كـَلَّاۖ بَل لَّا تُكۡرِمُونَ ٱلۡيَتِيمَ 17
قوله: (تكرمون، وتأكلون، وتحاضون، ويحبون) قرأه أبو عمرو بالياء في الأربع الكلمات، على لفظ الغيبة، لتقدّم ذكر الإنسان الذي هو اسم للجنس، يدلّ على الجمع بلفظه، فرجعت عليه الياءات لغيبته، وقرأ الباقون بالتاء فيهن، على الخطاب من النبي ﷺ لمن أرسل إليهم على معنى: قل لهم يا محمد كذا وكذا، وقرأ الكوفيون «تحاضون» بألف قبل الضاد، ويمدّون الألف، لسكونها وسكون أول المشدّد، بمنزلة ﴿وَلَا الضَّالِّينَ﴾ «الفاتحة 7»، وأصله «تتحاضضون»، على وزن «تتفاعلون»، أن يحضّ بعضكم بعضا [على إطعام المسكين أي يحرّض بعضكم بعضا] على ذلك، فحذفت إحدى التاءين استخفافا، ك «تظاهرون وتساءلون»، وأدغمت الضاد في الضاد. وقرأ الباقون «تحضون» بغير ألف، جعلوه من «حضّ يحضّ» وهو في المعنى ك «تحاضون».