هُوَ ٱلَّذِي يُنَزِّلُ عَلَىٰ عَبۡدِهِۦٓ ءَايَٰتِۭ بَيِّنَٰتࣲ لِّيُخۡرِجَكُم مِّنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ بِكُمۡ لَرَءُوفࣱ رَّحِيمࣱ 9
﴿لِّيُخْرِجَكُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ﴾ تام عند أبي حاتم والتمام عند غيره ﴿وإن الله بكم لرؤوف رحيم﴾ والتمام بعده على ما روى عن نافع ﴿ولله ميراث السموات والأرض﴾ والوقف بعده عند أبي حاتم ﴿لَا يَسْتَوِي مِنكُم مَّنْ أَنفَقَ مِن قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ﴾ وخولف في هذا لأن في الكلام حذفا يدل عليه ما بعده، والمعنى: لا يستوي منهم من أنفق من قبل الفتح وقاتل ومن أنفق من بعد الفتح وقاتل. وأكثر أهل التأويل أن هذا الفتح يوم الحديبية، وجاء عن النبي صلى الله عليه وسلم ذلك أنه قال لأصحابه ذلك اليوم ما في بعدكم قوم يحقرون أعمالكم مع أعمالهم، قالوا من قريش هم يارسول الله، قال: لا هم أهل اليمن، قالوا يا رسول الله أهم أفضل أم نحن، قال: أنتم لو أنفق أحدهم جبل ذهب ما بلغ مد أجركم ولا نصيبه هذا الفضل بيننا وبين الناس ثم تلا ﴿لَا يَسْتَوِي مِنكُم مَّنْ أَنفَقَ مِن قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ﴾ وصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: لا يدخل أحد النار ممن بايع تحت الشجرة روى ذلك الليث عن أبي الزبير عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم.