وَنُفِخَ فِي ٱلصُّورِ فَصَعِقَ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَن فِي ٱلۡأَرۡضِ إِلَّا مَن شَآءَ ٱللَّهُۖ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخۡرَىٰ فَإِذَا هُمۡ قِيَامٞ يَنظُرُونَ 68 وَأَشۡرَقَتِ ٱلۡأَرۡضُ بِنُورِ رَبِّهَا وَوُضِعَ ٱلۡكِتَٰبُ وَجِاْيٓءَ بِٱلنَّبِيِّـۧنَ وَٱلشُّهَدَآءِ وَقُضِيَ بَيۡنَهُم بِٱلۡحَقِّ وَهُمۡ لَا يُظۡلَمُونَ 69 وَوُفِّيَتۡ كُلُّ نَفۡسٖ مَّا عَمِلَتۡ وَهُوَ أَعۡلَمُ بِمَا يَفۡعَلُونَ 70 وَسِيقَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ إِلَىٰ جَهَنَّمَ زُمَرًاۖ حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءُوهَا فُتِحَتۡ أَبۡوَٰبُهَا وَقَالَ لَهُمۡ خَزَنَتُهَآ أَلَمۡ يَأۡتِكُمۡ رُسُلٞ مِّنكُمۡ يَتۡلُونَ عَلَيۡكُمۡ ءَايَٰتِ رَبِّكُمۡ وَيُنذِرُونَكُمۡ لِقَآءَ يَوۡمِكُمۡ هَٰذَاۚ قَالُواْ بَلَىٰ وَلَٰكِنۡ حَقَّتۡ كَلِمَةُ ٱلۡعَذَابِ عَلَى ٱلۡكَٰفِرِينَ 71 قِيلَ ٱدۡخُلُوٓاْ أَبۡوَٰبَ جَهَنَّمَ خَٰلِدِينَ فِيهَاۖ فَبِئۡسَ مَثۡوَى ٱلۡمُتَكَبِّرِينَ 72 وَسِيقَ ٱلَّذِينَ ٱتَّقَوۡاْ رَبَّهُمۡ إِلَى ٱلۡجَنَّةِ زُمَرًاۖ حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءُوهَا وَفُتِحَتۡ أَبۡوَٰبُهَا وَقَالَ لَهُمۡ خَزَنَتُهَا سَلَٰمٌ عَلَيۡكُمۡ طِبۡتُمۡ فَٱدۡخُلُوهَا خَٰلِدِينَ 73 وَقَالُواْ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ ٱلَّذِي صَدَقَنَا وَعۡدَهُۥ وَأَوۡرَثَنَا ٱلۡأَرۡضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ ٱلۡجَنَّةِ حَيۡثُ نَشَآءُۖ فَنِعۡمَ أَجۡرُ ٱلۡعَٰمِلِينَ 74
الصفحة 466

معاني وغريب سورة الزمر - الآية 68

وَنُفِخَ فِي ٱلصُّورِ فَصَعِقَ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَن فِي ٱلۡأَرۡضِ إِلَّا مَن شَآءَ ٱللَّهُۖ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخۡرَىٰ فَإِذَا هُمۡ قِيَامࣱ يَنظُرُونَ 68

وقوله جلَّ وعز: ﴿وَنُفِخَ فِي ٱلصُّورِ﴾.
في معناه قولان:
أحدهما: أنه رُوي عن النبي ﷺ أنه سُئل عن الصُّورِ، فقال: هو قَرْنٌ يُنْفَخُ فيه.
ورَوَى مَعْمرٌ عن قتادَة في قوله ﴿وَنُفِخَ فِي ٱلصُّورِ﴾ قال:
في صُوَرِ النَّاس أجمعين.
قال أبو جعفر: هذا ليس بمعروف، والمستعملُ في جمع صُورةٍ
صُوَرٌ، ولم يقرأ أحدٌ "وَنُفِخَ في الصُّوَرِ".
* ثم قال تعالى: ﴿فَصَعِقَ مَن فِي ٱلسَّمَاوَاتِ وَمَن فِي ٱلأَرْضِ إِلاَّ مَن شَآءَ ٱللَّهُ﴾.
رَوَى سعيدٌ عن قَتادةَ ﴿فَصَعِقَ﴾: فمات.
ورَوَى عاصمٌ عن عيسى المدني قال: سمعتُ عليَّ بن
حسين، يسأل كعب الأحبار، عن قوله تعالى ﴿فَصَعِقَ مَن فِي ٱلسَّمَاوَاتِ وَمَن فِي ٱلأَرْضِ إِلاَّ مَن شَآءَ ٱللَّهُ﴾ فقال كعبٌ:
"جبرائيل" و "ميكائيل" و "اسرافيل" مَلَكُ الموت، وحَمَلَةُ
العرش، ثم يميتُهم اللهُ بعدُ.
ورَوَى محمدُ بنُ إسحقَ، عن يَزيدَ الرَّقَاشِي، عن أنس بن
مالك، عن النبي ﷺ في قوله تعالى ﴿فَصَعِقَ مَن فِي ٱلسَّمَاوَاتِ وَمَن فِي ٱلأَرْضِ إِلاَّ مَن شَآءَ ٱللَّهُ﴾ قال: "جبرائيل، وميكائيل، وحملةُ العرش، ومَلَكُ الموت، وإسرافيل".
وفي هذا الحديث: أن آخرهم موتاً جبرائيلُ ﷺ.
وقال سعيد بن جبير: ﴿إِلاَّ مَن شَآءَ ٱللَّهُ﴾: هم
الشهداءُ، متقلِّدي السُّيوفِ عند العرش.
قال أبو جعفر: وهذا ليس بناقضٍ للأول.
وقد رَوَى أبو هريرة عن النبي ﷺ: (يُنْفخ في الصُّور، فأكون أول من قَامَ، فإذا موسى ﷺ، فلا أدري أقامَ قبلي، أم هو
ممن استثنى الله).
* وقوله جل وعز: ﴿ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَىٰ فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنظُرُونَ﴾.
رَوَى أبو هريرة عن النبي ﷺ قال: "إنَّ بين النفختَيْنِ
أربعين".
قال الحسن: لا أدري، أهي أربعون سنة، أم أربعون شهراً، أم أربعون ليلةً، أم أربعون ساعة؟.
فهرس الكتاب