مِّنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ رِجَالٞ صَدَقُواْ مَا عَٰهَدُواْ ٱللَّهَ عَلَيۡهِۖ فَمِنۡهُم مَّن قَضَىٰ نَحۡبَهُۥ وَمِنۡهُم مَّن يَنتَظِرُۖ وَمَا بَدَّلُواْ تَبۡدِيلٗا 23 لِّيَجۡزِيَ ٱللَّهُ ٱلصَّٰدِقِينَ بِصِدۡقِهِمۡ وَيُعَذِّبَ ٱلۡمُنَٰفِقِينَ إِن شَآءَ أَوۡ يَتُوبَ عَلَيۡهِمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ غَفُورٗا رَّحِيمٗا 24 وَرَدَّ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِغَيۡظِهِمۡ لَمۡ يَنَالُواْ خَيۡرٗاۚ وَكَفَى ٱللَّهُ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٱلۡقِتَالَۚ وَكَانَ ٱللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزٗا 25 وَأَنزَلَ ٱلَّذِينَ ظَٰهَرُوهُم مِّنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ مِن صَيَاصِيهِمۡ وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ ٱلرُّعۡبَ فَرِيقٗا تَقۡتُلُونَ وَتَأۡسِرُونَ فَرِيقٗا 26 وَأَوۡرَثَكُمۡ أَرۡضَهُمۡ وَدِيَٰرَهُمۡ وَأَمۡوَٰلَهُمۡ وَأَرۡضٗا لَّمۡ تَطَـُٔوهَاۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٗا 27 يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ قُل لِّأَزۡوَٰجِكَ إِن كُنتُنَّ تُرِدۡنَ ٱلۡحَيَوٰةَ ٱلدُّنۡيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيۡنَ أُمَتِّعۡكُنَّ وَأُسَرِّحۡكُنَّ سَرَاحٗا جَمِيلٗا 28 وَإِن كُنتُنَّ تُرِدۡنَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَٱلدَّارَ ٱلۡأٓخِرَةَ فَإِنَّ ٱللَّهَ أَعَدَّ لِلۡمُحۡسِنَٰتِ مِنكُنَّ أَجۡرًا عَظِيمٗا 29 يَٰنِسَآءَ ٱلنَّبِيِّ مَن يَأۡتِ مِنكُنَّ بِفَٰحِشَةٖ مُّبَيِّنَةٖ يُضَٰعَفۡ لَهَا ٱلۡعَذَابُ ضِعۡفَيۡنِۚ وَكَانَ ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٗا 30
الصفحة 421

معاني وغريب سورة الأحزاب - الآية 23

مِّنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ رِجَالࣱ صَدَقُواْ مَا عَٰهَدُواْ ٱللَّهَ عَلَيۡهِۖ فَمِنۡهُم مَّن قَضَىٰ نَحۡبَهُۥ وَمِنۡهُم مَّن يَنتَظِرُۖ وَمَا بَدَّلُواْ تَبۡدِيلࣰا 23

وقولُه جلَّ وعزَّ: ﴿مِّنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُواْ مَا عَاهَدُواْ ٱللَّهَ عَلَيْهِ﴾.
يقال: صَدَقْتُ العهدَ: أي وفَّيتُه.
* ثم قال جل وعزَّ ﴿فَمِنْهُمْ مَّن قَضَىٰ نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُواْ تَبْدِيلاً﴾.
رَوَى سعيدُ بن مسروق عن مجاهد: قال: ﴿نَحْبَهُ﴾: عَهْده.
ورَوَى خُصيف عن عكرمةَ عن ابن عباس ﴿فَمِنْهُمْ مَّن قَضَىٰ نَحْبَهُ﴾:
قال: مات على ما عاهد عليه ﴿وَمِنْهُمْ مَّن يَنتَظِرُ﴾ ذلك.
قال أبو جعفر: حَكَى أهل اللغة أن النَّحْبَ: العهْدُ، والنَّفسُ، والخطرُ العظيم.
وأشهرُها أن النَّحْبَ: العهدُ، كما قال مجاهد.
ويُصحِّحه أنه يُروى أن قوماً جعلوا على أنفسهم، إنْ لاقَوْا العدُوَّ، أن يَصْدُقُوا القِتالَ، حتى يُقْتَلوا، أو يفتحَ اللهُ جلَّ وعز عليهم.
فالمعنى: فمنهم من قضى أجَلَه، وسُمِّي الأجلُ عهداً، لأنه على العهد كان، أو قَضَى عهده.
* ثم قال تعالى: ﴿وَمَا بَدَّلُواْ تَبْدِيلاً﴾.
أي وما بدَّلوا دينهم تبديلاً.
فهرس الكتاب