يُبَصَّرُونَهُمۡۚ يَوَدُّ ٱلۡمُجۡرِمُ لَوۡ يَفۡتَدِي مِنۡ عَذَابِ يَوۡمِئِذِۭ بِبَنِيهِ 11 وَصَٰحِبَتِهِۦ وَأَخِيهِ 12 وَفَصِيلَتِهِ ٱلَّتِي تُـٔۡوِيهِ 13 وَمَن فِي ٱلۡأَرۡضِ جَمِيعٗا ثُمَّ يُنجِيهِ 14 كـَلَّآۖ إِنَّهَا لَظَىٰ 15 نَزَّاعَةٗ لِّلشَّوَىٰ 16 تَدۡعُواْ مَنۡ أَدۡبَرَ وَتَوَلَّىٰ 17 وَجَمَعَ فَأَوۡعَىٰٓ 18 ۞ إِنَّ ٱلۡإِنسَٰنَ خُلِقَ هَلُوعًا 19 إِذَا مَسَّهُ ٱلشَّرُّ جَزُوعٗا 20 وَإِذَا مَسَّهُ ٱلۡخَيۡرُ مَنُوعًا 21 إِلَّا ٱلۡمُصَلِّينَ 22 ٱلَّذِينَ هُمۡ عَلَىٰ صَلَاتِهِمۡ دَآئِمُونَ 23 وَٱلَّذِينَ فِيٓ أَمۡوَٰلِهِمۡ حَقّٞ مَّعۡلُومٞ 24 لِّلسَّآئِلِ وَٱلۡمَحۡرُومِ 25 وَٱلَّذِينَ يُصَدِّقُونَ بِيَوۡمِ ٱلدِّينِ 26 وَٱلَّذِينَ هُم مِّنۡ عَذَابِ رَبِّهِم مُّشۡفِقُونَ 27 إِنَّ عَذَابَ رَبِّهِمۡ غَيۡرُ مَأۡمُونٖ 28 وَٱلَّذِينَ هُمۡ لِفُرُوجِهِمۡ حَٰفِظُونَ 29 إِلَّا عَلَىٰٓ أَزۡوَٰجِهِمۡ أَوۡ مَا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُهُمۡ فَإِنَّهُمۡ غَيۡرُ مَلُومِينَ 30 فَمَنِ ٱبۡتَغَىٰ وَرَآءَ ذَٰلِكَ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡعَادُونَ 31 وَٱلَّذِينَ هُمۡ لِأَمَٰنَٰتِهِمۡ وَعَهۡدِهِمۡ رَٰعُونَ 32 وَٱلَّذِينَ هُم بِشَهَٰدَٰتِهِمۡ قَآئِمُونَ 33 وَٱلَّذِينَ هُمۡ عَلَىٰ صَلَاتِهِمۡ يُحَافِظُونَ 34 أُوْلَٰٓئِكَ فِي جَنَّٰتٖ مُّكۡرَمُونَ 35 فَمَالِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ قِبَلَكَ مُهۡطِعِينَ 36 عَنِ ٱلۡيَمِينِ وَعَنِ ٱلشِّمَالِ عِزِينَ 37 أَيَطۡمَعُ كُلُّ ٱمۡرِيٕٖ مِّنۡهُمۡ أَن يُدۡخَلَ جَنَّةَ نَعِيمٖ 38 كـَلَّآۖ إِنَّا خَلَقۡنَٰهُم مِّمَّا يَعۡلَمُونَ 39 فَلَآ أُقۡسِمُ بِرَبِّ ٱلۡمَشَٰرِقِ وَٱلۡمَغَٰرِبِ إِنَّا لَقَٰدِرُونَ 40
الصفحة 569

القراءات في الآية 16 من سورة المعارج

نَزَّاعَةࣰ لِّلشَّوَىٰ 16

قوله: ﴿نَزَّاعَةً لِّلشَّوَىٰ﴾ قرأه حفص بالنصب. وفتح الباقون.
وحجة من نصب أنه جعله حالا من (لظى) لأنها معرفة، وهي حال مؤكدة فلذلك أتت حالا من «لظى»، و «لظى» لا تكون إلا نزاعة للشوى، وقد منع ذلك المبرّد، وهو جائز عند غيره، على ما ذكرنا من التأكيد، والعامل في «نزاعة» ما دلّ عليه الكلام من معنى التلظّي، وقيل: نصبها بإضمار فعل، على معنى: أعنيها نزاعة، فهي حال أيضا من «لظى» لأن الهاء في «أعنيها» ل «لظى».
وحجة من رفع أنه يحتمل الرفع خمسة أوجه: الأول أن تكون «لظى» خبرا، و «نزّاعة» خبرا ثانيا، كما تقول: إنّ هذا حلو حامض.
والثاني أن تكون «لظى» في موضع نصب على البدل من الهاء، في «إنها»، و «نزّاعة» خبر «إن»، كما تقول: إن زيدا أخاك قائم. والثالث أن تكون «لظى» خبر «إن»، و «نزّاعة» بدلا من «لظى» كأنه قال: إنها نزّاعة للشوى. والرابع أن ترفع «نزّاعة» على إضمار مبتدأ، كأنك قلت:
هي نزّاعة للشوى. والخامس أن تجعل الهاء في «إنها» للقصة، و «لظى» مبتدأ، و «نزّاعة» خبر الابتداء، والجملة خبر «إن». والرفع الاختيار، لتمكّنه في الإعراب، ولأن الجماعة عليه.
فهرس الكتاب