۞ إِنَّ رَبَّكَ يَعۡلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدۡنَىٰ مِن ثُلُثَيِ ٱلَّيۡلِ وَنِصۡفَهُۥ وَثُلُثَهُۥ وَطَآئِفَةٞ مِّنَ ٱلَّذِينَ مَعَكَۚ وَٱللَّهُ يُقَدِّرُ ٱلَّيۡلَ وَٱلنَّهَارَۚ عَلِمَ أَن لَّن تُحۡصُوهُ فَتَابَ عَلَيۡكُمۡۖ فَٱقۡرَءُواْ مَا تَيَسَّرَ مِنَ ٱلۡقُرۡءَانِۚ عَلِمَ أَن سَيَكُونُ مِنكُم مَّرۡضَىٰ وَءَاخَرُونَ يَضۡرِبُونَ فِي ٱلۡأَرۡضِ يَبۡتَغُونَ مِن فَضۡلِ ٱللَّهِ وَءَاخَرُونَ يُقَٰتِلُونَ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِۖ فَٱقۡرَءُواْ مَا تَيَسَّرَ مِنۡهُۚ وَأَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُواْ ٱلزَّكَوٰةَ وَأَقۡرِضُواْ ٱللَّهَ قَرۡضًا حَسَنٗاۚ وَمَا تُقَدِّمُواْ لِأَنفُسِكُم مِّنۡ خَيۡرٖ تَجِدُوهُ عِندَ ٱللَّهِ هُوَ خَيۡرٗا وَأَعۡظَمَ أَجۡرٗاۚ وَٱسۡتَغۡفِرُواْ ٱللَّهَۖ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمُۢ 20 سورة المدثربِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِيَٰٓأَيُّهَا ٱلۡمُدَّثِّرُ 1 قُمۡ فَأَنذِرۡ 2 وَرَبَّكَ فَكَبِّرۡ 3 وَثِيَابَكَ فَطَهِّرۡ 4 وَٱلرُّجۡزَ فَٱهۡجُرۡ 5 وَلَا تَمۡنُن تَسۡتَكۡثِرُ 6 وَلِرَبِّكَ فَٱصۡبِرۡ 7 فَإِذَا نُقِرَ فِي ٱلنَّاقُورِ 8 فَذَٰلِكَ يَوۡمَئِذٖ يَوۡمٌ عَسِيرٌ 9 عَلَى ٱلۡكَٰفِرِينَ غَيۡرُ يَسِيرٖ 10 ذَرۡنِي وَمَنۡ خَلَقۡتُ وَحِيدٗا 11 وَجَعَلۡتُ لَهُۥ مَالٗا مَّمۡدُودٗا 12 وَبَنِينَ شُهُودٗا 13 وَمَهَّدتُّ لَهُۥ تَمۡهِيدٗا 14 ثُمَّ يَطۡمَعُ أَنۡ أَزِيدَ 15 كـَلَّآۖ إِنَّهُۥ كَانَ لِأٓيَٰتِنَا عَنِيدٗا 16 سَأُرۡهِقُهُۥ صَعُودًا 17 إِنَّهُۥ فَكَّرَ وَقَدَّرَ 18
الصفحة 575

معاني وغريب سورة المدثر - الآية 16

كـَلَّآۖ إِنَّهُۥ كَانَ لِأٓيَٰتِنَا عَنِيدࣰا 16

«كلا» في هذه الآية
ذكر أهل الوجوه أن «كلا» في القرآن على وجهين، وهي هنا بمعنى: لا.
أحدهما: بمعنى (لا). ومنه قوله تعالى في سورة مريم: ﴿أَمِ اتَّخَذَ عِندَ الرَّحْمَٰنِ عَهْدًا كَلَّا﴾، أي: ليس الأمر على ما قال. وفيها: ﴿لِّيَكُونُوا لَهُمْ عِزًّا كَلَّا﴾، وفي المؤمنين: ﴿لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ كَلَّا﴾، وفي الشعراء: ﴿فَأَخَافُ أَن يَقْتُلُونِ قَالَ كَلَّا﴾ وفيها ﴿إِنَّا لَمُدْرَكُونَ قَالَ كَلَّا﴾، وفي سبأ: ﴿أَرُونِيَ الَّذِينَ أَلْحَقْتُم بِهِ شُرَكَاءَ كَلَّا﴾، وفي سأل سائل: ﴿وَمَن فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ يُنجِيهِ كَلَّا﴾ وفيها ﴿أَيَطْمَعُ كُلُّ امْرِئٍ مِّنْهُمْ أَن يُدْخَلَ جَنَّةَ نَعِيمٍ كَلَّا﴾، وفي المدثر: ﴿ثُمَّ يَطْمَعُ أَنْ أَزِيدَ كَلَّا﴾ وفيها ﴿أَن يُؤْتَىٰ صُحُفًا مُّنَشَّرَةً كَلَّا﴾، وفي القيامة: ﴿أَيْنَ الْمَفَرُّ كَلَّا﴾، وفي المطففين: ﴿قَالَ أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ كَلَّا﴾، وفي الفجر: ﴿فَيَقُولُ رَبِّي أَهَانَنِ كَلَّا﴾، وفي الهمزة: ﴿يَحْسَبُ أَنَّ مَالَهُ أَخْلَدَهُ كَلَّا﴾. فهذه أربعة عشرة وضعا يحسن الوقوف عليها.
فهرس الكتاب