أَلَمۡ يَعۡلَمُوٓاْ أَنَّهُۥ مَن يُحَادِدِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَأَنَّ لَهُۥ نَارَ جَهَنَّمَ خَٰلِدࣰا فِيهَاۚ ذَٰلِكَ ٱلۡخِزۡيُ ٱلۡعَظِيمُ 63
قوله ﴿فَأَنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ﴾ مذهب سيبويه أن أن مبدلة من الأولى في موضع نصب بيعلموا وقال الجرمي والمبرد هي مؤكدة للأولى في موضع نصب والفاء زائدة على هذين القولين ويلزم في القولين جواز البدل والتأكيد قبل تمام المبدل منه وقبل تمام المؤكد فالقولان عند أهل النظر ناقصان لأن أن من قوله ألم يعلموا أنه لم يتم قبل الفاء فكيف تبدل منها أو تؤكد قبل تمامها وتمامها هو الشرط وجوابه لأن الشرط وجوابه خبر أن ولا يتم إلا بتمام خبرها وقال الأخفش هي في موضع رفع لأن الفاء قطعت ما قبلها مما بعدها تقديره فوجوب النار له وقال علي بن سليمان أن خبر ابتداء محذوف تقديره فالواجب أن له نار جهنم فالفاء في هذين القولين جواب الشرط والجملة خبر أن وقال غيرهما إن أن من فأن مرفوعة بالاستقرار على إضمار مجرور بين الفاء وأن تقديره فله أن له نار جهنم وهو قول الفارسي واختياره