وَمَا هَٰذِهِ ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَآ إِلَّا لَهۡوٞ وَلَعِبٞۚ وَإِنَّ ٱلدَّارَ ٱلۡأٓخِرَةَ لَهِيَ ٱلۡحَيَوَانُۚ لَوۡ كَانُواْ يَعۡلَمُونَ 64 فَإِذَا رَكِبُواْ فِي ٱلۡفُلۡكِ دَعَوُاْ ٱللَّهَ مُخۡلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ فَلَمَّا نَجَّىٰهُمۡ إِلَى ٱلۡبَرِّ إِذَا هُمۡ يُشۡرِكُونَ 65 لِيَكۡفُرُواْ بِمَآ ءَاتَيۡنَٰهُمۡ وَلِيَتَمَتَّعُواْۚ فَسَوۡفَ يَعۡلَمُونَ 66 أَوَلَمۡ يَرَوۡاْ أَنَّا جَعَلۡنَا حَرَمًا ءَامِنٗا وَيُتَخَطَّفُ ٱلنَّاسُ مِنۡ حَوۡلِهِمۡۚ أَفَبِٱلۡبَٰطِلِ يُؤۡمِنُونَ وَبِنِعۡمَةِ ٱللَّهِ يَكۡفُرُونَ 67 وَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّنِ ٱفۡتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا أَوۡ كَذَّبَ بِٱلۡحَقِّ لَمَّا جَآءَهُۥٓۚ أَلَيۡسَ فِي جَهَنَّمَ مَثۡوٗى لِّلۡكَٰفِرِينَ 68 وَٱلَّذِينَ جَٰهَدُواْ فِينَا لَنَهۡدِيَنَّهُمۡ سُبُلَنَاۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَمَعَ ٱلۡمُحۡسِنِينَ 69 سورة الرومبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِالٓمٓ 1 غُلِبَتِ ٱلرُّومُ 2 فِيٓ أَدۡنَى ٱلۡأَرۡضِ وَهُم مِّنۢ بَعۡدِ غَلَبِهِمۡ سَيَغۡلِبُونَ 3 فِي بِضۡعِ سِنِينَۗ لِلَّهِ ٱلۡأَمۡرُ مِن قَبۡلُ وَمِنۢ بَعۡدُۚ وَيَوۡمَئِذٖ يَفۡرَحُ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ 4 بِنَصۡرِ ٱللَّهِۚ يَنصُرُ مَن يَشَآءُۖ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ 5
الصفحة 404

معاني وغريب سورة الروم - الآية 4

فِي بِضۡعِ سِنِينَۗ لِلَّهِ ٱلۡأَمۡرُ مِن قَبۡلُ وَمِنۢ بَعۡدُۚ وَيَوۡمَئِذࣲ يَفۡرَحُ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ 4

وقولُه جلَّ وعز ﴿فِي بِضْعِ سِنِينَ﴾.
البضعُ عند قتادَةَ: أكثَرُ من الثَّلاثِ، ودونَ العَشْرِ.
وعند الأخفش والفراء: ما دُونَ العَشْر.
وعند أبي عُبيدة: ما بين ثلاثٍ وخمس.
وحَكَى أبو زيد: بَضْعٌ وهو مشتقٌّ من قولهم بضَّعَه إذا قَطَّعه، ومنه: بَضْعٌة من لحم، ومنه: هو يملك بُضْع المرأةِ، إنما هو كنايةٌ عن عُضْوِها.
وفي رواية ابنِ أبي طَلْحَةَ عن ابن عباس ﴿فِي أَدْنَى الأَرْضِ﴾ قال يقول: في طَرَفِ الشَّامِ.
قال أبو جعفر: التقدير في أدنى الأرض من فارسَ.
* ثم قال جلَّ وعز: ﴿لِلَّهِ ٱلأَمْرُ مِن قَبْلُ وَمِن بَعْدُ﴾.
قال محمد بن يزيد: إذا قلت ﴿مِنْ قَبْلُ﴾ و ﴿مِنْ بعدُ﴾ فمعناه من قبلِ ما تعلمُ، ومن بعدِ ما تَعْلَم، ومن قبلِ كلِّ شيءٍ، ومن بعد كلِّ شيء.
قال أبو جعفر: المعنى للهِ القضاءُ بالغَلَبة، من قبل الغَلَبةِ، ومن بعدِهَا.
* ثم قال جلَّ وعز ﴿وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ ٱلْمُؤْمِنُونَ بِنَصْرِ ٱللَّهِ﴾.
أي يفرحون بنصر اللهِ الرُّومَ، لأنهم أهلُ كتابٍ، على فارسَ وهم مجوسٌ، ويفرحون بالآية العظيمة، التي لا يعلمها إلاَّ اللهُ جلَّ وعزَّ، لأنه خبَّرهم بما سيكون.
فهرس الكتاب