۞ لَّيۡسَ ٱلۡبِرَّ أَن تُوَلُّواْ وُجُوهَكُمۡ قِبَلَ ٱلۡمَشۡرِقِ وَٱلۡمَغۡرِبِ وَلَٰكِنَّ ٱلۡبِرَّ مَنۡ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةِ وَٱلۡكِتَٰبِ وَٱلنَّبِيِّـۧنَ وَءَاتَى ٱلۡمَالَ عَلَىٰ حُبِّهِۦ ذَوِي ٱلۡقُرۡبَىٰ وَٱلۡيَتَٰمَىٰ وَٱلۡمَسَٰكِينَ وَٱبۡنَ ٱلسَّبِيلِ وَٱلسَّآئِلِينَ وَفِي ٱلرِّقَابِ وَأَقَامَ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَى ٱلزَّكَوٰةَ وَٱلۡمُوفُونَ بِعَهۡدِهِمۡ إِذَا عَٰهَدُواْۖ وَٱلصَّٰبِرِينَ فِي ٱلۡبَأۡسَآءِ وَٱلضَّرَّآءِ وَحِينَ ٱلۡبَأۡسِۗ أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ صَدَقُواْۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُتَّقُونَ 177
﴿وَلَٰكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ﴾ تمام إن شئت قال أبو جعفر: وهذا غلط بين لأن واليوم الآخر مخفوض معطوف على الأول داخل في الصلة فهذا خطأ في المعنى والإعراب وكذا ﴿وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ﴾ وكذا ﴿وَآتَى الْمَالَ عَلَىٰ حُبِّهِ﴾ لأنه معطوف على آمن داخل في الصلاة وأهل التفسير يقولون: هذا يوجب أن يكون في المال حق سوى الزكاة لأن الزكاة قد ذكرت في الآية بعد هذا إلا أن بعضهم قال هما جميعًا للزكاة فهذا ذكر من يعطي وذاك فرضها ﴿ذَوِي الْقُرْبَىٰ وَالْيَتَامَىٰ وَالْمَسَاكِينَ﴾ داخل في الصلاة ﴿وَابْنَ السَّبِيلِ﴾ كذا أيضًا، فمن أهل التفسير من قال هو الضيف وقال مجاهد هو المجتار من موضع إلى موضع وهذا الذي يعرف في كلام العرب يقال: هذا ابن الطريق للملازم له وكذا ولد الطريق، وعلى هذا يتأول الحديث: لا يدخل الجنة ولد زنا أي الملازم للزنا، قال الشاعر: وردت اعتسافا والثريا كأنها = على قمة الرأس ابن ماء محلق ﴿وَالسَّائِلِينَ﴾ تمام عند يعقوب وهو غلط أيضًا لأن ﴿وَفِي الرِّقَابِ﴾ داخل في الصلة وكذا ﴿وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ﴾ هذا وقف حسن إن رفعت وهم بالابتداء ونصبت ﴿الصَّابِرِينَ﴾ بمعنى أعني وهو أحسن ما قيل فيهما، وإن رفعت والموفون على أن تعطفه على (من) لم تقف على ما قبله. قال أبو حاتم ﴿وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ﴾ وقف مفهوم، وقال والتمام ﴿وَحِينَ الْبَأْسِ﴾ وقف كاف وليس بتمام لأن ما بعده راجع إلى ما قبله ﴿أُولَٰئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ﴾ تمام،