وَٱلۡبَلَدُ ٱلطَّيِّبُ يَخۡرُجُ نَبَاتُهُۥ بِإِذۡنِ رَبِّهِۦۖ وَٱلَّذِي خَبُثَ لَا يَخۡرُجُ إِلَّا نَكِدٗاۚ كَذَٰلِكَ نُصَرِّفُ ٱلۡأٓيَٰتِ لِقَوۡمٖ يَشۡكُرُونَ 58 لَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوۡمِهِۦ فَقَالَ يَٰقَوۡمِ ٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنۡ إِلَٰهٍ غَيۡرُهُۥٓ إِنِّيٓ أَخَافُ عَلَيۡكُمۡ عَذَابَ يَوۡمٍ عَظِيمٖ 59 قَالَ ٱلۡمَلَأُ مِن قَوۡمِهِۦٓ إِنَّا لَنَرَىٰكَ فِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٖ 60 قَالَ يَٰقَوۡمِ لَيۡسَ بِي ضَلَٰلَةٞ وَلَٰكِنِّي رَسُولٞ مِّن رَّبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ 61 أُبَلِّغُكُمۡ رِسَٰلَٰتِ رَبِّي وَأَنصَحُ لَكُمۡ وَأَعۡلَمُ مِنَ ٱللَّهِ مَا لَا تَعۡلَمُونَ 62 أَوَعَجِبۡتُمۡ أَن جَآءَكُمۡ ذِكۡرٞ مِّن رَّبِّكُمۡ عَلَىٰ رَجُلٖ مِّنكُمۡ لِيُنذِرَكُمۡ وَلِتَتَّقُواْ وَلَعَلَّكُمۡ تُرۡحَمُونَ 63 فَكَذَّبُوهُ فَأَنجَيۡنَٰهُ وَٱلَّذِينَ مَعَهُۥ فِي ٱلۡفُلۡكِ وَأَغۡرَقۡنَا ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَآۚ إِنَّهُمۡ كَانُواْ قَوۡمًا عَمِينَ 64 ۞ وَإِلَىٰ عَادٍ أَخَاهُمۡ هُودٗاۚ قَالَ يَٰقَوۡمِ ٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنۡ إِلَٰهٍ غَيۡرُهُۥٓۚ أَفَلَا تَتَّقُونَ 65 قَالَ ٱلۡمَلَأُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَوۡمِهِۦٓ إِنَّا لَنَرَىٰكَ فِي سَفَاهَةٖ وَإِنَّا لَنَظُنُّكَ مِنَ ٱلۡكَٰذِبِينَ 66 قَالَ يَٰقَوۡمِ لَيۡسَ بِي سَفَاهَةٞ وَلَٰكِنِّي رَسُولٞ مِّن رَّبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ 67
الصفحة 158

القراءات في الآية 66 من سورة الأعراف

قَالَ ٱلۡمَلَأُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَوۡمِهِۦٓ إِنَّا لَنَرَىٰكَ فِي سَفَاهَةࣲ وَإِنَّا لَنَظُنُّكَ مِنَ ٱلۡكَٰذِبِينَ 66

قوله: ﴿لا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ قرأ حفص وابن عامر وحمزة بالياء، على لفظ الغيبة، لتقدّم ذكر الذين كفروا ولقوله: ﴿فَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ﴾، وقوله: ﴿مِنْهُمْ ثُمَّ يَنْقُضُونَ عَهْدَهُمْ﴾، وقوله: ﴿وَهُمْ لا يَتَّقُونَ﴾ وقوله: ﴿لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ﴾ وقوله: ﴿إِلَيْهِمْ عَلى سَواءٍ﴾ فردّ «يحسبن» في الغيبة على هذه الألفاظ المتكررة بلفظ الغيبة، وهم الفاعلون، والمفعول الأول ل «يحسبن» مضمر، و «سبقوا» المفعول الثاني، والتقدير: ولا يحسبن الذين كفروا أنفسهم سبقوا. ويجوز أن يضمر مع «سبقوا» «أن»، فتسدّ مسدّ المفعولين، والتقدير: ولا يحسبن الذين كفروا أنفسهم أن سبقوا. فهو مثل: ﴿أَحَسِبَ النّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا﴾ «العنكبوت
2 - «في سدّ» أن «مسدّ المفعولين. ويجوز أن يكون الفاعل لمن قرأ بالياء النبي عليه السلام، فتستوي القراءة بالياء وبالتاء. والتقدير: ولا يحسبن [محمد] الذين كفروا سبقوا. وقرأ الباقون بالتاء، على الخطاب للنبي عليه السلام، و «الذين كفروا» و «سبقوا» مفعولان ل «يحسب» وهو الاختيار، لظهور معناه، ولأن الجماعة عليه، وقد تقدّم ذكر فتح السين وكسرها.
فهرس الكتاب