وَأَعِدُّواْ لَهُم مَّا ٱسۡتَطَعۡتُم مِّن قُوَّةࣲ وَمِن رِّبَاطِ ٱلۡخَيۡلِ تُرۡهِبُونَ بِهِۦ عَدُوَّ ٱللَّهِ وَعَدُوَّكُمۡ وَءَاخَرِينَ مِن دُونِهِمۡ لَا تَعۡلَمُونَهُمُ ٱللَّهُ يَعۡلَمُهُمۡۚ وَمَا تُنفِقُواْ مِن شَيۡءࣲ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ يُوَفَّ إِلَيۡكُمۡ وَأَنتُمۡ لَا تُظۡلَمُونَ 60
﴿تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ﴾ تمام عند الأخفش وتقديره على قوله أن يكون ﴿وَآخَرِينَ﴾ غير معطوف على ما قبله ويكون منصوبًا على إضمار فعل لأن النفي بالفعل أولى إن جعلته معطوفا على ﴿وَأَعِدُّوا لَهُم﴾ أي: واتقوا آخرين، لم تقف على ما قبله، وكذا إن جعلته معطوفًا على (وعدوكم) أي: وترهبون آخرين، وكلام أهل التفسير على هذا التقدير، قال مجاهد ﴿وَآخَرِينَ مِن دُونِهِمْ﴾ بنو قريظة، وقال السدي، هم فارس، وقال مقاتل بن حيان وابن زيد: هم المنافقون ﴿لَا تَعْلَمُونَهُمُ﴾ لأنهم يقولون: لا إله إلا الله ويقرون معكم وقيل (وآخرين من دونهم لا تعلمونهم)، هم الجن، ويقال: إن الجن تفر من صهيل الخيل، وأنها لا تقرب دارًا فيها فرس، والتقدير على هذا: وترهبون آخرين لا تعلمونهم وهم الجن، وكان محمد بن جرير يختار هذا القول، لأن بني قريظة وفارس هم تعلمونهم لأنهم كفار وهم حزب لهم، قال أبو عبد الله (لا تعلمونهم) تم الكلام، قال أبو حاتم ﴿اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ﴾ كاف، ثم الوقوف على رؤوس الآيات حسن إلى ﴿مَّا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ﴾