فِي ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِۗ وَيَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلۡيَتَٰمَىٰۖ قُلۡ إِصۡلَاحٞ لَّهُمۡ خَيۡرٞۖ وَإِن تُخَالِطُوهُمۡ فَإِخۡوَٰنُكُمۡۚ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ ٱلۡمُفۡسِدَ مِنَ ٱلۡمُصۡلِحِۚ وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ لَأَعۡنَتَكُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٞ 220 وَلَا تَنكِحُواْ ٱلۡمُشۡرِكَٰتِ حَتَّىٰ يُؤۡمِنَّۚ وَلَأَمَةٞ مُّؤۡمِنَةٌ خَيۡرٞ مِّن مُّشۡرِكَةٖ وَلَوۡ أَعۡجَبَتۡكُمۡۗ وَلَا تُنكِحُواْ ٱلۡمُشۡرِكِينَ حَتَّىٰ يُؤۡمِنُواْۚ وَلَعَبۡدٞ مُّؤۡمِنٌ خَيۡرٞ مِّن مُّشۡرِكٖ وَلَوۡ أَعۡجَبَكُمۡۗ أُوْلَٰٓئِكَ يَدۡعُونَ إِلَى ٱلنَّارِۖ وَٱللَّهُ يَدۡعُوٓاْ إِلَى ٱلۡجَنَّةِ وَٱلۡمَغۡفِرَةِ بِإِذۡنِهِۦۖ وَيُبَيِّنُ ءَايَٰتِهِۦ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمۡ يَتَذَكَّرُونَ 221 وَيَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلۡمَحِيضِۖ قُلۡ هُوَ أَذٗى فَٱعۡتَزِلُواْ ٱلنِّسَآءَ فِي ٱلۡمَحِيضِ وَلَا تَقۡرَبُوهُنَّ حَتَّىٰ يَطۡهُرۡنَۖ فَإِذَا تَطَهَّرۡنَ فَأۡتُوهُنَّ مِنۡ حَيۡثُ أَمَرَكُمُ ٱللَّهُۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلتَّوَّٰبِينَ وَيُحِبُّ ٱلۡمُتَطَهِّرِينَ 222 نِسَآؤُكُمۡ حَرۡثٞ لَّكُمۡ فَأۡتُواْ حَرۡثَكُمۡ أَنَّىٰ شِئۡتُمۡۖ وَقَدِّمُواْ لِأَنفُسِكُمۡۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّكُم مُّلَٰقُوهُۗ وَبَشِّرِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ 223 وَلَا تَجۡعَلُواْ ٱللَّهَ عُرۡضَةٗ لِّأَيۡمَٰنِكُمۡ أَن تَبَرُّواْ وَتَتَّقُواْ وَتُصۡلِحُواْ بَيۡنَ ٱلنَّاسِۚ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٞ 224
الصفحة 35

الوقف والابتداء في الآية 223 من سورة البقرة

نِسَآؤُكُمۡ حَرۡثࣱ لَّكُمۡ فَأۡتُواْ حَرۡثَكُمۡ أَنَّىٰ شِئۡتُمۡۖ وَقَدِّمُواْ لِأَنفُسِكُمۡۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّكُم مُّلَٰقُوهُۗ وَبَشِّرِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ 223

﴿فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّىٰ شِئْتُمْ﴾ تام، قال أبو جعفر: من قال ﴿وَقَدِّمُوا لِأَنفُسِكُمْ﴾ إنه التسمية عند الجماع لم ينبغ أن يف على (أني شئتم) وهو قول حسن لأنه قد تقدم ذكر أشياء من الخبر منها ﴿قُلْ مَا أَنفَقْتُم مِّنْ خَيْرٍ فَلِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ﴾ وهو قول السدي وليس أني شئتم تمامًا على القولين وإن كان قد اختلف في معنى أني شئتم، فقال قوم: معناه كيف شئتم، وقال قوم: معناه أين شئتم وقال قوم: معناه متى شئتم وقال قوم: من أي وجه شئتم من ناحية الحرث، قال أبو جعفر: وهذا أصح الأقوال فيه. وإنما أشكل على قوم أني لمقارنتها معنى كيف وأين ومتى، والفرق بين هذه الحروف وبين أنى موجود في العربية لأن أين للسؤال عن الأمكنة إذا قال رجل أين زيد قيل في مكان كذا وكيف سؤال عن الحال إذا قال كيف هو قلت صالح ومتى سؤال عن الزمان إذا قال متى وافيت؟ قلت يوم كذا وأني سؤال عن الوجوه والمذاهب لو قال رجل: أني أتيت امرأتك لقال من قبلها والدليل على هذا قول الشاعر: أنى ومن أين أبك الطرب = من حيث لا صبوة ولا ريب أي من أي الجهات ومن أي المواضع راجعك الطرب. وقد جاء التوقيف بما يبين هذه الآية صح عن صحابيين أن اليهود قالوا إذا أتى الرجل امرأته من دبرها في قبلها خرج ولده أحول فأنزل الله جل وعز ﴿نساءكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم﴾ فتبين أن المعنى فأتوا نساءكم من حيث يكون الحرث وهو القبل من أي الجهات شئتم. ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُم مُّلَاقُوهُ﴾ وقف كاف والتمام ﴿وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ وكذا ﴿وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ وكذا ﴿وَاللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ﴾ وكذا
فهرس الكتاب