرَبَّصُ بِهِۦ رَيۡبَ ٱلۡمَنُونِ 30 قُلۡ تَرَبَّصُواْ فَإِنِّي مَعَكُم مِّنَ ٱلۡمُتَرَبِّصِينَ 31
الصفحة 524

القراءات في الآية 28 من سورة الطور

إِنَّا كُنَّا مِن قَبۡلُ نَدۡعُوهُۖ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلۡبَرُّ ٱلرَّحِيمُ 28

قوله: ﴿إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ﴾ قرأ نافع والكسائي بفتح الهمزة، على تقدير: لأنه هو البرّ. ف «أنّ» اسم لدخول حرف الجرّ عليها. وقرأ الباقون بالكسر للهمزة على القطع والابتداء، و «إن» حرف للتأكيد، وفي القراءتين معنى التأكيد أن الله برّ رحيم، لكن الكسر أمكن في التأكيد من الفتح، لأن الكسر فيه معنى الإلزام أنه برّ رحيم على كل حال بالمؤمنين. والفتح فيه معنى فعل شيء لأجل شيء آخر، لأن دعاءهم إيّاه كان لأنه برّ رحيم بالمؤمنين. فالكسر أبين في التأكيد.

قوله: (المسيطرون) قرأه قنبل وهشام بالسّين على الأصل، وقرأه حمزة بين الصاد والزاي على اللغة التي ذكرناها في البقرة في (الصراط)، وقرأ الباقون بالصاد لأجل الطاء، ليعمل اللسان عملا واحدا في الإطباق والاستعلاء، وقد مضى ذكر هذا كله وعلله في سورة البقرة وغيرها. والسين هو الأصل، ولو كانت الصاد هي الأصل ما رجعت إلى السين لأن الأقوى لا ينقل إلى الأضعف، إنما ينقل إلى الأقوى أبدا، والسين أضعف من الصاد للإطباق والاستعلاء اللذين في الصاد دون السين.
فهرس الكتاب