وَلَقَدۡ خَلَقۡنَا ٱلۡإِنسَٰنَ وَنَعۡلَمُ مَا تُوَسۡوِسُ بِهِۦ نَفۡسُهُۥۖ وَنَحۡنُ أَقۡرَبُ إِلَيۡهِ مِنۡ حَبۡلِ ٱلۡوَرِيدِ 16
﴿وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ﴾ ليس بقطع كاف والمعنى عند الأخفش ونحن أملك به وأقدر عليه بالقرب من حبل الوريد، وقال غيره ونحن أقرب إليه بالعلم مما يوسوس به نفسه من حبل الوريد. قال يعقوب: ومن الوقف إذ يتلقى المتلقيان عن اليمين فهذا الوقف إن كان التفسير عليه ولم يسمع فيه شيء، ثم قال يعقوب ﴿وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ﴾ وخالفه أهل العربية في هذا والتفسير يدل على ماقالوا. قال مجاهد: صاحب الحسنات عن اليمين وصاحب السيئات عن اليسار، قال سفيان: صاحب اليمين أمين على صاحب الشمال، فإذا عمل الإنسان سيئة قال صاحب اليمين لصاحب الشمال أصبر ولا تكتبها لعله يستغفر، قال الكسائي: المعنى عن اليمين قعيد وعن الشمال قعيد ثم حذف هذا للدلالة، قال أبو جعفر: وهذا مأخوذ من قول سيبويه. قال الفراء ﴿قَعِيدٌ﴾ يؤدي عن الإثنين والجميع وأجاز قول الكسائي وأنشد: وإني ضمنت لما أتاني ما جنى... وأبي فكان وكنت غير غدور