قَالَا رَبَّنَا ظَلَمۡنَآ أَنفُسَنَا وَإِن لَّمۡ تَغۡفِرۡ لَنَا وَتَرۡحَمۡنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡخَٰسِرِينَ 23 قَالَ ٱهۡبِطُواْ بَعۡضُكُمۡ لِبَعۡضٍ عَدُوّٞۖ وَلَكُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ مُسۡتَقَرّٞ وَمَتَٰعٌ إِلَىٰ حِينٖ 24 قَالَ فِيهَا تَحۡيَوۡنَ وَفِيهَا تَمُوتُونَ وَمِنۡهَا تُخۡرَجُونَ 25 يَٰبَنِيٓ ءَادَمَ قَدۡ أَنزَلۡنَا عَلَيۡكُمۡ لِبَاسٗا يُوَٰرِي سَوۡءَٰتِكُمۡ وَرِيشٗاۖ وَلِبَاسُ ٱلتَّقۡوَىٰ ذَٰلِكَ خَيۡرٞۚ ذَٰلِكَ مِنۡ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ لَعَلَّهُمۡ يَذَّكَّرُونَ 26 يَٰبَنِيٓ ءَادَمَ لَا يَفۡتِنَنَّكُمُ ٱلشَّيۡطَٰنُ كَمَآ أَخۡرَجَ أَبَوَيۡكُم مِّنَ ٱلۡجَنَّةِ يَنزِعُ عَنۡهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوۡءَٰتِهِمَآۚ إِنَّهُۥ يَرَىٰكُمۡ هُوَ وَقَبِيلُهُۥ مِنۡ حَيۡثُ لَا تَرَوۡنَهُمۡۗ إِنَّا جَعَلۡنَا ٱلشَّيَٰطِينَ أَوۡلِيَآءَ لِلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ 27 وَإِذَا فَعَلُواْ فَٰحِشَةٗ قَالُواْ وَجَدۡنَا عَلَيۡهَآ ءَابَآءَنَا وَٱللَّهُ أَمَرَنَا بِهَاۗ قُلۡ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَأۡمُرُ بِٱلۡفَحۡشَآءِۖ أَتَقُولُونَ عَلَى ٱللَّهِ مَا لَا تَعۡلَمُونَ 28 قُلۡ أَمَرَ رَبِّي بِٱلۡقِسۡطِۖ وَأَقِيمُواْ وُجُوهَكُمۡ عِندَ كُلِّ مَسۡجِدٖ وَٱدۡعُوهُ مُخۡلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَۚ كَمَا بَدَأَكُمۡ تَعُودُونَ 29 فَرِيقًا هَدَىٰ وَفَرِيقًا حَقَّ عَلَيۡهِمُ ٱلضَّلَٰلَةُۚ إِنَّهُمُ ٱتَّخَذُواْ ٱلشَّيَٰطِينَ أَوۡلِيَآءَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَيَحۡسَبُونَ أَنَّهُم مُّهۡتَدُونَ 30
الصفحة 153

معاني وغريب سورة الأعراف - الآية 26

يَٰبَنِيٓ ءَادَمَ قَدۡ أَنزَلۡنَا عَلَيۡكُمۡ لِبَاسࣰا يُوَٰرِي سَوۡءَٰتِكُمۡ وَرِيشࣰاۖ وَلِبَاسُ ٱلتَّقۡوَىٰ ذَٰلِكَ خَيۡرࣱۚ ذَٰلِكَ مِنۡ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ لَعَلَّهُمۡ يَذَّكَّرُونَ 26

وقوله جل وعز ﴿يَابَنِيۤ ءَادَمَ قَدْ أَنزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاساً يُوَارِي سَوْءَاتِكُمْ﴾.
قال مجاهد: كان قومٌ من العرب، يطوفون بالبيت عراةً، فأنزل اللهُ عزَّ وجلَّ ﴿يَابَنِيۤ ءَادَمَ قَدْ أَنزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاساً يُوَارِي سَوْءَاتِكُمْ وَرِيشاً﴾.
قال مجاهد: الريشُ: المالُ.
وقال الكسائي: الريش: اللباسُ.
وقال ابو عبيدة: الريشُ، والرياشُ: ما ظَهَرَ من اللباس والشَّارة.
والريشُ عند أكثر أهل اللغة: ما ستر من لباسٍ أو معيشة.
وأنشد سيبويه:
فَرِيشِي مِنْكُمُ وَهَوَايَ مَعْكُمْ * وَإِنْ كَانَتْ زِيَارَتُكُمْ لِمَامَا
وحكى أبو حاتم عن أبي عُبيدة: وهبتُ له دَابَّةً بريشها: أي بكسوتها وما عليها من اللباس.
قال الفراء: يكون الرِّياشُ جمعاً للرِّيشِ، وبمعناه أيضاً، مِثلُ لِبْسٍ، ولِبَاسٍ.
* ثم قال جل وعز ﴿وَلِبَاسُ ٱلتَّقْوَىٰ ذٰلِكَ خَيْرٌ﴾.
أي لباس التَّقْوى خيرٌ من الثِّيَابِ، لأن الفاجر وإن لبس الثِّيَابَ فهو دَنِسٌ.
وروى قاسم بن مالك عن عوف عن معْبَذٍ الجُهَنِي قال: ﴿لِبَاسُ ٱلتَّقْوَىٰ﴾: الحياءُ.
وقرأ الأعمش: ﴿وَلِبَاسُ التَّقْوَى خَيْرٌ﴾ ولم يقرأ ﴿ذلك﴾.
فهرس الكتاب