وَهُدُوٓاْ إِلَى ٱلطَّيِّبِ مِنَ ٱلۡقَوۡلِ وَهُدُوٓاْ إِلَىٰ صِرَٰطِ ٱلۡحَمِيدِ 24 إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ وَٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِ ٱلَّذِي جَعَلۡنَٰهُ لِلنَّاسِ سَوَآءً ٱلۡعَٰكِفُ فِيهِ وَٱلۡبَادِۚ وَمَن يُرِدۡ فِيهِ بِإِلۡحَادِۭ بِظُلۡمٖ نُّذِقۡهُ مِنۡ عَذَابٍ أَلِيمٖ 25 وَإِذۡ بَوَّأۡنَا لِإِبۡرَٰهِيمَ مَكَانَ ٱلۡبَيۡتِ أَن لَّا تُشۡرِكۡ بِي شَيۡـٔٗا وَطَهِّرۡ بَيۡتِيَ لِلطَّآئِفِينَ وَٱلۡقَآئِمِينَ وَٱلرُّكَّعِ ٱلسُّجُودِ 26 وَأَذِّن فِي ٱلنَّاسِ بِٱلۡحَجِّ يَأۡتُوكَ رِجَالٗا وَعَلَىٰ كُلِّ ضَامِرٖ يَأۡتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٖ 27 لِّيَشۡهَدُواْ مَنَٰفِعَ لَهُمۡ وَيَذۡكُرُواْ ٱسۡمَ ٱللَّهِ فِيٓ أَيَّامٖ مَّعۡلُومَٰتٍ عَلَىٰ مَا رَزَقَهُم مِّنۢ بَهِيمَةِ ٱلۡأَنۡعَٰمِۖ فَكُلُواْ مِنۡهَا وَأَطۡعِمُواْ ٱلۡبَآئِسَ ٱلۡفَقِيرَ 28 ثُمَّ لۡيَقۡضُواْ تَفَثَهُمۡ وَلۡيُوفُواْ نُذُورَهُمۡ وَلۡيَطَّوَّفُواْ بِٱلۡبَيۡتِ ٱلۡعَتِيقِ 29 ذَٰلِكَۖ وَمَن يُعَظِّمۡ حُرُمَٰتِ ٱللَّهِ فَهُوَ خَيۡرٞ لَّهُۥ عِندَ رَبِّهِۦۗ وَأُحِلَّتۡ لَكُمُ ٱلۡأَنۡعَٰمُ إِلَّا مَا يُتۡلَىٰ عَلَيۡكُمۡۖ فَٱجۡتَنِبُواْ ٱلرِّجۡسَ مِنَ ٱلۡأَوۡثَٰنِ وَٱجۡتَنِبُواْ قَوۡلَ ٱلزُّورِ 30
الصفحة 335

معاني وغريب سورة الحج - الآية 27

وَأَذِّن فِي ٱلنَّاسِ بِٱلۡحَجِّ يَأۡتُوكَ رِجَالࣰا وَعَلَىٰ كُلِّ ضَامِرࣲ يَأۡتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقࣲ 27

ثم قال جلَّ وعزَّ ﴿وَأَذِّن فِي ٱلنَّاسِ بِٱلْحَجِِّ﴾.
وقرأ الحسن: ﴿وَآذِنْ في النَّاسِ بالحَجِّ﴾ مخفَّفة ممدودة.
يقال: آذَنْتُه بالصَّلاةِ، وبكذا: أي أعلمتُه، وأَذَّنْتُ على التكثير.
وقرأ ابنُ أبي إسحق ﴿بِالْحِجِّ﴾ بسكر الحاء في جميع القرآن.
قال مجاهد: فقال إبراهيم ﷺ: يا ربِّ كيف أقول؟ قال: قلْ "يا أيُّها النَّاس أجيبوا ربَّكم، فوقَرَتْ في قلب كلِّ مؤمنٍ، فأجابوا بـ "لبَّيْك اللَّهُمَّ لبَّيك" أي فأجاب من يحجُّ".
* ثم قال جلَّ وعز: ﴿يَأْتُوكَ رِجَالاً﴾.
قال ابن عباس: أي رَجَّالهً.
وقرأ مجاهد: ﴿يَأْتُوْكَ رُجَالاً﴾.
ورُوي عن عكرمة: يأتوك رُجَّالاً.
قال أبو جعفر: يُقال في جمع راجل خمسةُ أوجه: رَاجِل، ورُجَّال، مثل راكب ورُكَّاب، وهذا الذي رُوي عن عكرمة، ورَاجِل ورِجِال مثل: قائمٍ، وقِيام.
ويقال: راجِلٌ وَرَجْلَة، ورَجْلٌ، ورَجَّالة، فهذه خمسة.
والذي رُوي عن مجاهد غير معروف، والأشبهُ به أن يكون غير منَّون، مثل كُسالَى وسُكَارَى، ولو نُوِّنَ لكان على "فُعَال" وفُعال في الجمع قليلٌ.
* ثم قال جلَّ وعزَّ: ﴿وَعَلَىٰ كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَميِقٍ﴾.
وقرأ أصحاب عبدالله ﴿يَأْتُوْنَ مِنْ كلِّ فَجٍّ عَميِقٍ﴾.
قال عطاءٌ ومجاهدُ والضَحَّاكُ: من كل طريقٍ بعيد.
قال أبو جعفر: العُمْقُ في اللغة: البُعْدُ، ومنه بئرٌ عميقةٌ أي بعيدة القعر، ومنه:
* "وقَاتِمِ الأَعْمَاقِ خَاوِي المُخْتَرَق" *
فهرس الكتاب