وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَا لُقۡمَٰنَ ٱلۡحِكۡمَةَ أَنِ ٱشۡكُرۡ لِلَّهِۚ وَمَن يَشۡكُرۡ فَإِنَّمَا يَشۡكُرُ لِنَفۡسِهِۦۖ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٞ 12 وَإِذۡ قَالَ لُقۡمَٰنُ لِٱبۡنِهِۦ وَهُوَ يَعِظُهُۥ يَٰبُنَيَّ لَا تُشۡرِكۡ بِٱللَّهِۖ إِنَّ ٱلشِّرۡكَ لَظُلۡمٌ عَظِيمٞ 13 وَوَصَّيۡنَا ٱلۡإِنسَٰنَ بِوَٰلِدَيۡهِ حَمَلَتۡهُ أُمُّهُۥ وَهۡنًا عَلَىٰ وَهۡنٖ وَفِصَٰلُهُۥ فِي عَامَيۡنِ أَنِ ٱشۡكُرۡ لِي وَلِوَٰلِدَيۡكَ إِلَيَّ ٱلۡمَصِيرُ 14 وَإِن جَٰهَدَاكَ عَلَىٰٓ أَن تُشۡرِكَ بِي مَا لَيۡسَ لَكَ بِهِۦ عِلۡمٞ فَلَا تُطِعۡهُمَاۖ وَصَاحِبۡهُمَا فِي ٱلدُّنۡيَا مَعۡرُوفٗاۖ وَٱتَّبِعۡ سَبِيلَ مَنۡ أَنَابَ إِلَيَّۚ ثُمَّ إِلَيَّ مَرۡجِعُكُمۡ فَأُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ 15 يَٰبُنَيَّ إِنَّهَآ إِن تَكُ مِثۡقَالَ حَبَّةٖ مِّنۡ خَرۡدَلٖ فَتَكُن فِي صَخۡرَةٍ أَوۡ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ أَوۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ يَأۡتِ بِهَا ٱللَّهُۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٞ 16 يَٰبُنَيَّ أَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ وَأۡمُرۡ بِٱلۡمَعۡرُوفِ وَٱنۡهَ عَنِ ٱلۡمُنكَرِ وَٱصۡبِرۡ عَلَىٰ مَآ أَصَابَكَۖ إِنَّ ذَٰلِكَ مِنۡ عَزۡمِ ٱلۡأُمُورِ 17 وَلَا تُصَعِّرۡ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلَا تَمۡشِ فِي ٱلۡأَرۡضِ مَرَحًاۖ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخۡتَالٖ فَخُورٖ 18 وَٱقۡصِدۡ فِي مَشۡيِكَ وَٱغۡضُضۡ مِن صَوۡتِكَۚ إِنَّ أَنكَرَ ٱلۡأَصۡوَٰتِ لَصَوۡتُ ٱلۡحَمِيرِ 19
الصفحة 412

معاني وغريب سورة لقمان - الآية 18

وَلَا تُصَعِّرۡ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلَا تَمۡشِ فِي ٱلۡأَرۡضِ مَرَحًاۖ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخۡتَالࣲ فَخُورࣲ 18

وقولُه جلَّ وعزَّ: ﴿وَلاَ تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ﴾.
وقرأ الجَحْدريُّ: ﴿ولا تُصْعِرْ﴾ ويُقْرَأُ ﴿ولا تُصَاعِر﴾.
قال الحسنُ: وقتادةُ، والضحَّاكُ، في قوله تعالى ﴿وَلاَ تُصَعِّرْ﴾: الإِعراضُ عن النَّاسِ.
قال قتادة: لا تتكبَّرْ فتُعْرِضُ.
قال إبراهيم: هو التَشَدُّقُ.
قال أبو الجوزاء: يقول بوجهه هكذا، ازدراءً بالنَّاس.
قال أبو جعفر: أصلُ هذا من الصَّعَرِ، وهو داءٌ يأخذُ الإِبلَ، تَلْوي منها أعناقَها، فقيل هذا للمتكبِّر، لأنه يلوي عنقه تكبُّراً.
و ﴿تُصَعِّرْ﴾ على التكثير و ﴿تُصْعِرْ﴾ تُلزمُ نفسك بهذا، لأنه يفعلُه ولاَ دَاءَ به.
و ﴿تُصَاعِر﴾ أي تُعارِضْ بوجهك.
* ثم قال جلَّ وعزَّ: ﴿وَلاَ تَمْشِ فِي ٱلأَرْضِ مَرَحاً﴾.
أي متبختراً، متكبِّراً.
فهرس الكتاب