قُلۡ جَآءَ ٱلۡحَقُّ وَمَا يُبۡدِئُ ٱلۡبَٰطِلُ وَمَا يُعِيدُ 49 قُلۡ إِن ضَلَلۡتُ فَإِنَّمَآ أَضِلُّ عَلَىٰ نَفۡسِيۖ وَإِنِ ٱهۡتَدَيۡتُ فَبِمَا يُوحِيٓ إِلَيَّ رَبِّيٓۚ إِنَّهُۥ سَمِيعٞ قَرِيبٞ 50 وَلَوۡ تَرَىٰٓ إِذۡ فَزِعُواْ فَلَا فَوۡتَ وَأُخِذُواْ مِن مَّكَانٖ قَرِيبٖ 51 وَقَالُوٓاْ ءَامَنَّا بِهِۦ وَأَنَّىٰ لَهُمُ ٱلتَّنَاوُشُ مِن مَّكَانِۭ بَعِيدٖ 52 وَقَدۡ كَفَرُواْ بِهِۦ مِن قَبۡلُۖ وَيَقۡذِفُونَ بِٱلۡغَيۡبِ مِن مَّكَانِۭ بَعِيدٖ 53 وَحِيلَ بَيۡنَهُمۡ وَبَيۡنَ مَا يَشۡتَهُونَ كَمَا فُعِلَ بِأَشۡيَاعِهِم مِّن قَبۡلُۚ إِنَّهُمۡ كَانُواْ فِي شَكّٖ مُّرِيبِۭ 54 سورة فاطربِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ فَاطِرِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ جَاعِلِ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةِ رُسُلًا أُوْلِيٓ أَجۡنِحَةٖ مَّثۡنَىٰ وَثُلَٰثَ وَرُبَٰعَۚ يَزِيدُ فِي ٱلۡخَلۡقِ مَا يَشَآءُۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ 1 مَّا يَفۡتَحِ ٱللَّهُ لِلنَّاسِ مِن رَّحۡمَةٖ فَلَا مُمۡسِكَ لَهَاۖ وَمَا يُمۡسِكۡ فَلَا مُرۡسِلَ لَهُۥ مِنۢ بَعۡدِهِۦۚ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ 2 يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱذۡكُرُواْ نِعۡمَتَ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡۚ هَلۡ مِنۡ خَٰلِقٍ غَيۡرُ ٱللَّهِ يَرۡزُقُكُم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وَٱلۡأَرۡضِۚ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ فَأَنَّىٰ تُؤۡفَكُونَ 3
الصفحة 434

معاني وغريب سورة سبإ - الآية 52

وَقَالُوٓاْ ءَامَنَّا بِهِۦ وَأَنَّىٰ لَهُمُ ٱلتَّنَاوُشُ مِن مَّكَانِۭ بَعِيدࣲ 52

وقوله جلَّ وعزَّ ﴿وَقَالُوۤاْ آمَنَّا بِهِ وَأَنَّىٰ لَهُمُ ٱلتَّنَاوُشُ مِن مَّكَانِ بَعِيدٍ﴾.
قال مجاهد: ﴿وَقَالُوۤاْ آمَنَّا بِهِ﴾ أي باللهِ جل وعزَّ.
[وقال قتادة]: أي بمحمدٍ صلَّى الله عليه وسلم.
﴿وَأَنَّىٰ لَهُمُ ٱلتَّنَاوُشُ مِن مَّكَانِ بَعِيدٍ﴾.
قال الحسن وأبو مالك: أي التوبة.
قال مجاهد: ﴿ٱلتَّنَاوُشُ﴾: التَّنَاول.
قال قتادة: ﴿ٱلتَّنَاوُشُ﴾: تناولُ التَّوبةِ.
قال أبو جعفر: هذا أبينُها، يُقال: ناشَ يَنُوشُ: إذا تناول، وأنشد النحويون:
* "فهي تَنُوشُ الحَوْضَ نَوْشَاً مِنْ عَلاَ" *
ويُقال: تَنَاوشَ القَوْمُ: إذا تناولَ بعضُهم بعضَاً، ولم يَقْربُوا كلَّ القرب.
والمعنى: ومن أين لهم التوبةِ من مكانٍ بعيدٍ؟
أي يبعدُ منه تقبُّل التوبة.
وقرأ الكوفيون ﴿التَّنَاؤُشُ﴾ بالهمز، وأنكره بعض أهل اللغة، قال: لأن "النَّأْشَ" البعدُ، فكيف يكون: وأنَّى لهم البعد من مكان بعيد؟
قال أبو جعفر: وهو يُجوِّزُ أن تُهمزَ الواوُ لانضمامها، ويكون بمعنى الأول.
ورَوَى أبو إسحق عن التميمي عن ابن عباس ﴿وَأَنَّىٰ لَهُمُ ٱلتَّنَاوُشُ﴾.
قال: الردُّ، سألوه بحين ردٍّ.
قال مجاهد: ﴿مِن مَّكَانِ بَعِيدٍ﴾ ما بين الآخرة والدنيا.
قال أبو جعفر: هذا يرجع إلى الأول.
فهرس الكتاب