إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ سَوَآءٌ عَلَيۡهِمۡ ءَأَنذَرۡتَهُمۡ أَمۡ لَمۡ تُنذِرۡهُمۡ لَا يُؤۡمِنُونَ 6 خَتَمَ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ وَعَلَىٰ سَمۡعِهِمۡۖ وَعَلَىٰٓ أَبۡصَٰرِهِمۡ غِشَٰوَةٞۖ وَلَهُمۡ عَذَابٌ عَظِيمٞ 7 وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَقُولُ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَبِٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ وَمَا هُم بِمُؤۡمِنِينَ 8 يُخَٰدِعُونَ ٱللَّهَ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَمَا يَخۡدَعُونَ إِلَّآ أَنفُسَهُمۡ وَمَا يَشۡعُرُونَ 9 فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٞ فَزَادَهُمُ ٱللَّهُ مَرَضٗاۖ وَلَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمُۢ بِمَا كَانُواْ يَكۡذِبُونَ 10 وَإِذَا قِيلَ لَهُمۡ لَا تُفۡسِدُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ قَالُوٓاْ إِنَّمَا نَحۡنُ مُصۡلِحُونَ 11 أَلَآ إِنَّهُمۡ هُمُ ٱلۡمُفۡسِدُونَ وَلَٰكِن لَّا يَشۡعُرُونَ 12 وَإِذَا قِيلَ لَهُمۡ ءَامِنُواْ كَمَآ ءَامَنَ ٱلنَّاسُ قَالُوٓاْ أَنُؤۡمِنُ كَمَآ ءَامَنَ ٱلسُّفَهَآءُۗ أَلَآ إِنَّهُمۡ هُمُ ٱلسُّفَهَآءُ وَلَٰكِن لَّا يَعۡلَمُونَ 13 وَإِذَا لَقُواْ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ قَالُوٓاْ ءَامَنَّا وَإِذَا خَلَوۡاْ إِلَىٰ شَيَٰطِينِهِمۡ قَالُوٓاْ إِنَّا مَعَكُمۡ إِنَّمَا نَحۡنُ مُسۡتَهۡزِءُونَ 14 ٱللَّهُ يَسۡتَهۡزِئُ بِهِمۡ وَيَمُدُّهُمۡ فِي طُغۡيَٰنِهِمۡ يَعۡمَهُونَ 15 أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ ٱشۡتَرَوُاْ ٱلضَّلَٰلَةَ بِٱلۡهُدَىٰ فَمَا رَبِحَت تِّجَٰرَتُهُمۡ وَمَا كَانُواْ مُهۡتَدِينَ 16
الصفحة 3

الوقف والابتداء في الآية 16 من سورة البقرة

أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ ٱشۡتَرَوُاْ ٱلضَّلَٰلَةَ بِٱلۡهُدَىٰ فَمَا رَبِحَت تِّجَٰرَتُهُمۡ وَمَا كَانُواْ مُهۡتَدِينَ 16

﴿يعمهون أولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى﴾ وقف صالح وكذا ﴿فَمَا رَبِحَت تِّجَارَتُهُمْ﴾، والتمام ﴿وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ﴾. قال الأخفش سعيد: وأما قوله جل وعز ﴿مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَارًا﴾ فالتمام فيه عند قوله جل وعز حذر الموت والله محيط بالكافرين لأنه أراد ﴿مثلهم كمثل الذي استوقد نارًا... أو كصيب من السماء﴾ كما تقول أنت كزيد أو أخيه، ولو قلت أنت تريد ذلك المعنى أنت كزيد ولم تذكر الأخ لم يجز السكوت عليه ولم يكن تامًا. قال أبو جعفر هذا الذي ذكره الأخفش لا يكاد يبلغه نفس واحد ولا يصل إليه، وقد ذكر في غير هذا الموضع إن قوله جل وعز ﴿مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَارًا﴾ لا يتم الكلام حتى يأتي بقوله جل وعز ﴿أَوْ كَصَيِّبٍ مِّنَ السَّمَاءِ﴾ كما تقول ضربت زيدًا أو عمروًا فلا يجوز إذا أردت هذا المعنى أن تقول ضربت زيدًا أو تسكت فينقلب المعنى، قال أبو جعفر وهذا الذي قاله يخالف فيه لأن قولك ضربت زيدًا أو عمروًا شك وليس كذا الآية لأن معناها والله أعلم الإباحة أي مثلوهم بذا أو بذا، فإذا كان الأمر على هذا كان
فهرس الكتاب