ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ وَمَا بَيۡنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامࣲ ثُمَّ ٱسۡتَوَىٰ عَلَى ٱلۡعَرۡشِۖ ٱلرَّحۡمَٰنُ فَسۡـَٔلۡ بِهِۦ خَبِيرࣰا 59
﴿ثُمَّ اسْتَوَىٰ عَلَى الْعَرْشِ﴾ تمام إن رفعت الرحمن بالابتداء وجعلت ما بعده خبره وإن رفعت على إضمار هو كاف ما قبله كافيا وإن جعلت بدلا من المضمر الذي في استوى كان التمام ﴿ثُمَّ اسْتَوَىٰ عَلَى الْعَرْشِ الرَّحْمَٰنُ﴾ فهذا على قول البصريين والكسائي أيضا يجيزه غير أنه لا يقول على البدل ويقول مردود على المضمر والفراء لا يجيز أن يرد على المضمر ظاهرا لأن المضمر عنده لا يبين. وقال أحمد بن جعفر: ﴿ثُمَّ اسْتَوَىٰ عَلَى الْعَرْشِ الرَّحْمَٰنُ﴾ ثم قال أبو جعفر: والتمام بإجماع: ﴿فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيرًا﴾ على الإختلاف في معناه فقال الأخفش: واسأل به أي أسأل عن الله جل وعز أهل العلم يخبروك، كما قال الشاعر: هلا سألت القوم يا ابنة مالك... إن كانت جاهلة بما لم تعلمي أي هل سألت القوم عما لم تعلمي وكان على بن سليمان يذهب إلى أن ﴿الياء﴾ في موضعها أي فاسأل بسؤالك خبيرا. وكان محمد بن جرير يذهب إلى أن المعنى فأسأله خبيرا ويذهب إلى أن خبيرا منصوب على الحال.