عَسَىٰ رَبُّكُمۡ أَن يَرۡحَمَكُمۡۚ وَإِنۡ عُدتُّمۡ عُدۡنَاۚ وَجَعَلۡنَا جَهَنَّمَ لِلۡكَٰفِرِينَ حَصِيرًا 8 إِنَّ هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانَ يَهۡدِي لِلَّتِي هِيَ أَقۡوَمُ وَيُبَشِّرُ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٱلَّذِينَ يَعۡمَلُونَ ٱلصَّٰلِحَٰتِ أَنَّ لَهُمۡ أَجۡرٗا كَبِيرٗا 9 وَأَنَّ ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡأٓخِرَةِ أَعۡتَدۡنَا لَهُمۡ عَذَابًا أَلِيمٗا 10 وَيَدۡعُ ٱلۡإِنسَٰنُ بِٱلشَّرِّ دُعَآءَهُۥ بِٱلۡخَيۡرِۖ وَكَانَ ٱلۡإِنسَٰنُ عَجُولٗا 11 وَجَعَلۡنَا ٱلَّيۡلَ وَٱلنَّهَارَ ءَايَتَيۡنِۖ فَمَحَوۡنَآ ءَايَةَ ٱلَّيۡلِ وَجَعَلۡنَآ ءَايَةَ ٱلنَّهَارِ مُبۡصِرَةٗ لِّتَبۡتَغُواْ فَضۡلٗا مِّن رَّبِّكُمۡ وَلِتَعۡلَمُواْ عَدَدَ ٱلسِّنِينَ وَٱلۡحِسَابَۚ وَكُلَّ شَيۡءٖ فَصَّلۡنَٰهُ تَفۡصِيلٗا 12 وَكُلَّ إِنسَٰنٍ أَلۡزَمۡنَٰهُ طَٰٓئِرَهُۥ فِي عُنُقِهِۦۖ وَنُخۡرِجُ لَهُۥ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ كِتَٰبٗا يَلۡقَىٰهُ مَنشُورًا 13 ٱقۡرَأۡ كِتَٰبَكَ كَفَىٰ بِنَفۡسِكَ ٱلۡيَوۡمَ عَلَيۡكَ حَسِيبٗا 14 مَّنِ ٱهۡتَدَىٰ فَإِنَّمَا يَهۡتَدِي لِنَفۡسِهِۦۖ وَمَن ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيۡهَاۚ وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٞ وِزۡرَ أُخۡرَىٰۗ وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّىٰ نَبۡعَثَ رَسُولٗا 15 وَإِذَآ أَرَدۡنَآ أَن نُّهۡلِكَ قَرۡيَةً أَمَرۡنَا مُتۡرَفِيهَا فَفَسَقُواْ فِيهَا فَحَقَّ عَلَيۡهَا ٱلۡقَوۡلُ فَدَمَّرۡنَٰهَا تَدۡمِيرٗا 16 وَكَمۡ أَهۡلَكۡنَا مِنَ ٱلۡقُرُونِ مِنۢ بَعۡدِ نُوحٖۗ وَكَفَىٰ بِرَبِّكَ بِذُنُوبِ عِبَادِهِۦ خَبِيرَۢا بَصِيرٗا 17
الصفحة 283

معاني وغريب سورة الإسراء - الآية 13

وَكُلَّ إِنسَٰنٍ أَلۡزَمۡنَٰهُ طَٰٓئِرَهُۥ فِي عُنُقِهِۦۖ وَنُخۡرِجُ لَهُۥ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ كِتَٰبࣰا يَلۡقَىٰهُ مَنشُورًا 13

وقوله جلَّ وعزَّ: ﴿وَكُلَّ إِنْسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَآئِرَهُ فِي عُنُقِهِِ﴾.
رَوَى منصورٌ، وابن أبي نجيح، وابن جريح، عن مجاهد قال: عمَلُه.
وقال الضحاك: رِزقُه،ُ وأجلُه، وشقاؤه، وسعادتُه.
وروى ابن جُريح عن عطاء الخراساني عن ابن عباس قال ﴿طائرة﴾: ما قُدِّر عليه، يكون معه حيثما كان، ويَزُول معه أينما زال.
وقيل: ﴿طَائِرُهُ﴾: حظُّه.
قال أبو جعفر: والمعاني متقاربةٌ، إنما هو ما يطير من خيرٍ أو شرٍّ، على التمثيل، كما تقول: هذا في عُنُقِ فلانٍ، أي يَلْزمُه كما تَلْزم القلادة.
* ثم قال جلَّ وعز: ﴿وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ كِتَاباً يَلْقَاهُ مَنْشُوراً﴾.
رَوَى جرير بن حازم، عن حُميد عن مجاهد أنه قرأ ﴿وَيُخْرِجُ لهُ يَوْمَ القِيَامَةِ كِتَاباً﴾ قال: يريد يعني: ويُخرج له الطائر كتاباً أي عمله كتاباً.
ورُوي عن مجاهد ﴿ويُخْرَجُ﴾ وكذلك قرأ أبو جعفر "يزيد بن القعقاع".
وقرأ الحسن: ويَخْرَجُ له يوم القيامة كتاباً، بفتح الياء أيضاً.
ورُويت هذه القراءةُ عن ابن عباس، فإنه قال: سيُحوَّل عملُه كتاباً.
وقرأ الحسنُ ﴿يُلَقَّاهُ﴾ بضم الياء، وتشديد القاف.
فهرس الكتاب