حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَ أَمۡرُنَا وَفَارَ ٱلتَّنُّورُ قُلۡنَا ٱحۡمِلۡ فِيهَا مِن كُلࣲّ زَوۡجَيۡنِ ٱثۡنَيۡنِ وَأَهۡلَكَ إِلَّا مَن سَبَقَ عَلَيۡهِ ٱلۡقَوۡلُ وَمَنۡ ءَامَنَۚ وَمَآ ءَامَنَ مَعَهُۥٓ إِلَّا قَلِيلࣱ 40
«قال الشافعي رحمه الله: واختلف الناس في آل محمد (صلى الله عليه وسلم ) فقال منهم قائل: آل محمد: أهل دين محمد. ومن ذهب هذا المذهب، أشبه أن يقول: قال الله تعالى لنوح: ﴿احْمِلْ فِيهَا مِن كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ﴾ [هود: 40] وحكى [فقال] ﴿إن ابني من أهلي وإن وعدك الحق، وأنت أحكم الحاكمين قال يا نوح إنه ليس من أهلك إنه عمل غير صالح﴾ الآية. [فأخرجه بالشرك عن أن يكون من أهل نوح].»
«قال الشافعي: والذي نذهب إليه في معنى [هذه ] الآية: أن قول الله عز وجل: ﴿إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ﴾ يعني الذين أمرنا [ك] بحملهم معك. (فإن قال قائل): وما دل على ما وصفت؟. (قيل): قال الله عز وجل: ﴿وَأَهْلَكَ إِلَّا مَن سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ﴾ [هود: 40] فأعلمه أنه أمره: بأن يحمل من أهله، من لم يسبق عليه القول: أنه أهل معصية ثم بين له فقال: ﴿إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ﴾.»
«قال الشافعي: وقال قائل: آل محمد: أزواج النبي محمد (صلى الله عليه وسلم). فكأنه ذهب: إلى أن الرجل يقال له: ألك أهل؟ فيقول: لا وإنما يعني: ليست لي زوجة.»
«قال الشافعي: وهذا معنى يحتمله اللسان ولكنه معنى كلام لا يعرف، إلا أن يكون له سبب كلام يدل عليه. وذلك: أن يقال للرجل: تزوجت؟ فيقول: ما تأهلت فيعرف- بأول الكلام- أنه أراد: تزوجت أو يقول الرجل: أجنبت من أهلي فيعرف: أن الجنابة إنما تكون من الزوجة. فأما أن يبدأ الرجل- فيقول: أهلي ببلد كذا، أو أنا أزور أهلي، وأنا عزيز الأهل، وأنا كريم الأهل.-: فإنما يذهب الناس في هذا: إلى أهل البيت.»
«وذهب ذاهبون: إلى أن آل محمد (صلى الله عليه وسلم): قرابة محمد (صلى الله عليه وسلم): التي ينفرد بها دون غيرها: من قرابته.»
«قال الشافعي: والذي نذهب إليه في معنى [هذه ] الآية: أن قول الله عز وجل: ﴿إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ﴾ يعني الذين أمرنا [ك] بحملهم معك. (فإن قال قائل): وما دل على ما وصفت؟. (قيل): قال الله عز وجل: ﴿وَأَهْلَكَ إِلَّا مَن سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ﴾ [هود: 40] فأعلمه أنه أمره: بأن يحمل من أهله، من لم يسبق عليه القول: أنه أهل معصية ثم بين له فقال: ﴿إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ﴾.»
«قال الشافعي: وقال قائل: آل محمد: أزواج النبي محمد (صلى الله عليه وسلم). فكأنه ذهب: إلى أن الرجل يقال له: ألك أهل؟ فيقول: لا وإنما يعني: ليست لي زوجة.»
«قال الشافعي: وهذا معنى يحتمله اللسان ولكنه معنى كلام لا يعرف، إلا أن يكون له سبب كلام يدل عليه. وذلك: أن يقال للرجل: تزوجت؟ فيقول: ما تأهلت فيعرف- بأول الكلام- أنه أراد: تزوجت أو يقول الرجل: أجنبت من أهلي فيعرف: أن الجنابة إنما تكون من الزوجة. فأما أن يبدأ الرجل- فيقول: أهلي ببلد كذا، أو أنا أزور أهلي، وأنا عزيز الأهل، وأنا كريم الأهل.-: فإنما يذهب الناس في هذا: إلى أهل البيت.»
«وذهب ذاهبون: إلى أن آل محمد (صلى الله عليه وسلم): قرابة محمد (صلى الله عليه وسلم): التي ينفرد بها دون غيرها: من قرابته.»