فَلَا تَعۡجَلۡ عَلَيۡهِمۡۖ إِنَّمَا نَعُدُّ لَهُمۡ عَدࣰّا 84
ذكر الآية الخامسة: قوله تعالى: ﴿فَلَا تَعْجَلْ عَلَيْهِمْ إِنَّمَا نَعُدُّ لَهُمْ عَدًّا﴾.
زعم بعض المفسرين: أنها منسوخة بآية السيف. وهذا ليس بصحيح، لأنه إن كان المعنى: لا تعجل بطلب عذابهم الذي (يكون) في الآخرة فإن المعنى أن أعمارهم (سريعة) الفناء، فلا وجه للنسخ. وإن كان المعنى: ولا تعجل بطلب قتالهم، فإن هذه السورة نزلت بمكة ولم يؤمر حينئذ بالقتال فنهيه عن الاستعجال بطلب القتال، واقع في موضعه، ثم أمره بقتالهم بعد الهجرة لا ينافي النهي عن طلب القتال بمكة فكيف يتوجه النسخ. فسبحان من قدر وجود قوم جهال يتلاعبون بالكلام في القرآن، ويدعون نسخ ما ليس بمنسوخ، وكل ذلك من سوء الفهم، نعوذ بالله منه.
زعم بعض المفسرين: أنها منسوخة بآية السيف. وهذا ليس بصحيح، لأنه إن كان المعنى: لا تعجل بطلب عذابهم الذي (يكون) في الآخرة فإن المعنى أن أعمارهم (سريعة) الفناء، فلا وجه للنسخ. وإن كان المعنى: ولا تعجل بطلب قتالهم، فإن هذه السورة نزلت بمكة ولم يؤمر حينئذ بالقتال فنهيه عن الاستعجال بطلب القتال، واقع في موضعه، ثم أمره بقتالهم بعد الهجرة لا ينافي النهي عن طلب القتال بمكة فكيف يتوجه النسخ. فسبحان من قدر وجود قوم جهال يتلاعبون بالكلام في القرآن، ويدعون نسخ ما ليس بمنسوخ، وكل ذلك من سوء الفهم، نعوذ بالله منه.