يَٰيَحۡيَىٰ خُذِ ٱلۡكِتَٰبَ بِقُوَّةٖۖ وَءَاتَيۡنَٰهُ ٱلۡحُكۡمَ صَبِيّٗا 12 وَحَنَانٗا مِّن لَّدُنَّا وَزَكَوٰةٗۖ وَكَانَ تَقِيّٗا 13 وَبَرَّۢا بِوَٰلِدَيۡهِ وَلَمۡ يَكُن جَبَّارًا عَصِيّٗا 14 وَسَلَٰمٌ عَلَيۡهِ يَوۡمَ وُلِدَ وَيَوۡمَ يَمُوتُ وَيَوۡمَ يُبۡعَثُ حَيّٗا 15 وَٱذۡكُرۡ فِي ٱلۡكِتَٰبِ مَرۡيَمَ إِذِ ٱنتَبَذَتۡ مِنۡ أَهۡلِهَا مَكَانٗا شَرۡقِيّٗا 16 فَٱتَّخَذَتۡ مِن دُونِهِمۡ حِجَابٗا فَأَرۡسَلۡنَآ إِلَيۡهَا رُوحَنَا فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرٗا سَوِيّٗا 17 قَالَتۡ إِنِّيٓ أَعُوذُ بِٱلرَّحۡمَٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيّٗا 18 قَالَ إِنَّمَآ أَنَا۠ رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلَٰمٗا زَكِيّٗا 19 قَالَتۡ أَنَّىٰ يَكُونُ لِي غُلَٰمٞ وَلَمۡ يَمۡسَسۡنِي بَشَرٞ وَلَمۡ أَكُ بَغِيّٗا 20 قَالَ كَذَٰلِكِ قَالَ رَبُّكِ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٞۖ وَلِنَجۡعَلَهُۥٓ ءَايَةٗ لِّلنَّاسِ وَرَحۡمَةٗ مِّنَّاۚ وَكَانَ أَمۡرٗا مَّقۡضِيّٗا 21 ۞ فَحَمَلَتۡهُ فَٱنتَبَذَتۡ بِهِۦ مَكَانٗا قَصِيّٗا 22 فَأَجَآءَهَا ٱلۡمَخَاضُ إِلَىٰ جِذۡعِ ٱلنَّخۡلَةِ قَالَتۡ يَٰلَيۡتَنِي مِتُّ قَبۡلَ هَٰذَا وَكُنتُ نَسۡيٗا مَّنسِيّٗا 23 فَنَادَىٰهَا مِن تَحۡتِهَآ أَلَّا تَحۡزَنِي قَدۡ جَعَلَ رَبُّكِ تَحۡتَكِ سَرِيّٗا 24 وَهُزِّيٓ إِلَيۡكِ بِجِذۡعِ ٱلنَّخۡلَةِ تُسَٰقِطۡ عَلَيۡكِ رُطَبٗا جَنِيّٗا 25
الصفحة 306

معاني وغريب سورة مريم - الآية 17

فَٱتَّخَذَتۡ مِن دُونِهِمۡ حِجَابࣰا فَأَرۡسَلۡنَآ إِلَيۡهَا رُوحَنَا فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرࣰا سَوِيࣰّا 17

«الحجاب» في هذه الآية
ذكر أهل الوجوه أن «الحجاب» في القرآن على أربعة أوجه، وهي هنا بمعنى: الستر.
والثاني: الستر، ومنه قوله تعالى في مريم: ﴿فَاتَّخَذَتْ مِن دُونِهِمْ حِجَابًا﴾، وفي الأحزاب: ﴿فَاسْأَلُوهُنَّ مِن وَرَاءِ حِجَابٍ﴾.

«الروح» في هذه الآية
ذكر أهل الوجوه أن «الروح» في القرآن على ثمانية أوجه، وهي هنا بمعنى: جبرائيل عليه السلام.
والثاني: جبرائيل [عليه السلام]. ومنه قوله تعالى في النحل: ﴿قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِن رَّبِّكَ بِالْحَقِّ﴾، وفي مريم: ﴿فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا﴾، وفي الشعراء: ﴿نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ﴾، وفي القدر: ﴿تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا﴾.

«السوي» في هذه الآية
ذكر أهل الوجوه أن «السوي» في القرآن على أربعة أوجه، وهي هنا بمعنى: السوي. الخلق في صورة البشر.
والثاني: السوي. الخلق في صورة البشر. ومنه قوله تعالى في مريم: ﴿فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرًا سَوِيًّا﴾، أي: على حقيقة صورة البشر. وفي تنزيل السجدة: ﴿ثُمَّ سَوَّاهُ وَنَفَخَ فِيهِ مِن رُّوحِهِ﴾، وفي الانفطار: ﴿فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ﴾.
فهرس الكتاب