وَبِٱلۡحَقِّ أَنزَلۡنَٰهُ وَبِٱلۡحَقِّ نَزَلَۗ وَمَآ أَرۡسَلۡنَٰكَ إِلَّا مُبَشِّرٗا وَنَذِيرٗا 105 وَقُرۡءَانٗا فَرَقۡنَٰهُ لِتَقۡرَأَهُۥ عَلَى ٱلنَّاسِ عَلَىٰ مُكۡثٖ وَنَزَّلۡنَٰهُ تَنزِيلٗا 106 قُلۡ ءَامِنُواْ بِهِۦٓ أَوۡ لَا تُؤۡمِنُوٓاْۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡعِلۡمَ مِن قَبۡلِهِۦٓ إِذَا يُتۡلَىٰ عَلَيۡهِمۡ يَخِرُّونَۤ لِلۡأَذۡقَانِۤ سُجَّدٗاۤ 107 وَيَقُولُونَ سُبۡحَٰنَ رَبِّنَآ إِن كَانَ وَعۡدُ رَبِّنَا لَمَفۡعُولٗا 108 وَيَخِرُّونَ لِلۡأَذۡقَانِ يَبۡكُونَ وَيَزِيدُهُمۡ خُشُوعٗا۩ 109 قُلِ ٱدۡعُواْ ٱللَّهَ أَوِ ٱدۡعُواْ ٱلرَّحۡمَٰنَۖ أَيّٗا مَّا تَدۡعُواْ فَلَهُ ٱلۡأَسۡمَآءُ ٱلۡحُسۡنَىٰۚ وَلَا تَجۡهَرۡ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتۡ بِهَا وَٱبۡتَغِ بَيۡنَ ذَٰلِكَ سَبِيلٗا 110 وَقُلِ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ ٱلَّذِي لَمۡ يَتَّخِذۡ وَلَدٗا وَلَمۡ يَكُن لَّهُۥ شَرِيكٞ فِي ٱلۡمُلۡكِ وَلَمۡ يَكُن لَّهُۥ وَلِيّٞ مِّنَ ٱلذُّلِّۖ وَكَبِّرۡهُ تَكۡبِيرَۢا 111 سورة الكهفبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ ٱلَّذِيٓ أَنزَلَ عَلَىٰ عَبۡدِهِ ٱلۡكِتَٰبَ وَلَمۡ يَجۡعَل لَّهُۥ عِوَجَاۜ 1 قَيِّمٗا لِّيُنذِرَ بَأۡسٗا شَدِيدٗا مِّن لَّدُنۡهُ وَيُبَشِّرَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٱلَّذِينَ يَعۡمَلُونَ ٱلصَّٰلِحَٰتِ أَنَّ لَهُمۡ أَجۡرًا حَسَنٗا 2 مَّٰكِثِينَ فِيهِ أَبَدٗا 3 وَيُنذِرَ ٱلَّذِينَ قَالُواْ ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ وَلَدٗا 4
الصفحة 293

معاني وغريب سورة الكهف - الآية 1

ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ ٱلَّذِيٓ أَنزَلَ عَلَىٰ عَبۡدِهِ ٱلۡكِتَٰبَ وَلَمۡ يَجۡعَل لَّهُۥ عِوَجَاۜ 1

من ذلك قوله جلَّ وعزَّ: ﴿ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِي أَنْزَلَ عَلَىٰ عَبْدِهِ ٱلْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَل لَّهُ عِوَجَا. قَيِّمَاً﴾.
في هذا قولان:
أحدهما: انها على التقديم والتأخير.
والمعنى: الحمدُ للهِ الذي أنزل على عبده الكتاب قيِّماً، ولم يجعلْ له عِوَجاً.
يُروى هذا المعنى عن ابن عباس، ومجاهد.
قال أبو جعفر: حدثنا بكر بنُ سهل: نا عبدالله بنُ صالح، قال: نا معاويةُ بن صالح، قال: حدثني عليُّ بن أبي طلحةَ عن ابنِ عبَّاس ﴿وَلَمْ يَجْعَل لَّهُ عِوَجَا. قَيِّمَاً﴾ يقول: أنزل الكتاب عَدْلاً قيِّماً، ولم يجعل عوجاً ملتبِسَاً.
والقولُ الآخرُ: رواه سعيد عن قتادة قال: في بعض القراءات "الحمدُ لله الذي أنزل عبده الكتاب ولم يجعل له عِوَجَاً، ولكنْ جعله قيِّماً".
وفي قوله تعالى ﴿وَلَمْ يَجْعَل لَّهُ عِوَجَا﴾ قولان:
أحدهما: أنه لم يجعله مختلفاً كما قال سبحانه ﴿وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافَاً كَثِيراً﴾.
والقول الآخر: أنه لم يجعله مخلوقاً، كما رُوي عن ابن عباس أنه قال في قوله تعالى ﴿قُرْآناً عَرَبِيَّاً غَيْرَ ذِي عِوَجٍ﴾ قال: غير مخلوق.
وفي قوله جل وعز: ﴿قَيِّمَاً﴾: قولان:
أحدهما: رواه جويبر عن الضحاك قال: مستقيماً.
والقول الآخر: أنه قيِّماً على الكتب أي يُصدِّقها.
فهرس الكتاب